الرأي

حلول‭ ‬مادية‭ ‬لأزمات‭ ‬معنوية

الشروق أونلاين
  • 3929
  • 9

نتشابه جميعا من الخليج إلى المحيط في تشخيص الداء المعنوي الذي نخر بالعدوى الثقة بين القمة والقاعدة، ونتشابه أيضا في اقتراح العلاج المادي الذي نعلم أنه يُسكّن الألم ولا يزيله، وما نقلته وكالات الأنباء والفضائيات العالمية عن الأرقام المليارية التي ضختها بلداننا كدرع ضد سيوف ورماح الغضب الشبابي هو أشبه بطقوس “الرشقة” عندنا على جسد راقصة يضيع فيها المال الكثير بين الرشق والشطيح في ملهى حياتي مادي تناسينا فيه الإنسان الذي هو رأس مال الأمة.. فقد أنجبت الجزائر الأمير عبدالقادر وعبد الحميد بن باديس ومالك بن نبي وأحمد زبانة وبإمكانها أن تنجب عظماء يصنعون الأمة بعيدا عن هذه الأسطوانة المادية التي تبدأ باستغلال الارتفاع المدهش لأسعار النفط وتنتهي في ضخّها في برامج آنية مسجونة بين السكنات وتوفير مناصب شغل قد لا تكون الدولة في حاجة إليها إطلاقا، وعندما تصبح حقيبة السكن وحقيبة العمل أهم من بقية الحقائب الوزارية وهي صانعة الاقتصاد الوطني المبني على طلبات المواطن وعطاءات الدولة ويصبح المخطط الخماسي مبني على “مليونات” السكن ومناصب الشغل بكمياتها دون نوعياتها فإنه من حقنا أن نضع أيدينا على قلوبنا ونحن نتابع طوفانا من الحلول المادية‭ ‬لمأساة‭ ‬معنوية‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تكفي‭ ‬أموال‭ ‬الدنيا‭ ‬في‭ ‬علاجها‭.‬

مقالات ذات صلة