“حكومة الثني” تنتقد حياد الجزائر في الأزمة الليبية!
انتقدت الحكومة المؤقتة الليبية بقيادة عبد الله الثني، الموقف الجزائري من الأزمة الليبية، وعدم اعترافها بالكيانين المسيطرين على المشهد العام في الجارة الشرقية -حكومة الثني في بن غازي شرقا والحاسي في طرابلس غربا-، وطلبت حكومة الثني من الجزائر وقف التعامل مع حكومة الحاسي.
قال وزير الإعلام الليبي، في حكومة عبد الثني، عمر القويري، إن الحوار الوطني الذي تشرف عليه البعثة الأممية “فاشل وولد ميتا“، ورأى القويري، في تصريح صحافي أدلى به من طبرق شرق ليبيا، أن “الحل في ليبيا يكمن في تسليح الجيش الليبي، الذي يقوده اللواء خليفة حفتر“، ومعلوم أن الجزائر قد عارضت تسليح قوات حفتر، خلال طرح الأمر في اجتماع الجامعة العربية الأخير.
وحول أسباب تقديره بأن الحوار “فاشل“، أوضح الوزير في حكومة عبد الله الثني، أن “هذا الحوار الهدف منه تشكيل حكومة وحدة وطنية“، متسائلا: “أمام من ستؤدي هذه الحكومة القسم؟: أمام البرلمان في طبرق أم أمام المؤتمر الميت في طرابلس؟ (في إشارة للمؤتمر الوطني العام الذي عاود عقد جلساته) وإذا كان أمام البرلمان لماذا كل هذه الحوارات“.
وعن الموقف من التدخل المصري، قال الوزير إن “التدخل المصري يأتي في إطار الاتفاقية العربية للدفاع المشترك، ومن هذا الباب هو مرحب به“.
وحول تعليقه على موقفي تونس والجزائر الداعم للحوار، والذي يقف على نفس المسافة من حكومة الثني كما من حكومة عمر الحاسي، قال القويري إن “على تونس كما الجزائر أن تعرفا أن التعامل مع حكومة طرابلس خط أحمر“، وكان المعني يقصد بعض الاستقبالات التي حظيت بها شخصيات محسوبة على حكومة عمر الحاسي، كما هو الحال مع وزير النفط والغاز، ما شاء الله الزوي، الذي زار الجزائر نهاية السنة، وكذلك مع رئيس حزب العدالة والبناء محمد الصوان –أعلن زيارته في حديث للشروق أمس الجمعة–، وقبله الداعية علي الصلابي، وبالمقابل استقبلت الجزائر قبل فترة رئيس برلمان طبرق جمعة عتيقة، ما يعني أن الجزائر تتعامل مع الطرفين.
من جانبه، وصف وزير الداخلية في ذات الحكومة، أحمد بركة، الموقف الجزائري أنه “موقف المتفرج“، وأضاف خلال حواره لفضائية “اليوم المصرية“، أن “هناك دولاً عربية تقف موقف المتفرج على ما يدور بليبيا مثل الجزائر، والسودان التي تربطنا بها علاقة قوية، وتقلع من مطاراتها طائرات لدعم الدواعش بمطار معتيقه“.
وقال بركة، إنه حال عدم حصول ليبيا على دعم من الدول العربية لمنع وصول تلك الطائرات لمطار معتيقه، بعدما أغلقت ليبيا المجال الجوي، سيتم الاتفاق مع الجانب المصري، ومنحهم الإذن لضرب تلك الطائرات، ومنع وصول الإمداد لدواعش بليبيا.