الرأي

حق العرب في تنمية برامجهم النووية

حبيب راشدين
  • 2658
  • 26

الإعلان الرسمي عن التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي الإيراني سوف يقسّم الرأي العام في إيران، والولايات المتحدة، وفي العالم العربي، إلى قسمين: ما بين مرحّب يرى فيه فرصة حقيقية لإبعاد شبح حرب محتملة مدمّرة للمنطقة، وفريق معارض سوف يبحث في التفاصيل عن الأسباب التي تدعوه إلى القلق والخوف والريبة.

في الوقت الراهن يكون الاتفاق قد أسعد رجلين على الأقل: الرئيس الأمريكي أوباما، والرئيس الإيراني روحاني لأسباب مختلفة، فهو يسمح لأوباما بالخروج من عهدتين مضطربتين، بصورة الرجل الذي منع قيام حرب مدمرة في منطقة الشرق الأوسط.

ولأن الرئيس الأمريكي على علم بما يخفيه الاتفاق من إطلاق ليد إيران في العراق، وسورية، ولبنان.. فقد سارع إلى طمْأنةحلفائهأو بالأحرى إلى إقناعهم بتقبّل الأمر الواقع الجديد، والتكيّف مع انسحاب أمريكا من الملفين العراقي والسوري، بعد أن ورطهم في المستنقع السوري.

وعلى خلاف ما قد توحي به قراءة متسرعة، فإنه بوسع العرب أن يلتفتوا إلى الجزء المليان من الكأس، من جهة تحرير الاتفاق لحق دول المنطقة في تنمية برامج نووية، لها نفس الهامش الذي منحه الاتفاق للنووي الإيراني، ثم إن رفع العقوبات على إيران قد يُشغِلها عن المضيّ بعيدا في مغامراتها لزعزعة استقرار جيرانها العرب، خاصة وأنها قد قبضت الثمن مسبقا، بما تحقق لها في العراق وسورية ولبنان، وأمام العرب عشر سنوات لتدارك الفجوة النووية والعسكرية مع الخصم والعدو في الإقليم: إيران والكيان الصهيوني، ببناء مشروع أمني قومي عربي صرف، يحرّر العرب من المظلة الأمريكية.

وحتى نهاية شهر جوان 2015، موعد التوقيع الرسمي على الاتفاق، ينبغي على العرب الإسراع في تطويق الأزمة اليمنية، وإطفاء بؤرة النار في ليبيا، والدخول كمجموعة متضامنة في مشروع كبير يستهدف نهضة شاملة للعرب.

مقالات ذات صلة