-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حرب الأطفال!

جمال لعلامي
  • 1910
  • 9
حرب الأطفال!

الحصيلة الثقيلة والخطيرة التي سجلتها مصالح الصحة والحماية المدنية وحتى الأمن، بشأن نتائج “حرب المفرقعات” خلال أيام وليالي المولد النبوي الشريف، تستدعي توقفا عاجلا من طرف المختصين والخبراء والأئمة والنفسانيين والمسؤولين، ومن طرف المجتمع!

إن ما حدث هذا العام، لا يختلف كثيرا عن الذي حدث خلال المولد في السنوات المنصرمة: عشرات الملايير تمّ حرقها من طرف صغار وكبار، بعضهم من باب “الزلط والتفرعين“، وبعضهم من باب “الزوخ والفوخ” وبعضهم الآخر من باب التقليد وكفى.. والجميع “يمسح الموس” في نشوة الاحتفال بـ “المولود” حاشاه وعافاه!

المصيبة ليست ربما في طريقة الاحتفال، حتى وإن كان بطريقة ترسم الكثير من علامات الاستفهام والتعجّب، ولكن الطامة الكبرى في “الخسائر” الناجمة عن هذه الاحتفالات “الحربية” التي لا يعترف بها لا دين ولا عادات ولا تقاليد ولا عقل يدعو إلى الحكمة والموعظة وتجنب التبذير!

..جرحى وحرائق ومصابون ومرعوبون.. هي جزء من الحصيلة “الدامية” والمأساوية للمولد النبوي الشريف، فأين الخلل؟:

هل هو نتاج سنوات “المأساة الوطنية” بعد ما حذر المختصون في وقتها من مرحلة ما بعد الإرهاب؟ هل “العنف” أصبح يتحكم في الكبار الذين تورطوا في نقله إلى الصغار من أبنائهم وإخوانهم وجيرانهم؟ هل هو تعبير عن مكبوتات داخلية؟ هل “العنف” أصبح مترجما في الواقع بمثل هذه “الاحتفالات” الصاخبة؟

على المحللين النفسانيين والخبراء أن يحللوا ويُناقشوا ويبحثوا عن الأسباب والمبررات، ويضعوا يدهم على مكمن الداء، حتى وإن اقتضى الأمر الكيّ فهو فهو آخر العلاج!

عندما يتورّط الوليّ في اقتناء “الأسلحة” من قنابل وصواريخ وذخيرة و“صرشم“، ويزوّدون بها “جنودهم” في البيت للاستعمال في “حرب الشوارع” تحت غطاء الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، فمن الضروري عقد جلسة تحليل طارئة، لهذا الانحراف الخطير الذي يجتاح المجتمع الجزائري!

 

مثل هذه “الحروب” يجب أن تتوقف فورا، حتى لا تستمرّ الأحزان، وحتى لا تتحوّل والعياذ بالله الأعراس إلى مآتم والمآدب إلى منادب، والمسؤولية قد تكون تشاركية وجماعية: بين مستورد “الأسلحة” وبائعها ومشتريها، وبين الإمام وربّ العائلة والحكومة والمسؤولين عن التحسيس والتوعية، فكلهم فشلوا في تحجيم الأضرار بإقناع “الزبائن” ببطلان تلك “المعارك“!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • احمد

    نريد نعرف جذور هذا النوع من الاحتفال (المفرقعات) كيف بدا في مجتمعنا دون سواه من المجتمعات على ما أظن. هل من شخص يطلعنا على الخلفية.

  • سعيد

    عند اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف في كل عام تطالعنا الصحف

    بأنه منع استيراد وبيع المفرقعات . وأن الجمارك احتجزوا مجموعات

    من هذه السلع. ورجال الدرك احتجزوا كذا وكذا......

    ونذهب إلى الأسواق فنجد ألوان وأشكال تباع في كل مكان وبكل

    حرية. فلماذا الكذب ؟!

  • اسلام

    لعب الكبار استزم حرب الاطفال.
    معالجة النائج مضنيةوغير مجدية .لماذا لانحدد الاسباب والمسؤول عنها لمعالجة الخطرنهائيا . من المسؤول عن السكينة والنظام العام وامن الاشخاص والممتلاكات؟ مادور الجمارك؟من رخص أوسهل لدخول الكم الهائل من الذخائر والمتفجرات أليسوا ذوي الاكتاف العغريضة أصحاب البواخر والحاويات؟ يملؤون السوق متفجرات ولا يهم من عاش أومات. النفساني والاجتماعي والبيطري والولي ليس لهم من الامرشيء المسؤولية علي الداخلية والنائب العام والجمارك والامن.فلاتخلطوا النابل بالحابل يرحمكم الله.

  • يوسف عمراني

    3-الاعلام:
    إن ما تعرضه القنوات الفضائية في وقتنا الحاضر من برامج ومواد إعلامية مختلفة، أفلام ومسلسلات حتى بعض الإنتاجات الإعلامية التي تكون معدة للأطفال شكل خاص لا تخلو كلها من فيروس العنف، فالاسف يف كثير من الأحيان تحول اللعبة إلى جريمة قتل لدى الأطفال! من أين لهم هذا السلوك العدواني لو لم يروا مثله على إحدى القنوات الفضائية؟
    أليست هذه العوامل كافية لأن تجعل الطفل كائنا عدوانيا، يجد لنفسه في العنف العزاء الذي يفرغ فيه كل مكبوتاته النفسية والاجتماعية.

  • يوسف عمراني

    2-المؤسسات التربوية:
    المدرسون والمربون في المؤسسات التربوية مازالوا يعتقدون أن العنف وفرض الهيمنة والسلطة هو الكفيل الوحيد بتقويم الاعوجاج السلوكي والفكري لدى الطفل.ففي نظرهم أن الطفل في مراحله الأولى يجب أخذه بشدة وقوة حتى لا يتهاون فينكسر عوده، وتثبط عزيمته، ويتحول إلى عضو سلبي في المجتمع.في خضم هذا الجو التربوي القاتم تتلقح بذرة العنف في نفسية الطفل، وتبدأ في التفتح والنمو، وتصبح له قابلية كبيرة إلى تحويل هذا السلوك غير التربوي إلى ممارسة عدوانية تعكسها تصرفات وأنماط سلوكه.

  • يوسف عمراني

    تؤكد الدراسات النفسية والاجتماعية الحديثة أن هناك أمورًا تنمي وتدفع بهذا الطفل للقيام بهذه التصرفات الغريبة وغير الطبيعية التي تجمع تحت عنوان العنف عند الأطفال. ولعل من أبرز هذه الدوافع ما يلي:
    1-البيت: لم يعد الطفل في ظل هذا الجو الأسري البغيض إليه إلا خشبة مسندة.. تحت سلطة ابوية قاهرة غير متفهمة.فرأي الطفل مرفوض.أفكاره لاتسمع.اقتراحاته منبوذة سلفا، موقفه تبعي فقط، يُمنع دائمًامن التعبير عن غضبه، محبط ومكبوت.

  • المشاكس

    ..أما اليوم عندما يولد الصبي يدخل الى بيت أسرته على وقع نغمة "واي واي"و"خليني انطيح روح"وأغنية"نضرب الموس"و"زوالي وفحل ومانقبلش الذل".وعندما يبلغ السادسة يلتحق بصالة الألعاب القتالية.فيجسد دور البطل الذي يقاتل أعداءه حتى الموت.وسلاحه سيف بتار.قديما كان السيف رمزا لجسارة جسدها بطل اسلامي اسمه "علي" اما أطفال اليوم لايعرفون عن السيف سوى أنه سيف السموراي.الذي جسدته الألعاب القتالية على أنه سيف الحق الذي يزهق الباطل.
    هل بعد كل هذا تنتظر أن يأتيك من هذا الطفل خيرا؟

  • المشاكس

    العودةالى الأصل فضيلة.
    قديما عندما كان يولد الطفل يؤذن له في أذنيه.ويستقبله امام القرية يقرأ عليه أيات قرانية.وتقام وليمة تتلى فيها سورة "يس"و"الصافات" لطرد الشيطان. وعندما يبلغ الخامسة من العمر يلتحق ببيت صغير اسمه"الشريعة" مسقف بعصا الخيزران المثبت بأعمدة الصبار. فراشه حصير مصنوع من "الحلفة" أو نببتة "الدوم".يتلقى في ذلك البيت تعليمه القراني الأولي فيحفظ صغار الأيات ويتعلم الوضوء والصلاة هناك.....يتبع

  • عبد العلي

    المـــــــولـــد نــــبوي ..ولكـــن الاحتفــــال بــــــدوي !!