الرأي

حصاد الأيام الستّة من رمضان!

سلطان بركاني
  • 703
  • 5
ح.م

سبع ليال وستّة أيام انقضت من عمر رمضان ومن أعمارنا، وها نحن نعيش ساعات اليوم السّابع من أيامه المباركة، فما أحرانا أن نتلمّس أحوال قلوبنا في أوّله، قبل أن تنسحب أيامه من بين أيدينا ونحن لم نستفد شيئا من نفحاته.. يا ترى، كيف هي أحوالنا مع رمضان؟ نعم، اسأل نفسك أخي المؤمن: كيف هي حالك مع رمضان؟ كيف هي حالك مع الله؟ كيف هي حالك مع الاستقامة على دين الله؟

كيف هي حال روحك التي بين جنبيك؟ هل شعرت بتغيّر في حياتك هذه الأيام؟ هل أحسست برقّة في قلبك؟ هل وجدت دفء القرب من الله؟ هل أحسست بأنّ دعاءك قريب من الله في ليلة من ليالي رمضان التي انقضت؟ هل دمعت عيناك ولو مرّة واحدة؟

كم جزءًا من القرآن قرأت؟ هل حافظت على إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام ولم تفتك التكبيرة الأولى ولو مرّة واحدة منذ اليوم الأوّل من رمضان؟ هل حافظت على صلاة القيام مع الإمام ولم تفتك ركعة منها؟.. هل فطّرت صائما؟ هل تصدّقت لإفطار أسرة فقيرة؟ هل ساهمت في قفّة رمضان؟ هل أصبحت تحافظ على أذكار الصّباح والمساء، والنّوم والاستيقاظ، والدّخول والخروج؟ كم مرّة صلّيت على النبيّ -صلّى الله عليه وآله وسلّم- منذ حلول رمضان؟

هل بدأتَ تجد أثر الصيام في نفسك؟ هل زاد الخوف من الله في قلبك؟ هل بدأت تستشعر رقابته جلّ في علاه؟ كم معصية تركت خوفا من الله ومن عقابه؟ سبع ليال وستة أيام مضت من رمضان، فهل تركت التدخين؟ هل تركت سماع الغناء؟ هل تركت الحديث في أعراض النّاس؟ هل أصبحت تراقب لسانك؟ هل أصبحت تراقب نظراتك؟ كم نظرة محرّمة عُرضت لك فغضضت بصرك خوفا من الله؟ ما الذي تغيّر وما الجديد في حياتك؟ أكثر من 150 ساعة انقضت من رمضان، 150 ساعة من أغلى وأثمن السّاعات في حياتك، فكم ساعة منها ضيّعت في غير طاعة لله؟ كم ساعة أضعت في غير ما ينفعك في دينك ولا دنياك؟ كم ساعة منها قضيتها في التسمّرأمام التّلفاز أو أمام هاتفك؟ وأنتِ أيتها المؤمنة، ما الذي تغيّر في حياتك؟ هل واظبتِ على قراءة وسماع القرآن كلّ يوم؟ هل غيّرتِ شيئا في حجابك؟ هل تغيّرت حياتك مع زوجك؟ هل تبتِ إلى الله من أذية حماتك؟. 150 ساعة انقضت من رمضان، ففي أيّ شيء أمضيتِ هذه السّاعات؟ في الصّلاة وقراءة القرآن، أم في المطبخ والسّوق وأمام التّلفاز؟

مقالات ذات صلة