الجزائر
"الطابع" و"الغريبية" تزاحمان حلويات "البريستيج"

حلويات الأجداد تعود بقوة وخبراء يحذّرون من صبغات الحلويات

الشروق أونلاين
  • 22756
  • 22
ح.م

مع غلاء أسعار مستلزمات صناعة الحلويات، حيث أن الكيلو الواحد من اللوز تجاوز سعره في الأسواق بـ 1200 دج، ناهيك عن الأسعار المرتفعة لبقية المكسرات، على غرار الجوز، الفستق، البندق… وجدت العائلات الجزائرية نفسها مضطرة للعودة إلى “حلويات زمان” على غرار حلوى الطابع، الغريبية، المقروط، القريوش…. وغيرها، لتجنب مصاريف قد تحتاجها العائلة لشراء ملابس العيد، أو لتمضية عطلة صيفية مريحة.

عادت حلوى الأجداد للظهور بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، فبعدما هجرت تحضيرها كثير من العائلات الجزائرية، بحجة أنها لا تتناسب مع “البريستيج” لبساطة شكلها ومكوناتها، وعوضتها بحلويات عصرية، مختلفة الأشكال والألوان، ولكنها باهظة التكاليف؛ فحلوى الطابع كانت تحضِّرها الأمهات خصيصا لأطفالهن فقط، أما الغريبية فهي لكبار السن بسبب طراوتها وسهولة هضمها. لكن هذه الحلويات أصبحت في السنوات الأخيرة عروس مائدة عيد الفطر المبارك، والسبب ليس الحنين للماضي، وإنما لأنها حلوى غير مكلفة واقتصادية، فحلوى الطابع تُحضر من الفرينة، والبيض، والسكر لاغير، أما الغريبية ففيها سكر وزيت وفرينة.

  كما أن كثيرا من الجزائريين أصبحوا يفضلون الحلويات التقليدية لمذاقها المميز، عكس الحلويات العصرية، والتي يتم التركيز فيها على الشكل المبهر والإكثار من الألوان، والصبغات والأكسسوارات، لكن مذاقها لا يستسيغه الغالبية.

إلى ذلك انتشرت في الآونة الأخيرة صناعة الحلويات المصبوغة وحتى في الطعام، وازداد استهلاكها، والأمر جعل باحثين دوليين في علوم الجراثيم والمناعة يحذرون مؤخرا، من هذه الصبغات لأنها حسبهم تضعف جهاز المناعة، وتقلل نشاطه، كما تعيق حركة خلايا الدم البيضاء، من العقد االلمفاوية الى مجرى الدم. وقد تمنع المادة الملونة، انتقال كرات الدم البيضاء المناعية، إلى الأعضاء اللمفاوية.

مقالات ذات صلة