حزيم رسم البسمة على أوجه الجزائريين وودعهم مبتسما
توافد الكثير من المواطنين القادمين من مختلف ولايات الوطن على مقبرة عين البيضاء بوهران، لتشييع جنازة فقيد الساحة الفنية، “محمد حزيم”، إلى مأواه الأخير، إلى جانب رفقائه في المسيرة الفنية وجيرانه بحي ميمون بولاية سيدي بلعباس.
وقال الفنان “عمر بن شارب”، أحد مرافقي الفقيد في حصة “بلا حدود”، مطلع التسعينيات، لـ “الشروق”: “إن الساحة الفنية فقدت مدرسة كونت العديد من المواهب الشابة”، مضيفا أن “حزيم بدأ مسيرته الفنية فوق خشبة مسرح عمال وهران، وتشاركنا في تقديم الكثير من الأعمال المسرحية، كان محبا للعمل ومتقنا للعمل الفكاهي، كما ساعدته خفة روحه في التألق ورسم البسمة على أوجه الجزائريين بإبداعاته من خلال حصة بلا حدود التي أنجزناها مطلع التسعينيات”، يقول عمر، “فارقنا حزيم وهو مبتسم.. ندعو الله أن يتغمد روحه الطاهرة بواسع رحمته”.
وعلى غرار الكثير من الفنانين الشباب، وجد الممثل بيشا أنهم فقدوا أستاذا ومؤطرا في الفن الفكاهي، “عمي حزيم كان بمثابة الأب الذي يصنع لنا النجاح، بدأت مسيرتي الفنية معه، ومكنني ذلك من التألق والمشاركة في العديد من الأعمال الفنية برفقته، وبفضله- يقول بيشا- بدأت في الظهور على شاشة التلفزيون، كان دائم التوجيهات والمرافقة، وبرحيل عمي حزيم تكون الجزائر قد فقدت قامة من قامات الفن الفكاهي”.
كان جيران الفقيد أكثر المتأثرين برحيله، فبعد اليوم لن يفتح باب مسكنه العائلي الواقع بحي ميمون بسيدي بلعباس، ليجتمعوا فيه ويتناولوا أشهى الأطعمة التي يحضرها لهم بيده من مناسبة إلى أخرى، يقول أحد الجيران الذي كان من المقربين منه، إن المرحوم كان يطعمنا من الطعام الذي يقوم بتحضيره لعائلته، بينما شباب الحي الذين تنقلوا بكثرة إلى مدينة وهران لتشييع جنازته، سيفتقدون مجالسة محبوب الحي الذي كان يعزمهم لمشاهدة مباريات المنتخب الوطني بمسكنه في أجواء حماسية.. وفي رثائهم له، أجمع سكان الحي على أنه ظل يجتهد في إبطال الخصومات والخلافات بين أبناء الحي، ويحرص على بقائنا مجتمعين على الخير، يقول جيرانه.