حزب الله وإيران متورطان في نشر التشيّع بالجزائر
تشير مراسلات للمخابرات الليبية إبّان حكم العقيد معمر القذافي، أن هذا الأخير قد ربط علاقات جد وثيقة مع جزائريين في تنظيم “القاعدة” في تجارة الكوكايين مع حركة فارك الكولومبية، كما تحذّر وثائق أخرى من نشاط حزب الله في نشر التشيّع بدول المغرب العربي.
تكشف مراسلات لعملاء المخابرات الليبية السابقة، تم تبادلها مع مقر حكم العقيد الراحل معمر القذافي، خلال السنوات العشر الأخيرة، ومعظمها قادم من عملاء في اليمن وسوريا ولبنان وتونس ومصر ومالي ودول أفريقية أخرى.
وتتضمن “وثائق العقيد السرية” التي تنشرها جريدة “الشرق الأوسط” على حلقات، دعم عناصر في نظام القذافي لتنظيم القاعدة في مالي، وسياسات أخرى دفعت عددا من الدول إلى الغضب من سياسات العقيد الراحل، التي كان من بينها العمل على نزع سلاح قبائل في شمال دولة مالي، في مقابل مساندته لتنظيم القاعدة وتجار المخدرات هناك، وتورط مخابرات العقيد مع “متشددين إسلاميين تابعين لـ”القاعدة”، من الجزائر في تجارة الكوكايين مع حركة “فارك” الكولومبية اليسارية المتمردة.
وتوجد الغالبية العظمى من هذه المراسلات لدى كتيبة عسكرية من كتائب الثوار في طرابلس .
وتكشف إحدى المراسلات، عن نشاط حزب الله ومساهمته في المد الشيعي بعدد من الدول، كما هو الحال في المغرب العربي ولم يستثن من ذلك الجزائر، ومما جاء في إحدى الوثائق “حزب الله وبتمويل من إيران لا يزال يرعى حركة التشيّع لآل البيت، وإيقاظ الشيعة النائمين وتحريك السنة أيضا في عموم إفريقيا، وفي دول المغرب العربي والسعودية والأردن وأفغانستان، وقد تم اعتقال بعض الأشخاص من الأردن لهذا السبب، وأن حسن نصر الله يريد من تشييع المنطقة أن يعمّق قاعدته في الخارج تحسبا لظروف داخلية قادمة عليه لاحقا قاسية وصعبة، إلا أن هذا الموضوع بحد ذاته خطر”.
وتظهر الوثائق أن القذافي قد سعى إلى تنفيذ مخططات في داخل العربية السعودية، ومن بين الخطط التي يتم الكشف عنها للمرة الأولى، تتحدث رسالة سرية عن محاولات لتجنيد 13 ألفا من المرتزقة والمنتمين لحركة شباب المجاهدين المرتبطة بتنظيم “القاعدة” في الصومال، وعناصر من تنظيم “القاعدة” في جزيرة العرب باليمن، لتنفيذ أعمال تخريبية متزامنة في مدن سعودية، منها الرياض وجدة ونجران وجيزان وعسير، بالإضافة إلى محاولة استقطاب ما يعرف بجيش عدن – أبين في اليمن، وفصائل من الحوثيين وآخرين من العراق مجموعة الألوية العراقية لاستهداف أمن المملكة.