حرب الزعامات تؤجل التحالف بين سعداني وبن يونس
دخلت قيادات الأفلان والحركة الشعبية الجزائرية التي يقودها عمارة بن يونس في مشاورات ماراطونية، لإبرام تحالف استعدادا للمواعيد المقبلة، على غرار التحالف الذي أبرمه سعداني مع عمار غول رئيس حزب تاج، غير أن رفض بن يونس تولي الأفلان الزعامة وتفضيله القيادة الجماعية قد يعرقل التوقيع على هذا التحالف.
ولم تتوقف الاتصالات بين الأمين العام للحزب العتيد عمار سعداني منذ أن انتخب على رأس الحزب العتيد، وكذا الأمين العام للحركة الشعبية الجزائرية استعدادا للمواعيد القادمة، في ظل عدم وضوح الرؤى بشأن اعتزام الرئيس الترشح لعهدة رابعة أو تمديد العهدة بسنتين إضافيتين، إذ أن حالة الغموض التي تطغى على الساحة السياسية لم تثن هاتين التشكيلتين عن استنفار قواعدها استعدادا لما هو قادم، ومع ذلك فإن الاتصالات ما تزال عن طريق الهاتف وفق ما أفادت به مصادر مقربة، ولم ترق بعد إلى لقاءات مباشرة بين مسؤولي الحزبين، بسبب تصلب مواقف قياديين في الحركة الشعبية الجزائرية، الذين يضغطون على بن يونس لأنهم يرفضون أن يتولى عمار سعداني تزعم التحالفات، بدعوى أن الحزب سبق سعداني الذي انتخب مؤخرا فقط على رأس الأفلان، “لذلك فهو من سيأتي إلينا وليس نحن من سنذهب إليه”، على حد تعبير قيادي في حزب بن يونس رفض الكشف عن اسمه.
ورسم احتضان مقر الحزب العتيد الكائن بحيدرة بالعاصمة، للتحالف المبرم مؤخرا بين رئيس حزب “تاج” تجمع الجزائر عمار غول وكذا الأمين العام للأفلان انطباعا سلبيا لدى قياديين في الحركة الشعبية الجزائرية، لأنه أظهر، حسبهم، وكأن سعداني هو من يقود هذا التحالف، لذلك تفضل الحركة الشعبية أن تبرم تحالفا بقيادة جماعية مشتركة تضم زعماء كل من الأفلان والأرندي والحركة الشعبية إلى جانب تجمع أمل الجزائر دون أن تؤول الزعامة إلى أي طرف كان، بدعوى أنها أول تشكيلة رافعت لصالح منح عهدة رابعة للرئيس .
وسيكون موضوع التحالف مع حزب جبهة التحرير الوطني محور النقاش الواسع الذي ستحتضنه الجامعة الصيفية للحركة الشعبية الجزائرية التي تنعقد أيام 26 و27 و28 سبتمبر الجاري بولاية مستغانم.
وسيتبع هذا النشاط بعقد دورة للمجلس الوطني للحزب ثم المكتب الوطني، الذي سيبلور موقفا نهائيا بشأن موضوع التحالفات، فضلا عن تحديد معالم البرنامج الذي سيعمل الحزب على تنفيذه، من خلال الخرجات الميدانية واللقاءات استعدادا للمواعيد المقبلة. ويقول في هذا السياق لمين عصماني، عضو المكتب الوطني للحزب بأن القرار سيتخذ جماعيا، “لأننا نريد أن ننقل تشكيلتنا من حركة سياسية إلى حزب سياسي”.