حكومة باريس ترصد 118 مليون يورو لـ”الحركى” وعائلاتهم
أقرت الحكومة الفرنسية ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026 مخصصات مالية إضافية لفائدة “الحركى” وأسرهم، ليصل إجمالي الميزانية المخصصة لهم إلى 118 مليون يورو، أي نحو 1800 مليار سنتيم، منها 8 ملايين يورو كغلاف إضافي في إطار متابعة تنفيذ قانون 23 فبراير 2022 المتعلق باعتراف الدولة الفرنسية بحقوق “الحركى” والمرحلين بعد استقلال الجزائر.
وجاء الكشف عن هذه الأرقام من خلال تقرير رسمي للجنة الشؤون الاجتماعية بمجلس الشيوخ (السينا)، وهو الغرفة العليا للبرلمان الفرنسي، مؤرخ في 24 نوفمبر 2025، اطلعت “الشروق” على نسخة منه، خصص لدراسة وبحث المسائل المتعلقة بقدماء المحاربين والذاكرة وعلاقتهم بالأمة الفرنسية، في إطار تدابير موازنة فرنسا لعام 2026.
وورد في الوثيقة أن المخصصات المالية تشمل التعويضات عن “الحق في الإصلاح”، بمبلغ 58.8 مليون يورو، مع الأخذ بعين الاعتبار توسيع عدد الهياكل المؤهلة لاستقبال المستفيدين، ما يسمح بالاستجابة لعدد أكبر من الطلبات المالية دون تعديل الفترة الزمنية القانونية للاستفادة من التعويض، الممتدة بين 20 مارس 1962 و31 ديسمبر 1975.
وتؤكد الحكومة الفرنسية أن هذه الإجراءات تهدف إلى تسريع معالجة ملفات “الحركى” وأسرهم ضمن الإطار المالي المقرر للعام المقبل، مع الإبقاء على إمكانية توسيع الهياكل المؤهلة مستقبلًا حسب توصيات اللجنة الوطنية المستقلة.
وتحدثت “السيناتور” جاكلين غيداز عن اتحاد الوسطيين، وهي مقررة اللجنة، عن تراجع في ميزانية 2026 المخصصة لـ”الحركى” والمرحلين من الجزائر بواقع 4.3 مقارنة بـ 2025، وهذا الأمر يعود على الأرجح، إلى التناقص التدريجي في أعدادهم بسبب الوفاة والتقدم في السن، مشيرة إلى أن المخصصات المالية الجمالية لهذا العام تقدر بـ118 مليون يورو (نحو 1800 مليار سنتيم باحتساب السعر الرسمي لصرف اليورو).
وكشفت الوثيقة عن موافقة فرنسية رسمية على إدراج 37 موقعا جديدا ضمن قائمة الهياكل التي كانت تستخدم لإيواء هؤلاء المتعاونين مع الجيش الاستعماري بعد استقلال الجزائر بموجب مرسوم صدر في 3 سبتمبر 2025، بعد أن توفرت فيها شروط الإقامة غير الكريمة، ما سمح بتوسيع المستفيدين من “الحركى” وذويهم.
ووفقا للتقرير ذاته، فإن هذه العملية سينجر عنها أثر مالي لفائدة الحركى وذويهم في ميزانية فرنسا لسنة 2026 يقدر بـ8 مليون يورو (نحو 120 مليار سنتيم).