الجزائر
أكد أن قرارت النهضة ستكون مستقلة عن التكتل الأخضر، ربيعي:

“حزب غول لا يهمني.. ومقاطعة الانتخابات المحلية واردة”

الشروق أونلاين
  • 2327
  • 2
ح.م
الأمين العام لحركة النهضة فاتح ربيعي

رفض الأمين العام لحركة النهضة فاتح ربيعي أمس، التعليق على حزب عمار غول “تاج” الذي عقد مؤتمره التأسيسي يوم الخميس، مؤكدا بأنه لا يكترث له وأن الساحة السياسية تسع الجميع، وأن ما يشغل حزبه هو تنظيم انتخابات حرة ونزيهة، في وقت لم يستبعد المتحدث خيار المقاطعة، إذ ستتم دراسة هذا الخيار في استقلالية تامة عن التكتل الأخضر الذي تنتمي إليه الحركة.

وأفاد ربيعي في تصريح هامشي بأن أحزاب التكتل الأخضر تعمل عن طريق لجنة مشتركة لتحديد كيفية مشاركتها في الانتخابات المحلية المزمع تنظيمها يوم 29 نوفمبر القادم، وأن القيادات الثلاث تتجه لاتخاذ قرار موحد، قد يكون دخول هذه الاستحقاقات بقوائم موحدة، منتقدا ما وصفها بالأحزاب الهجينة والمواليد غير المكتملة التي ملأت الساحة السياسية.

وخصص المتحدث حيزا من الكلمة التي افتتح بها دورة مجلس الشورى للحديث عن حالة الانسداد السياسي والاحتقان الاجتماعي الذي تعيشه البلاد، وقال بأن الأزمة تعمقت بعد نكسة التشريعيات التي أنجزت “برلمانا عاجزا وحكومة لا طعم ولا لون ولا رائحة لها”، وأن سياسة الحكومة الحالية لن تختلف عن سابقاتها، متسائلا عما إذا كان بمقدورها محاربة البطالة وتحسين القدرة الشرائية للمواطن وتقليص نسبة التضخم، والقضاء على الاكتظاظ في المدارس والجامعات، وتخفيض فاتورة الدواء والغذاء والقضاء على البيوت القصديرية وتوفير العيش الكريم للمواطن، وتنظيف شوارعنا من الأوساخ.

وعبر مسؤول حركة النهضة عن تخوفه بشأن عدم قدرة الطاقم الحكومي الجديد على تنظيم انتخابات شفافة وذات مصداقية، ومحاربة الرشوة والفساد السياسي والإداري، ووضع حد لما وصفه بتميّع الساحة السياسية، في إشارة منه لكثرة عدد التشكيلات السياسية بعد أن تم رفع التجميد عن اعتماد أحزاب جديدة من قبل وزارة الداخلية، قائلا بأن الحل لا يمكن أن يتحقق إلا بإعادة قطار الإصلاحات إلى مساره الصحيح وبمشاركة شعبية حقيقية، بعيدا عن التهجين والنظرة العدائية لكل صوت معارض، معتبرا بأن الدعوة لتغيير نسبة 7 في المائة إلى 5 في المائة في الانتخابات القادمة هي مجرد ذر للرماد، وتهرب من تنظيم استحقاق خارج هيمنة الإدارة، معيدا التذكير بأنه لا مناص من حكومة وفاق وطني ودستور توافقي وإعادة النظر في قانوني الأحزاب والانتخابات.

ولم يفوت فاتح ربيعي الفرصة دون أن يتطرق إلى تداعيات الفيلم المسيء للرسول، الذي أظهر مدى ارتباط الأمة بقيمها واستعدادها للدفاع عنها، متأسفا لكون الشعب الجزائري ما يزال محروما من حرية التجمهر والمسيرة تحت حالة الطوارئ الواقعية، في ظل إخفاق الدبلوماسية الجزائرية في تسجيل موقف تنتصر فيه لقيم الشعب وحضارته.

مقالات ذات صلة