حرمان مليون و600 ألف سائق من القيادة خلال سنة
كشفت تحقيقات الدرك، أن السيارات الجديدة المصنعة بداية من 2014، هي الأكثر تعرضا لحوادث المرور، وأن أصحاب رخص السياقة الجديدة هم الفئة الأكثر تورطا في إرهاب الطرقات، في وقت أسقطت وحدات الدرك الحق في القيادة، عن أزيد من مليون و600 ألف سائق خلال 2017، وهو ما يعادل حرمان 7 آلاف سائق يوميا، بسبب سحب رخص سياقاتهم أو الاحتفاظ بها، لمدة محددة، حيث رصدت الرادارات، السيارات والدراجات المموهة قرابة 700 ألف مخالفة.
أكد العقيد محمد تريكي مدير الوحدات المشكلة بقيادة الدرك، الإثنين، خلال عرضه الحصيلة السنوية لنشاط أمن الطرقات لوحدات الدرك، أن حوادث المرور عرفت انخفاضا، حيث قدرت نسبة الانخفاض بـ27.31 بالمائة سنة 2017، مؤكدا أن النتائج المحققة مردها، الاستراتيجية المعتمدة لتقليص نسبة حوادث المرور إلى 30 بالمائة.
سجلت وحدات الدرك، حسب العقيد تريكي، 10 آلاف و505 حادث مرور السنة الماضية، أسفر عن مقتل 2913 شخص وأزيد من 18 ألف جريح أي بمعدل 29 حادثا، 8 قتلى و50 جريحا يوميا، فيما تعود الأسباب الرئيسية لهذه الحوادث إلى السائقين بنسبة 85.95 بالمائة، ثم الراجلين وحالة المركبات، مما يؤكد أن العامل البشري، وراء سبب ارتفاع حوادث المرور.
وأضاف مدير الوحدات المشكلة أن مركبات النقل المشترك للبضائع، سيارات الأجرة ونقل المسافرين حطمت الرقم القياسي في حوادث المرور، حيث تسببت في 2790 حادث، أدى إلى مقتل 959 شخص وجرح 5624 آخر وعلى هذا الأساس يقول المتحدث تقرر مواجهة هذه المركبات، عن طريق تشديد الرقابة عليها.
وحذر المتحدث، من استعمال السرعة المفرطة، كونها السبب الرئيسي في رفع حصيلة حوادث المرور، مؤكدا أنه من مجموع أزيد من 16 ألف و700 سائق مركبة تورط في حوادث المرور تم تسجيل 10 آلاف و470 سائق من فئة أصحاب رخص السياقة أقل من 5 سنوات ومنها 7 آلاف سائق حاصل على رخص السياقة أقل من سنتين.
وبالمقابل، أوضح العقيد تريكي أن تقنية السيارات والدراجات النارية المموهة المستعملة منذ 2014، آتت أكلها من خلال ردع المتهورين والحد من وتيرة إرهاب الطرقات، ورفع المخالفات المرورية على رأسها المناورات الخطيرة، والاستعمال اليدوي للهاتف النقال أثناء السير، ما نتج عنه تحرير غرامات جزافية بملايير الدينارات، مؤكدا أن 700 ألف مخالفة وجنحة قانون المرور أدت إلى سحب رخص السياقة تمت عن طريق الوسائل المموهة على شاكلة السيارات المموهة والردارات، والتيليتاكيمتر، فيما تم تحرير أكثر من 161 ألف محضر خاص بالمخالفات المرورية المتعلقة بالمراقبة التقنية.
كما سحبت الوحدات المشكلة، أزيد من مليون و668 ألف رخصة سياقة، بعد أن سجلت ما يفوق 889 ألف مخالفة وجنحة مرورية، فيما حصّلت خزينة الدولة أزيد من 339 مليار سنتيم.