الجزائر
الأغلبية المطلقة تتشتت بين الأحزاب عبر 357 بلدية فقط

“حرب التحالفات” تشتعل في 1184 مجلس بلدي

الشروق أونلاين
  • 7664
  • 12
ح.م
بلديات ستغرق في الصراعات

أفرزت النتائج الأولية لاقتراع التاسع والعشرين من نوفمبر، لانتخاب المجالس البلدية والولائية، عن بقاء 1184 بلدية لم تحقق أغلبية مطلقة والمحددة بنسبة 35 بالمئة، حيث حسم الأمر في 357 بلدية فقط من أصل1541 بلدية، مما يفتح المجال واسعا أمام تحالفات سياسية لتنصيب رئيس البلدية، وفي غالب الأحيان أين تكون النسب متقاربة بين التشكيلات السياسية، ونظرا للحساسيات الإيديولوجية، ينتهي المطاف بالمجالس المنتخبة إلى صراعات تؤدي لانسداد في الأفق، وبوادر سحب الثقة بالنسبة لتحالفات متساوية بين أحزاب السلطة وأحزاب المعارضة.

وفي ذات السياق، أفاد المكلف بالإعلام بحزب جبهة التحرير الوطني، قاسة عيسي، في تصريح لـ”الشروق” أمس، أنه لا يوجد طابع إيديولوجي مرتبط بالتحالفات التي يبرمها الحزب على المستوى المحلي، موضحا “نعتمد على ما يخدم التسيير العام ومصلحة المواطنين، والمهم أن لا يحصل انسداد في البلدية، والاتجاه هو تنفيذ برنامج التنمية”.

وأوضح عيسي أنه “جرت العادة بالتحالف مع الأرندي لأن خطه وطني، لكن يمكن الاتفاق مع بقية التشكيلات السياسية، سواء كان لنا الأغلبية أو لغيرنا، حيث سجلنا أنه عادة ما يكون أشخاص من عائلة واحدة منهم من هو في حزبنا وآخرون موزعون في أحزاب منافسة”.

وأكد المتحدث باسم التجمع الوطني الديمقراطي، ميلود شرفي، أن “التحالفات مباحة والمعنيين على مستوى القواعد لديهم إمكانية التحالف دون تعليمة”، موضحا “أين ترى فائدة الحزب مع احترام مبادئه، وفي اعتقادي وحسب المعطيات التي لدينا ممكن مشاركة بقية الأحزاب”، وأضاف “نحن في مرحلة كل واحد يسبّق المصلحة الحزبية، وإذا اقتضى أين تكون خدمة للمواطن فالمجال مفتوح، أين تتحقق مصلحة الحزب ومصلحة من اختار ممثليه، في تحالفات تسهل التسيير المحلي”.

وعلى عكس الأحزاب التي ترى أن العملية الانتخابية تمت في أجواء ديمقراطية نظرا للنتائج التي تخدمها، ترى أحزاب التيار الإسلامي، أن المجال مفتوح للتحالفات بشرط عدم تجاهل مجريات الاقتراع، حيث قال فاروق تيفور، المكلف بالإعلام بحركة حمس الناطقة باسم تكتل الجزائر الخضراء، أنه “اتهمنا العملية الانتخابية، وفي البداية، لا نقوم بالتطبيع مع عملية سياسية مطعون فيها”، مضيفا “ندون كل المعلومات في كتاب أبيض والمحاضر والخروقات المسجلة بالفيديو أو الهاتف أو قرص مضغوط لتوزيع تلك الخروقات على الناس كشهادة، بحكم أننا توقعنا أن المحليات كانت ستصحح ما حصل في التشريعيات”.

وأوضح تيفور “التحالفات تخضع للتقدير المحلي ولا يهم اللون الإيديولوجي، وتهمنا مصلحة المواطنين واستقرار البلديات”، وقال “سوف لن نتحالف مع من عرفوا في المرحلة السابقة بالفساد وتخلوا عن مهمة التسيير المحلي والمسبوقين قضائيا”، وأفاد أن كل القوائم التي لم توفق في حكم البلدية، أو حال دون فوزها تجاوزات، ستتحول إلى لجان سياسية بلدية للمساءلة والمحاسبة ومراقبة الشأن العام لأداء المجلس البلدي”.

من جهته، أكد المكلف بالإعلام بحزب العمال جلول جودي، لـ”الشروق” أن الحزب لم يقدم أي تعليمات تخص التحالفات، موضحا أن المركزية تتابع النتائج إلى غاية إعلان النتائج الرسمية، والفصل في التحالفات ستعلنه زعيمة الحزب لويزة حنون اليوم.

.

هكذا يُنتخب رؤساء المجالس البلدية

ينتخب المجلس الشعبي البلدي من بين أعضائه رئيسا له للعهدة الانتخابية في غضون الأيام الخمسة عشر (15) الموالية لإعلان نتائج الانتخابات، ويتم اختياره من “القائمة الحائزة على الأغلبية المطلقة للمقاعد”، حسب ما نص عليه القانون العضوي المنظم للانتخابات.

غير أنه في حالة عدم حصول أية قائمة على الأغلبية المطلقة للمقاعد فإن القوائم الحائزة على 35 بالمائة على الأقل من المقاعد تستطيع في هذه الحالة تقديم مترشيحها. وفي حالة عدم حصول أية قائمة على نسبة 35 بالمائة على الأقل من المقاعد يمكن لجميع القوائم تقديم مرشح حسب مقتضيات المادة 80 من القانون العضوي المنظم للانتخابات.

ويكون انتخاب رئيس البلدية سريا ويفوز بهذا المنصب المترشح الذي تحصل “على الأغلبية المطلقة للأصوات”. وفي حالة عدم حصول أي مترشح على الأغلبية المطلقة للأصوات بين المترشحين الحائزين على المرتبة الأولى والثانية يجرى دور ثان خلال الـ48 ساعة الموالية، يعلن فائزا المترشح المتحصل على أغلبية الأصوات.

وفي حالة تساوي الأصوات المحصل عليها، يعلن فائزا المترشح “الأصغر سنا”.

مقالات ذات صلة