حسن حطاب ليس هدفا لعمليات ”سيف الحجاج”
قالت مصادر من محيط عائلة حسان حطاب (أبو حمزة) الأمير الوطني السابق بتنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال الذي غير تسميته إلى “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي “، أنه قام “مؤخرا” بالإتصال هاتفيا بهم وأن والداه تنقلا لزيارته في ” مخبئه” الآمن، ونقلت نفس المصادر عن عائلة حطاب عنه أنه لايزال يتمسك بمسعى المصالحة الوطنية ومعارضته للجوء قيادة درودكال إلى العمليات الإنتحارية.و يرى حطاب نقلا عن محيطه، أن على السلطات وعلى رأسها رئيس الجمهورية تفعيل المصالحة و”عدم التراجع عنها تحت أي ضغط” وقالت مصادرنا إن ذلك كان في وقت قريب بعد مباشرة قوات الأمن المشتركة لعمليات تمشيط و اسعة بأحد أهم معاقل التنظيم بالمنطقة الثانية بتيزي وزو وبومرداس تنفيذا لأمر أصدره رئيس الجمهورية بتكثيف العمليات العسكرية ضد من وصفهم بـ” بقايا الإرهاب” في خطاب ألقاه بمقر وزارة الدفاع الوطني بمناسبة عيدي الإستقلال و الشباب.و تقوم قوات الجيش مدعمة بأفراد الشرطة و الدرك بعمليات عسكرية واسعة جندت لها إمكانيات بشرية و مادية هامة و حققت نتائج “هامة” حسب وزير الداخلية اليزيد زرهوني دون الكشف عن عدد الإرهابيين الذين تم القضاء عليهم أو الموقوفين لإعتبارات التحقيق ، و طرحت في خضم هذه العمليات تساؤلات حول مصير حسان حطاب الأمير الوطني السابق للجماعة السلفية في ظل غموض وضعه قانونا خاصة و أنه أعلن ” رسميا” عن وقفه للنشاط المسلح و خروجه عن جماعته منذ سنة 2003 ، و كان مجلس قضاء تيزي وزو قد أصدر خلال الدورة الجنائية الماضية حكما غيابيا بـ20 سنة سجن نافذ ضد حطاب و كان مجلس قضاء بومرداس قد حكم عليه غيابيا بالإعدام و هو ما سبق أن تعرضت إليه ” الشروق ” في عدد سابق . و لم يتراجع حطاب عن موقفه بعد إلتحاق الجماعة السلفية بتنظيم ” القاعدة ” و ألمح في بياناته الأخيرة إلى معارضته لتدويل النشاط المسلح في الجزائر مؤكدا على صعيد آخر أنه لم يعد ضروريا .
و كثف حسان حطاب من إصدار بيانات إعلامية مؤخرا و لم يتردد فيها في طرح موقفه المعارض لمنهج قيادة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود) خاصة فيما يتعلق بالعمليات الإنتحارية و كانت فرصة أيضا ليعلن مجددا تمسكه بموقفه المؤيد للمصالحة الوطنية .و تفيد مصادر من محيط عائلته ، أنه يتواجد في ” مكان آمن ” بضواحي منطقة القبائل رفقة أفراد من جماعته لحقوا به بعد أن قرروا وقف النشاط المسلح و عددهم يتجاوز 20 فردا حسب مصادر متطابقة ، و لا يزال هؤلاء يحتفظون بسلاحهم كما لا يزال حسان حطاب على إتصال بأتباعه السابقين الذين لا يزالوا ينشطون ” لإستشارته أو نقاشه ” و قال مصدرنا “إنه على إتصال ببعض رفقائه و يتجادل معهم و نجح في إقناع بعضهم بالتخلي عن العمل المسلح ” . و يتحرك حسان حطاب بعلم مسؤولين عسكريين على خلفية إعلانه “هدنة غير معلنة ” من طرف واحد ” و لا يملك أدنى نية في خرقها ” .
ويواجه حطاب عكس ذلك إشكالا قانونيا و يبقى وضعه عالقا لعدم تسليم نفسه و إستفادته من تدابير المصالحة بعد تحديد شروط أهمها إصدار عفو شامل على عناصره و تعثرت المفاوضات التي باشرها مع مسؤولين على صلة بالملف الأمني عدة مرات ، وكان أحد الإرهابيين الذين تمت محاكمتهم من طرف محكمة عبان رمضان بالعاصمة قد أدلى بتصريحات غامضة حول مفاوضات تمت بين حطاب ومسؤولين في السلطة داخل مقر رئاسة الجمهورية وكذا استفادة حطاب من سيارة وملجأ أمني لكن الباب ظل مفتوحا و حدد رئيس الجمهورية في خطابه أمام قادة الجيش ” المستهدفين ” و هم الإرهابيين الذين رفضوا الجنوح للسلم و لم يحسنوا إستغلال المصالحة الوطنية ، ليبقى ملف حسان حطاب و بعده رفيقه مختار بلمختار (بلعور) أمير المنطقة التاسعة الذي خرج عن التنظيم و أعلن إستعداده للإستفادة من تدابير السلم لكن المفاوضات تعثرت بسبب تمسكه بالحصول على جواز سفر للإستقرار بالخارج و رفضه الكشف عن ” الغنائم” ، مفتوحا إلى غاية إيجاد آلية تسوية.
نائلة.ب:[email protected]