حمروش يدعو للتوافق لتجاوز الأزمة
دعا رئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش، الاثنين، إلى التوافق وضمان مصالح كل الأطراف كشرط لتنظيم الانتخابات الرئاسية القادمة في ظروف يسودها الهدوء والإنسجام.
وقال حمروش في بيان إعلامي تلقى موقع الشروق أون لاين نسخة منه “بلادنا تعيش أوقاتا حساسة، ستؤثر على مستقبلها القريب وستحدد بدون شك مصيرها بعد الرئاسيات بغض النظر عن ترشح الرئيس من عدمه وذلك بوصول أجيال جديدة إلى مناصب المسؤولية”.
وأشار “من أجل أن تعيش بلادنا هذه الإستحقاقات في ظل الإنسجام والهدوء والإنضباط القانوني والاجتماعي، لا بد أن تكون مصالح الجماعات، الجهات، والأقليات محفوظة ومضمونة، كما أنه من الضروري على الدولة أن تحفظ كل الحقوق وتضمن ممارسة جميع الحريات، وهذا أساسي للحفاظ على الأمن، تعزيز المكاسب المحققة، تصحيح الإختلالات وسد الثغرات”.
وفي رسالة موجهة للمؤسسة العسكرية يضيف البيان “لا بد هنا من التذكير بأن إعادة إحياء هويتنا الجزائرية ومشروعنا الوطني تم تجسيدهما والدفاع عنهما تباعا من قبل جيش التحرير الوطني وبعده الجيش الوطني الشعبي”.
وتابع “هذا لم يكن ممكنا إلا بفضل رجال عرفوا كيف يجدون توافقات وتحقيق إجماع، لكل مرحلة وأزمة رجالها، هؤلاء الرجال الذين عرفوا كيف يحافظون على وحدة الصفوف والإنضباط وتجاوز الخلافات الثقافية، القبلية والجهوية بالمحافظة على الهوية والمشروع الوطنيين”.
وتساءل حمروش “هل يجب اليوم طرح مشروع بناء دولة حديثة التي تتجاوز الأشخاص والحكومات والأزمات؟ وهل يجب التذكير مرة أخرى بالتعهد الخاص بمواصلة المسار الديمقراطي؟ وهل يجب التذكير بوعود مواصلة الإصلاحات؟”.
وأكد “مكونات مجتمعنا لا يمكن أن تكون لها سلطة كاملة دون سلطة مضادة، لا يمكن أن تكون هناك ممارسة لسلطة أو مهمة دون إطار قانوني أو رقابة، وذلك من مصلحة وأمن الجزائر وكل الجزائريين وكل جهات البلاد”.
وأشار البيان “وفي هذه الظروف يضمن جيشنا الوطني الشعبي مهمته بطريقة سلسة وفعالة وتؤدي مؤسساتنا الدستورية بوضوح دورها ووظائفها”.
وأضاف “وفي هذه الظروف أيضا يحافظ شعبنا في طريق التطور، المساواة والتضامن بين كل مكوناته الاجتماعية ويستوعب الرهانات كل الرهانات ويرفع التحديات كل التحديات الراهنة”.
وأوضح “في هذه الظروف أيضا تبقى دولتنا ذات مصداقية جادة وموثوق بها لدى شركائها وجيرانها”.
وختم حمروش بيانه بالقول “لكل أزمة ضحاياها وفرصها .. يجب تفادي تضييع هذه الفرص وتسجيل ضحايا جدد”.