حقوقيون فرنسيون التحقوا بمبادرة تجريم الاستعمار
كشفت رئيسة الهيئة الجزائرية لمناهضة الفكر الاستعماري، المحامية فاطمة الزهراء بن براهم، لـ”الشروق”، عن التحاق الكثير من الحقوقيين من دول أوروبية وإفريقية بهيئتها، قصد تجريم الاستعمار الفرنسي الذي عرفته الشعوب الضعيفة، أهمها جرائم فرنسا في الجزائر، وقالت بن براهم إن بعض المحامين الفرنسيين أيدوا فكرة تجريم فرنسا كجزء من تاريخها، حيث أدت المساعي لكشف آثار التجارب النووية للاستعمار الفرنسي في صحراء الجزائر إلى اعترافات غير مباشرة، لأن الحقائق التي كشفتها هيئتها وبعض الأعمال التلفزيونية والوثائق وبقايا آثارها في الجانب الصحي للجزائريين، وضعت فرنسا في مأزق استدعى الرئيس السابق ساركوزي لتعيين محام يهودي كمستشار لقضايا الجزائر.
ودعت المحامية بن براهم، للبحث عن آليات جمع الدلائل المادية والشهادات الحية لفضح الاستعمار الفرنسي وفق القانون الدولي وقانون حقوق الإنسان، موضحة أن الكثير من الجزائريين ضحايا الاستعمار الفرنسي يعتقدون أنهم ضحايا حرب، في حين أن وضعنا مع فرنسا كان دفاعا عن بلادنا لأننا ـ كنا تقول ـ تحت استعمار ومن هنا ينطلق عملها إلى جانب مئات من الحقوقيين الأجانب لإبراز قضايا وقعت في الجزائر ينطبق عليها القانون الدولي مثل اغتصاب المرأة الجزائرية من طرف العساكر الفرنسيين، والذين اعترف الكثير منهم في الآونة الأخيرة باغتصابهم حوالي 90 بالمائة من النساء في المداشر والجبال.
وفيما يخص أرشيف الجزائر لدى فرنسا، أوضحت رئيسة الهيئة الجزائرية لمناهضة الفكر الاستعماري، فاطمة الزهراء بن براهم، أن السلطة الفرنسية لم تكشف عن هذا الأرشيف، خاصة بعد سعي الجزائر لكشف جرائمها خلال مرحلة الاستعمار، وقالت إن كتلة الحقوقيين الذين تحالفوا من أجل تجريم الاستعمار الفرنسي ستجعلها تعترف وبطريقة مباشرة بعد أن اعترفت ضمنيا بتجاربها النووية في رڤان وبعدها -تقول بن براهم- ستكشف هيئة مناهضة الفكر الاستعماري عن مراحل أخرى لا يتم التصريح بها كاحتياط مرحلي خاصة بعد حصولها على الكثير من الدلائل المادية.
وقالت الرسالة الوحيدة الموجهة اليوم للشباب في الذكرى المزدوجة لمؤتمر الصومام، وهجوم الشمال القسنطيني، هي إحياء الذاكرة من خلال عدم نسيان الماضي والتاريخ الجزائري، بالبحث المستمر عن حقيقة الجرائم الاستعمارية.