-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المحكمة العليا غرّمت سلطات البلاد مرّتين

حكومة اليابان تعوّض جزائريا اتهمته بـ”الإرهاب”

الشروق أونلاين
  • 13807
  • 20
حكومة اليابان تعوّض جزائريا اتهمته بـ”الإرهاب”
ح. م
رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي

قرّرت المحكمة العليا في اليابان، الخميس، تغريم الحكومة مبلغ 90.2 مليون ين، تدفعه لسبعة عشر مسلما اتُّهموا خطأ بالإرهاب العام 2010، وهو التعويض نفسه الذي حصل عليه هؤلاء في جوان 2015 من الشرطة اليابانية بحكم أنها الجهة المسؤولة عن الأضرار التي لحقت بهم.

قال المتهم الجزائري السابق بـ”الإرهاب” في اليابان (ح. جمال) لـ”الشروق أونلاين”، الخميس، إن المحكمة العليا أنصفته وزملاءه للمرة الثانية بهذا الحكم، وأوضح أن الظّلم الذي تعرّضوا له لم يصمد أمام الحقيقة.

جدير بالذكر أن المتهمين بـ”الإرهاب” خطأ تعرضوا لانتهاك الحياة الخاصة من طرف الشرطة اليابانية العام 2010، حين تصنّتت على هواتفهم وتجسست على حواسيبهم (كمبيوتراتهم)، ثم جرى تسريب أسمائهم وخصوصياتهم وعناوينهم من طرف موظف في دائرة الشرطة على الإنترنت، ما شكّل خطرا على حياتهم وعرّضهم لمضايقات وضغوط نفسية وجرذ عليهم خسائر مادية.

وفي وقت سابق، قال المتهمون لهيئة المحكمة إن ما قامت به الشرطة في تحقيقاتها وجمعها معلومات حولنا كان غير شرعي، وشكّك المتهمون في الأساليب التي استعملتها الشرطة أثناء التحقيقات.

 

مأساة الجزائري جمال

وتعود هذه القضية إلى العام 2004، حيث خضع حوالي 84 جزائريا – يقيمون في عدة مدن يابانية- لحملة مراقبة متعددة الأوجه من قبل الشرطة حولت حياتهم إلى جحيم بسبب رعية فرنسي يدعى ليونال ديومون، يدين بالإسلام، والذي كان محل بحث أمني بسبب انتمائه إلى تنظيم “القاعدة”، وقد دخل ديومون إلى طوكيو بوثائق مزورة عام 1999 وجمعته بهؤلاء الجزائريين معاملات تجارية وعلاقة صداقة دون علمهم بهويته الحقيقية.

وتعد قصة “جمال. ح” وهو شاب من العاصمة متزوج من يابانية وله ثلاثة أولاد، دخل اليابان عام 1995، واجهة لهذه المعاناة، إذ سبب له لقاؤه بِليونال ديومون مشاكل قضائية واجتماعية معقدة طيلة أربع سنوات، حيث مُنع من دخول اليابان وحُرم بذلك من رؤية عائلته وضاعت تجارته منذ سبتمبر 2004، تاريخ توقيفه بمطار باريس وهو في طريقه إلى طوكيو ووضع تحت الرقابة القضائية رغم أن التحقيقات في ملفه بفرنسا، والتي يقودها قاضي الإرهاب جون لوي بروڤيير، لم تتوصل إلى دليل واحد لإدانته في هذه القضية.

استفاد جمال في نوفمبر 2008 من إجراء قضائي في فرنسا سمح له بالتنقل إلى الجزائر قادما إليها من مدينة سانت إيتيان الفرنسية، مكان إقامة شقيقته، التي وجد نفسه مجبرا على الإقامة في بيتها منذ 8 سبتمبر 2004، تاريخ وضعه تحت الرقابة القضائية بفرنسا بعد فترة توقيف.

 

حياة تحت التنصّت والمراقبة

وقال جمال في لقاء سابق بـ”الشروق” إن كل من اتصل به للاطمئنان على حالته يتفاجأ بتنقل أفراد الشرطة اليابانية إلى بيته للتحقيق معه، بسبب وضع خطوطه الهاتفية تحت التنصت بما في ذلك موظفو القنصلية الجزائرية في اليابان، مضيفا “الجزائريون في اليابان منعوا بعد هذه الحادثة من الالتقاء في المناسبات ومن التردد على المساجد وحتى الحديث إلى بعضهم، وكل تحركاتهم باتت تحت الرقابة المشددة”، وكشف أن السلطات اليابانية كانت تمنعهم من متابعة القنوات العربية خلال السنوات الأخيرة. “سألاحقهم في لاهاي” أما بالنسبة لقضيته، فيقول جمال، الذي يعاني من المرض، أنه لن يسكت على ما ما عاناه طيلة منذ عام 2004، واتهم السلطات اليابانية بتلفيق شبهات له وبتدمير حياته، وأضاف “وأنا مستعد للوصول حتى إلى محكمة لاهاي لاسترداد حقوقي، لأنني فقدت كل شيء منذ توقيفي في فرنسا وتجارتي في اليابان ضاعت، وزوجتي وأولادي عاشوا المعاناة بعد رحيلي رغم أنني بريء”.

وقد كشف تقرير قضائي تحصلت “الشروق” على نسخة منه، من دفاع جمال بفرنسا، تفاصيل هذه القضية المعقدة من بدايتها، ليشير أنها خرجت إلى السطح وانكشفت خيوطها في ديسمبر 2003، تاريخ توقيف المدعو ليونال ديومون بألمانيا وتحويله إلى فرنسا، هذا الخبر الذي تناقلته وسائل الإعلام بالصور سمح باكتشاف شخصية ديومون الحقيقية من طرف من عرفه من الجالية العربية والمسلمة باليابان تحت تسمية “جيرالد تينت” و”إلياس سمير”.

ويؤكد محامي جمال أن العلاقات التي ربطها هذا الشخص مع موكله لم تكن تخرج عن صفة علاقة مسلم بآخر، وذلك خلال لقاءات كانت تجمع أفراد الجالية الإسلامية في المناسبات الدينية وفي المساجد إلى جانب نشاطه التجاري، بحكم أن المدعو سمير كان يعمل في محل أحد الرعايا الباكستانيين الذي يتردد عليه المسلمون لاقتناء السلع الحلال إلى جانب تجارة السيارات التي كانت مهنة جمال، إضافة إلى بيع البطاقات الهاتفية، وكان هناك تعامل بالأموال بين الجانبين عبر الحسابات البنكية، وهي العملية التي أثارت فيما بعد الشبهات حول العلاقة بين الرجلين، كما أن جمال – حسب التقرير- حافظ على علاقته بالمدعو “إلياس سمير” حتى بعد سفره إلى ألمانيا عبر مكالمات هاتفية. لا دليل يدين جمال وفور توقيف المدعو “إلياس سمير”، الذي ظهر باسمه الحقيقي ليونال ديومون في ألمانيا – حسب التقرير- شرعت الشرطة اليابانية في ماي 2004 في حملة توقيف وتفتيش للأشخاص الذين كانوا على علاقة بديومون وتم تفتيش منزل (جمال.ح) وسماعه من قبل الشرطة التي لم تتوصل إلى دليل لإدانته، وهذا قبل أن يقرر الأخير العودة إلى الجزائر بطلب من الشرطة اليابانية لاستخراج رخصة سياقة جديدة بسبب رفض الوثيقة الأولى في اليابان.

 

فرنسا تدخل على الخطّ

وخلال رحلته يوم 29 جوان 2004 نحو فرنسا كمحطة قبل الدخول إلى الجزائر، تفاجأ مع وصوله إلى المطار بتوقيفه من قبل الشرطة واستجوابه قبل أن يخلى سبيله ويسمح له بالسفر نحو الجزائر رغم تعرض أمتعته للتفتيش الدقيق. ويقول جمال “تفاجأت بعد وصولي إلى فرنسا بوجود ملف ضخم بالصور والوثائق لدى الأمن الفرنسي، يضم أدق التفاصيل عن حركاتي وحتى معارفي في اليابان”، كما منع جمال في أول سبتمبر من نفس السنة من السفر إلى طوكيو عبر مطار باريس، وتم توقيفه في فرنسا أين وضع تحت الرقابة القضائية بعد أن رفض قاضي الحريات سجنه.

وخلال فتح ملف التحقيق في قضيته بفرنسا، يشير التقرير إلى أن القضاء الفرنسي أثار قضيتين أخريين لجمال، الأولى تتعلق بعلاقته مع المدعو “زهير. ش” المتهم بالانتماء إلى جماعة إرهابية، وهو مقيم بكندا إلى جانب شخص آخر هو الجزائري المعتقل بسجن غوانتنامو “حسان. ز” الذي يعد صديقا قديما له منذ الطفولة في الجزائر قبل أن يلتقي به مجددا خلال تواجده باليابان، حيث اعتبر قاضي الحريات في التقرير القضائي المذكور أنه لا يمكن اعتقال جمال بسبب علاقة مهنية أو علاقة صداقة مع أشخاص متهمين بالانتماء إلى تنظيمات إرهابية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
20
  • مجيد

    اللجان الطبية التابعة لمصالح الصحة العسكرية حطمت مشواري المهني بارتكابها خطا طبي فظيع في تشخيص مرضي والمتبوع بخطا اداري وبسببه تم اعفائي من الخدمة واحالتي على التقاعد تعسفا وخارج القانون وعلى اساس مرض وهمي وليس له رمزسميarthrite chroniqueبنسبة عجز55% غير منسوب للخدمة (نسبة وهمية لمرض وهمي)وبذلك جميع حقوقي التي خولها لي قانون المعاشات العسكرية والخطير قامت بتحويل هذه النسبة الوهمية لمرض وهمي الى نسبة عجز10%منسوب للخدمة فب اطار التسوبة ورغم الشكايات التي وصلت الى حوالي200 لكنها لم تفعل اي شئ

  • بدون اسم

    العميرات يقصد بيها أخينا النساء وهي جمع تأنيث لكلمة عمر التي تطلق على الرجل

  • بدون اسم

    لوكان هذا المخلوق(الجزائري) متهما في الجزائر.او مصر.او العراق....لكان الاعدام نال منه

  • بدون اسم

    اليابان وكورياالجنوبية واوروبا وامريكاوغيرها من دول البشر والناس يقدسون الغدالة ويخشون القانون ويرفعونه فوق رؤوسهم....عكس دول الشكارة والبقارة والبطون المنتفخة مثل الحوامل حيث(العفس والرفس)على القانون وترهيب العدالة وتحويل الضحية الى ارهابي بقوة(قانونهم وعدالتهم)

  • said ait messaoudenn

    اليبان لايبنون المساجد الضخمة بالزليج والرخام ...وغاشهم يسكن الاكواخ ببلدية ميهوب مصقط راس النمر بوقرة..اليبان لم يدفعون دينارا وادا لابناء من صقطو في 1945 ..كما السادسة دفعت 1 دج لابن الشهيد ...وهم وسكنو القصور بحدرة .....ويقولون لنا لثورة من الشعب والى الشعب ,,,باليبان لما يعين عقيد والا لواء لازم يصنع غواصة والا طائرة بدون طيار ,,عند العضمة يعين العقيد بمسابقة اكل اثر لحم مشوي على الجمر..وشرب اكثر قنينات من اسميرنوف

  • Sniper Dz

    واش من العدل !!!حتى تمرمد وجابها في صحته اللعن بو التعويض ...الصحة لا تقدر بالثمن

  • بدون اسم

    بعد ماذا بعد أن حطموا حياته و نفسيته و تعرضه لارهاب نفسي و جسدي لن يبرأ منه طول حياته و لا تكفي أموال الأرض كلها لتعويضه عن المعاناة, العدل كان سيكون له معنى لو التزموا بقرينة البراءة من البداية و عاملوه كبرئ و لكن أن تعامل كمجرم أو ارهابي لسنوات و في الأخير يأتونك ببضع أموال و يعتبرون هذا تعويض فليس عدلا, العدل أن يرى الأشخاص الذين تسببوا في محنته بدافع عدم الكفاءة أو العنصرية أو غيرها من الأسباب يدفعون ثمن استعمال مناصبهم و نفوذهم في أذيته ...

  • بدون اسم

    من جرائم اليابان بحق الشعب الصني هي قنابل البرغوت والقمل المصابة بامراض
    فتاكة وقتلت الالاف وجرائم اخرى يندى لها الجبين

    ويجي يقولك بلد الحضارة

  • يوسف الشاوي

    90 مليون ين = 800 الف دولار.
    ان قسمناها على 17 شخصا تكون حصة الواحد 49 الف دولار او ما يعادر 500 مليون سنتيم جزائري.
    وهي مبلغ تافه للغاية مقارنة بالمعانات التي يلقاها المظلوم في هذه الظروف بالاضافة الى خسائر المحامين التي تكبدوها.
    صدقوني ان تكلفة المحامين ومعاناتك ومعانات عائلتك وكونك غير قابل للتوظيف ... اكبر من هذه ال49 الف دولار.

  • algeria

    يحيا العدل

  • بدون اسم

    ما معني العميرات ؟ الله يجازيك

  • ملاحظ

    نحتاج لهذه الحكومة اليابانية مكان هذه العجزة الفاسدة المسيرة للبلاد...مقابل المال...وللأسف ستسقطه هذه العجزة الفاسدة هذا المشروع العملاق للطاقة الشمسية كما فعلته سابقا وأسقطت المشاريع الهامة لان النظام يرفض كل السبل التقدم والازدهار مفضلة السرقة والنهب البلاد ...وسرقة شعب وتتركه في التخلف والانحطاط وتخلينا عن الإسلام... لأجل فرنسا....الإسلام علمت اليابانيين الكفار العدالة...تجاه جزائري ظلمته عكس بلادنا مسيريين يظلمون انفسهم قبل نحن

  • بدون اسم

    N'oublies pas que le Japon ,c'est le pays du Soleil-levant
    انه بلد الشمس المشرقة

  • تأبط شرا

    الله ينصر الدولة العادلة حتى لو كانت كافرة .

  • بدون اسم

    العدل هو الله..وهو حي لايموت ...فلا تدعوا له بالحياة...ولأننا لن نرقى إلى رقي اليابان قبل 500 سنة (ضوئية)...
    قل : تحيا العدالة اليابانية و اليابان...أو قل اللهم أدخل اليابان في الاسلام ..( ربما تؤجر على هذا الدعاء)

  • بدون اسم

    لو كان في بلادنا هو اللي يعوض الدولة حق ما غلطت فيه...

  • بدون اسم

    Il ne faut pas oublier que c'est le Japon ou la dignité et l'honneur priment

  • Aminedz71

    عَدَلت فأمِنْت فنِمْت ياعمر...... لقد أخذوا العدل و تركوا لنا العميرات!

  • كاره جدهم

    لو انك في اي بلد عربي (شحمةو وأكلها قط) لكن مع مرور الوقت ظهرت الحقيقة مع أني معك انك تحاكمهم في محاكم دولية فهذا قانونهم

  • بدون اسم

    يحيا العدل