-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أسئلة في الدين

حكم النطق بالنية في صيام رمضان

موسى إسماعيل
  • 3518
  • 6
حكم النطق بالنية في صيام رمضان

السؤال: لما أنوي الصيام ليلا، هل يلزمني أن أنطق بالنية وأقول نويت صيام يوم كذا؟

الجواب: يكفيك استحضار نية الصوم في قلبك من غير تلفظ، لأن التلفظ بالنية غير مشروع وهو من المكروهات، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تلفظ بالنية، ولم ينقل ذلك عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم، ولا استحبه الأئمة المقتدى بهم رحمهم الله.

 

السؤال: أخي متخلف عقليا، أي (منغول)، وهو الآن يبلغ خمسا وعشرين سنة، فهل نلزمه بالصيام معنا أو يجوز لنا أن نتركه يفطر؟  

الجواب: لا يجب عليه الصيام، لأن العقل شرط في التكليف، والمصاب بتخلف عقلي في حكم المجنون، وهو الذي يطلق عليه أهل اللغة والفقه اسم المعتوه.

ويدل على رفع التكليف عنه ما رواه أحمد وأبو داود والترمذي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ»، وفي رواية لأبي داود «وَعَنِ الْمَجْنُونِ وَالخَرِفِ حَتَّى يَعْقِلَ»، وفي رواية لأحمد وأبي داود «وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ»، وفي رواية لأبي داود والترمذي «وَعَنِ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يَبْرَأَ»، وهذه الروايات تفيد أن من فقد عقله كلية أو كان به نقص فهو غير مكلف ولا مخاطب فلا يجب عليه الصوم.

 

السؤال: إنني أصلي العشاء والتراويح في المسجد، وأرغب في صلاة التهجد، فهل علي تأخير صلاة الوتر أو أصليها مع الإمام؟

الجواب: في المسألة تفصيل كالآتي:

إن كانت عادتك الانتباه آخر الليل فالأفضل لك تأخير الوتر إلى آخر الليل، لما رواه البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلاَتِكُمْ وِتْرًا».

وإن كان الغالب عليك عدم الانتباه والنوم إلى الصبح فالأفضل أن توتر مع الإمام كي لا يفوتك وترك، لما رواه مسلم وغيره من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ خَافَ أَنْ لاَ يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ فَإِنَّ صَلاَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ وَذَلِكَ أَفْضَلُ».

وروى أبو داود وابن خزيمة بسند صحيح عن أبى قتادة «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: مَتَى تُوتِرُ؟ قَالَ: أُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَقَالَ لِعُمَرَ: مَتَى تُوتِرُ؟ قَالَ آخِرَ اللَّيْلِ، فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: أَخَذَ هَذَا بِالحَزْمِ، وَقَالَ لِعُمَرَ: أَخَذَ هَذَا بِالْقُوَّةِ».

والمشهور عند العلماء أنه إذا أوتر أول الليل لا يعيده في آخره، لما رواه أبو داود والترمذي والنسائي بسند صحيح عن قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ قَالَ: زَارَنَا طَلْقُ بْنُ عَلِىٍّ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ وَأَمْسَى عِنْدَنَا وَأَفْطَرَ، ثُمَّ قَامَ بِنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَأَوْتَرَ بِنَا، ثُمَّ انْحَدَرَ إِلَى مَسْجِدِهِ فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا بَقِىَ الْوِتْرُ قَدَّمَ رَجُلاً فَقَالَ: أَوْتِرْ بِأَصْحَابِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لاَ وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ».

قال الترمذي في سننه: «قال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: إذا أوتر من أول الليل ثم نام ثم قام من آخر الليل فإنه يصلي ما بدا له ولا ينقض وتره ويدع وتره على ما كان، وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك والشافعي وأهل الكوفة وأحمد، وهذا أصح، لأنه قد روي من غير وجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى بعد الوتر».

وبالنسبة للمأموم الذي يصلي التراويح في المسجد فله أن يتابع إمامه فيصلى معه الوتر ليحصل له فضل متابعة الإمام كما ورد في حديث أبي ذر رضي الله عنه عند أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ».

وله أيضا أن يصلي معه الوتر فإذا سلم الإمام قام يشفعه بركعة ويحصل له أيضا فضل متابعة الإمام، وله أن لا يصليه مع الإمام ويتركه إلى آخر الليل عملا بحديث «اجْعَلُوا آخِرَ صَلاَتِكُمْ وِتْرًا».

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • نورالدين الجزائري

    يسجدون و ينفذون الأمر ، هم ملائكة لا توجد لهم حيلة أخرى و لا نظرة جديدة و لا علم إلا الذي علمهم الله تعالى كما قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا فجوابهم أتجعل فيها من يسفك الدماء هو أ، الله تعالى أخبرهم من قبل كيف يكون هذا الإنسان . لأن الآية من سورة الأنبياء نفت عنهم أن يقولوا إلا ما يقوله الله تعالى لهم و يخبرهم به سوى هذا لايوجد .كلمة حقارة : هي كلمة تؤلم القلب و توجع السمع دائما أخي الكريم لما نناقش نجادل نتسائل أبحث عن لباقة الكلام و حسنه كما كان يفعل رسول الهدى { و إنك لعلى خلق عظيم }

  • نورالدين الجزائري

    صاحب الرد الثالث : أخي الكريم المحترم أنا أتكلم بأدب و إحترام و الحقارة ليست من شيمي و لا من شيم الرجال . لو ترجع لمعاني و مفردات الكلمات ستجد ما أقول . و راجع كلامي و أي تعليق مني لن تجد بإذن الله تعالى أي كلام بذيء و لا حقير . فيما يخص الملائكة هن لا يعرفن الغيب فقلد قال لهم الله تعالى إني سأجعل في الأرض خليفة فهنا مختصر الحديث من الحوار الذي جرى بين رب العزة و الملائكة، الدليل { لا يسبقونه بالقول و هم بأمره يعملون } 27 الأنبياء لا يجوز و لا بمقدرة الملائكة أن يحكموا على أمر فقط يسبحون

  • بدون اسم

    كان على الشيخ ان يقول ان التلفظ بالنية مسالة خلافية و الراجح عندي هو كذا و كذا حتى لا يلتبس الامر على الناس في وقت كثرت الفتاوى من كل جانب ......و لا يجوز التشاحن و السب و الشتم من اجلها ..و صح فطوركم

  • بدون اسم

    رد على صاحب التعليق الاول

    النوى ليس مصدر لكلمة نية وكلمة نية هي نفسها مصدر لا تخلط بين الكلمتين لغاية حقيرة فقط تبديع وتكفير كل من يجهر في النية والنية ممكن تكون جهرية من قال لك ولأمثالك انها يجب ان تكون سرية مثلا { وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة } هاهي نية ومجهور فيها اشغلتونا في السخافات

  • بدون اسم

    وما الضرر في الجهر بالنية نريد ان نسمع انفسنا ونحن نجهر بالنية نريد ان نحدث انفسنا بصوت عالي ارتفع صوتنا ونحن نخاطب انفسنا ولا ندري ياسيدي موسوسين ولا نصدق انفسنا حتى نسمعها ويؤكدهالنا غيرنا درتوها كفر وشرك يااتباع ابن تيمية الي فتى بقطع رقبة الجاهر في نية الصلاة

  • نورالدين الجزائري

    النيّة عندما تنطق ! النية مصدرها : نوى و هو الشيء الذي لا يظهر كما نقول لكل ثمرة لها نوى، و النوى كل شيء خفيّ لا يرى . فإذا نطقت بالنية أصبحت جليّة للعيان فتصبح كلام يُسمع ، فتخرجت من صفتها الحقيقة و معناها الصواب لتتحول إلى كلام . الكلمة في اللسان العربي يبدو معلوما و إن كان يبدو خفيا معناه ! و بهذا نستنتج : أن النيّة تكون دائما في الخفاء فمادمت قصدت في نفسي لم تتحرك في نطقه شفتي فهو : النيّة !
    فيما يخص المكروه و المستحب هي مصطلحات ظهرت بعد الرسالة ليس لها دليل و لا معنى في القرآن و السنة ؟ !