-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خبراء اقتصاديون لـ"الشروق":

حرب الصرف بين الدولار والأورو ستلهب أسعار السلع المستوردة

الشروق أونلاين
  • 7897
  • 6
حرب الصرف بين الدولار والأورو ستلهب أسعار السلع المستوردة

أكد الخبير الاقتصادي عبد الرحمان بن خالفة، أن الجزائر ستتضرر من السباق المدمر لخفض قيمة العملات، الذي لجأت إليه بشكل غير معلن، القوى الاقتصادية العالمية وفي مقدمتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مضيفا أنه يتحتم على الجزائر اللجوء إلى الاستيراد من مناطق الدولار، للحد من الخسائر الناجمة عن الارتفاع الصارخ للأورو مقابل الدولار.

وأوضح بن خالفة، في تصريحات لـ”الشروق”، أنه ليس من مصلحة الجزائر الاستمرار في الاعتماد على بلدان الاتحاد الأوروبي، لتتزود بالسلع والخدمات في ظل الصراع الحالي بين منطقة الدولار ومنطقة الأورو، مشيرا إلى أن تحول المستوردين الجزائريين إلى الدولار سيمكن الحكومة من الحد من خسائر ميزان المدفوعات الناجمة عن التذبذب المسجل في أسعار الصرف بين العمليتين الأوروبية والأمريكية منذ 2006 .   

وعاد سعر صرف الدولار للانخفاض بالنسبة للعملات الرئيسية الأخرى، وهذا يؤدي تلقائيا إلى ارتفاع أسعار السلع التي تستوردها الجزائر من بلدان الاتحاد الأوروبي الذي يعتبر المصدر الرئيسي لحوالي 57 بالمائة لواردات الجزائر السنوية، كما ستتضرر أسعار واردات الجزائر من الدول التي ارتفعت عملاتها مقابل الدولار ومنها اليابان ودول أسيوية أخرى ارتفعت عملاتها بالنسبة للدولار.

وتابع بن خالفة، أن محاولة الجزائر التأقلم مع حالة عدم استقرار أسعار الصرف وإن نجحت في ذلك إلى حد ما، لن يجنبها بشكل تام من تكبد بعض الخسائر في مجال احتياطات الصرف سواء من حيث القيمة المطلقة أو من حيث القوة الشرائية للجزء الذي تم توظيفه بالدولار الأمريكي من احتياطي الصرف الذي تجاوز 150 مليار دولار.

وكشف بن خالفة أن 50 بالمائة من احتياطات الصرف الجزائرية بالدولار الأمريكي، و50 بالمائة بالعملتين الأوروبية الموحدة واليابانية، وهي الحالة التي ستمكن بنك الجزائر من الحد من الخسائر عن طريق معادلة أسعار الصرف.

وقال بن خالفة، إنه ليس من مصلحة القوى الكبرى الاستمرار في هذه اللعبة لأن جميع الدول التي تتوفر على احتياطات هامة بالدولار ستتضرّر وأولها الصين التي تتوفر على أكبر احتياطي بالعملة الأمريكية.

من جهته، أوضح الخبير الاقتصادي عبد المجيد بوزيدي، في تصريحات لـ”الشروق”، أن الجزائر وإن كانت في وضع المتفرج على هذه الحرب، إلا أنها ستتكبد خسائر من جراء هذه الحرب بين القوى الاقتصادية العالمية، بسبب عدم تنوع صادراتها واعتمادها المطلق على سلعة واحدة مفوترة بالدولار عن التصدير والاعتماد على منطقة أوروبا للتزود بالسلع والخدمات التي يتم فوترتها بالأورو.

وقال المتحدث، إن السيارة التي كانت تستوردها الجزائر مقابل 100 مليون سنتيم على سبيل المثال، سيرتفع سعرها آليا إلى 140 مليون سنتيم في حال استمرت حرب العملات بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، مضيفا أن استمرار انخفاض الدولار الذي هو عملة فوترة 98 بالمائة من صادرات الجزائر، سيصيب ميزان المدفوعات الجزائري في العمق، كما ستتضرر القوة الشرائية لاحتياطي الصرف الجزائري المكون من 50 بالمائة من العملة الأمريكية الدولار، في حين تم تنويع النصف الآخر بين الين الياباني والأورو.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • Algerien

    je suis d'accord avec le numéro 02
    en tout les cas hna machoufna walou men bakri kayen wella makanche kifkif khali l'euro yatla3 et dollar yahbet

  • moh

    إلى رقم 02: تلحـــــــــــــــــــــــقْـــــــــــــــــــــهم

  • محمد

    شوفو حالت الدينار النتاعنا مسكين وين كان او ين عاد ربي ايجيب الخير ...........

  • GHEBOULI Ahmed

    الواقع أن حوالي 98 بالمئة من صادراتنا عبارة عن ريوع النفط و الواقع كذلك يقول أننا لم نستطع تنويع صادراتنا خارج المحروقات بالرغم من البرامج الحكومية التنماوية الكبيرة و في ظل سهر شعبنا الواعي على تجسيد هاته البرامج.
    تخفيض سعر صرف العملة سياسة قديمة تؤدي آليا الى زيادة الصادرات و خفض الواردات.
    الحل: علينا إيجاد طريقة لفوترة و لو جزء من صادراتنا من المحروقات بالأورو مستقبلا
    FMI من مهامه مراقبة أسعار الصرف إلا أنه مؤسسة ذات أسهم 80 بالمئة للو م أ و الباقي لأروبا و اليابان فهو ليس مؤسسة دولية لذا لا نستطيع اللجوء اليه في حالات كهذه.

  • عبد الرؤوف

    هذا الكلام فارغ بالعامية نقول الي يحسب وحدوا يشيطلو,
    مشكلتنا ليس في الدولار و لا الأورو انما في ابتعادنا عن كلام ربنا, العودة الى المنهج الحق ترتفع قيمتنا في البورصة الربانية و تستقيم حياتنا وياتينا الرغد من كل مكان.

  • عبد العزيز

    بالمختصر المفيد إنه زمن حرب العملات لتدمير الإقتصاديات المنافسة وعلى رأسها الصين والإتحاد الأوروبي