حلم طفل في حقل الأنغام
افتتحت ،السّبت 05 أكتوبر، منافسة الأفلام الرّوائية الطّويلة ضمن فعاليات مهرجان وهران الدّولي للفيلم العربي في دورته الـ 12، حيث كان عشّاق السّينما على موعد مع ثلاث أفلام طويلة بقاعة “المغرب”.
كانت البداية بالفيلم العراقي “ميسي بغداد” ،للمخرج سهيم عمر خليفة، الّذي تدور أحداثه حول طفل عراقي مولع بحبّ كرة القدم و باللاّعب ميسي بالتّحديد. غير أنّ القدر يخبّئ له ما لم يكن في الحسان، حينما يفقد ساقه بعد اشتباك بالرّصاص وكان والده شاهدا على ذلك، وهو عميل مع قوات الغزو الأمريكي للعراق. وبسبب عمله يتعرّض للاعتداء من طرف أهل الحيّ، لأنّه خائن لوطنه، ليقرّر الانسحاب من مهمّته والهجرة إلى مكان بعيد عن حيّه، ليجد نفسه دون عمل ومطالب بالإيجار، وكسب المال من أجل لقمة العيش.
لقد تطرّق مخرج الفيلم إلى الكثير من التّفاصيل الّتي يمرّ بها العراق، بين الغزو و الصّراع الطّائفي الّذي يبقى ينهك المجتمع حتّى ولو لم يكن ظاهرا للعيان، وكذا التّجارة بالسّلاحوغيرها. ليجد المشاهد نفسه يتجوّل في العراق بعد سنة 2009. تتقدّم أحداث الفيلم حينما يقرّر الطّفل البحث عن طريقة لتصليح التّلفاز من أجل مشاهدة مباريات كرة القدم، حتّى ولو في وسط حقل الألغام بحثا عن سلاح يبيعه رفقة أصدقائه، ليقرّر والده العودة إلى عمله من أجل كسب المال.
ويخرج رفقة ولده لتصليح التّلفاز وتوقيع عقده الجديد والعودة إلى منصبه، لكن ميسي بغداد يعود لوالدته مع التّلفاز تاركا والده وراءه، حينما يقرّر أهل الحيّ تصفيته بسبب خيانته ودعمه للغزاة على حساب الوطن. للتّذّكير، فهو فيلم أنتج سنة 2023، مدّته ساعة و28 دقيقة، من تمثيل أحمد محمد عبد الله، وزهراء غندور، وأثير عادل، وصفاء ناجم، وعديل عبد الرّحمان وحسين حسن علي.