الجزائر
انتشار لمفرقعات "داعش" والشماريخ والسكان يستغيثون

“حرب النجوم” تندلع بين الشباب وتحدث الطوارئ بأحياء وهران

الشروق أونلاين
  • 3169
  • 1
الأرشيف

أخذت ظاهرة اللعب بالمفرقعات منحى خطيرا، على مستوى عدة أحياء من ولاية وهران، حيث صارت المفرقعات الخطيرة عبارة عن سلاح القصر والأطفال للإغارة على الخصوم، وتحويل أحياء وهران إلى ساحات حرب لا تختلف كثيرا عن أحياء بن غازي أو الموصل العراقية، والأكثر من كل ذلك أن هناك من يقوم بتدوين تلك المعارك الضارية، لنشرها مجددا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

حيث رصدت عيون “الشروق”، الإثنين، على مستوى حي كافينياك العتيق بوسط مدينة وهران، معركة طاحنة بين شباب يقطن في نفس الحي، إلا أن هناك شحناء نشبت بين الطرفين مما دفع بالمتخاصمين إلى التراشق بالمفرقعات التي يطلق على تسميتها بمفرقعات “داعش” والشماريخ، الأمر الذي أثار حالة طوارئ في المجمع السكني الذي هو عبارة عن أحواش مهترئة، حيث اختفت النسوة والأطفال بالمنازل خشية التعرض لإصابات خطيرة، بينما اتخذ المحاربون كل الإجراءات اللازمة لحماية أجسادهم مثل ارتداء خوذات خاصة بسائقي الدراجات النارية، في حين إن هناك من استعان بالمقعرات الهوائية لصد المقذوفات.

غير بعيد عن حي كافينياك، اشتعلت حرب أخرى بحي مولود فرعون سان بيار سابقا، بين شباب الحي باستعمال المفرقعات قوية المفعول، والشماريخ التي تستعمل لإنارة الشوارع لتحديد مكان الخصوم، وقد قضى السكان ليلة بيضاء بالنظر إلى الأصوات القوية التي كانت تصدرها المفرقعات، ولم تنته الحرب إلا بانتهاء المخزون، على أن تتجدد الاشتباكات في اليوم الموالي حسب شهادة السكان.

من جهة أخرى، اشتكى سكان حي السانيا والصباح من نفس المشكل، حيث صار الشباب المنحرف يجد ضالته في تهويل المجمع السكني، ليلا من خلال الدخول في معارك حامية الوطيس ضد خصومهم من الأحياء القريبة، ومزج الهزل بالصرامة، وكثيرا ما تنتهي تلك المعارك بسقوط جرحى، والخوف كل الخوف أن يتكرر سيناريو السنوات الماضية حين فقد أحد القصر عينه اليسرى بعد إصابته بمفرقعة طائشة. 

وفي سياق متصل، تمكنت مصالح الأمن ليلة الإثنين من فك شجار طاحن بين مجموعة من الشباب بالغوا في استعمال المفرقعات إلى حد تسجيل عدة حوادث مست سيارات المارة وحتى شرفات الجيران وهو ما دفع بالمتضررين إلى الاستنجاد بالشرطة التي حضرت لفض الشجار وتفريق المتخاصمين على مستوى حي المقري.

وعليه، فقد ناشد السكان المتضررون الجهات الوصية التدخل لحجز المفرقعات التي تعرض ليلا نهارا داخل تلك المجمعات، التي تعتبر الممول الرسمي لتلك الحروب الشعبية، التي تحول ليل السكان إلى نهار، وتهدد سلامتهم وسلامة مساكنهم من حرائق محتملة بفعل تلك المفرقعات القوية.

مقالات ذات صلة