حسني الصغير: شكّلت مع المرحوم حسني “ديو” غنائيا مميّزا
عكس الأغلبية من المغنين فضّل نجم الشباب حسني الصغير الامتناع عن ركوب موجة الأغاني الرياضية التي تشيد وتمجّد المنتخب الوطني، مؤكدا أنه قد يهدي للخضر أغنية ريتمية لكن في فعاليات كأس إفريقيا المقبلة، رغم أنه رياضي ويمارس كرة القدم رفقة أصدقائه إلا أن حب الوطن كما صرح لا ينحصر في الغناء فقط والدليل أنه سوف يتابع كل لقاءات المنتخب الوطني وسيشجع رفقاء فيغولي من وراء الشاشة.
وقد سرد لنا صاحب أغنية “غير نتي لي مانوليش معاك” بعض الذكريات الخالدة التي عاشها مع مطربه المفضل المرحوم حسني، حيث يعتبر نفسه محظوظا لأنه شرع في الغناء قبل وفاة ملك الأغنية العاطفية، والأجمل من كل ذلك أنه سبق وأن شكل رفقة المرحوم أغنية مشتركة لكن لم تسجل لأن الصدفة كانت سببا في الجمع بين الصوتين فلم يكن هناك وقت لتدوين الحدث الهام بالنسبة للمغني حسني، حيث أفاد قائلا “…. أتذكر في شهر ماي من سنة 1994 وأنا أغني في أحد المطاعم الليلية، وصل الشاب حسني، جلس بالقرب مني وصار ينصت لكل أغاني وكلما انتهيت من واحدة حتى يصفق علي، وكانت فرحتي لا توصف حين شرعت في تأدية أشهر أغنية له آنذاك، الخاصة “علاش يا عينيّ” حيث تواضع المرحوم وصعد للمنصة وشاركني فيها. وفي ختام السهرة أثنى على صوتي وتمنّى لي التوفيق، وكان آخر لقاء مع المرحوم قبل اغتياله شهر سبتمبر 1994، وما زاد من محبتي لحسني أنني أحمل نفس الاسم، وأتأثر كثيرا كلما سمعت أغانيه لأنها مستمدة من حياته الواقعية، ومعاناته المتواصلة .
وعن سؤال حول سبب اختياره للعازف حبيب هيمون دون سواه من الموسيقيين، أجاب أن القضية ليست لها علاقة مع صلة القرابة، لأنه كان يتعامل مع الحبيب حتى قبل زواجه من شقيقته، مؤكدا أنه قد تكون في المستقبل تعاملات مع عازفين آخرين المهم في كل ذلك أن يعجب باللحن والكلمات، مشيرا إلى ظاهرة “البيراتاج” التي كبّدت الفنان والمنتج معا خسائر معتبرة أحيانا تترك في نفس المغني شعورا بالملل والتفكير في رمي المنشفة وتوقيف المسيرة لأن هذه الظاهرة طغت وتحوّلت لبعبع يهدد الفن الجزائري بالزوال، إن لم تتحرك السلطات الوصية في الوقت المناسب لتخليصه من الطفيليين والقراصنة، أما عن عالم الكباريهات ذكر حسني الصغير أن السواد الأعظم من المغنيين من يشتغلون في الملاهي الليلية، تجدهم يخاطرون بحياتهم وصحتهم لأجل لقمة العيش لأنه لا يوجد في الجزائر سوى مهرجانين فنيين خاصين بالأغنية الرايوية في السنة، الأول الأغنية الوهرانية والثاني مهرجان الراي، مما يجبر المطرب على التوجه للغناء بالملاهي لكسب المال معتبرا أنه لو يتم الإكثار من المهرجانات والحفلات سيكون أول من يغادر الملاهي للأبد، وعن جديده الفني كشف ابن “ساناناس“ الحي الشعبي بوهران عن ألبوم غنائي يضم 10 أغان متنوعة بين “السونتيمونتال” و“الريتمي” تعامل فيه مع المايسترو حبيب هيمون سينزل السوق بعد شهر رمضان، وكعادته لا يشجع حسني “الفيديو كليب” مستدلا بقوله بمسيرة المرحوم حسني الذي تربّع على عرش أغنية الراي العاطفي ومع ذلك يملك في حوزته 4 أو 5 أغان مصورة، فمعناها أن الشهرة والنجاح قد يأتيان حتى من دون كليب يقول حسني الصغير.