-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كان أقرب الصحافيين إلى اللاعبين الصاعدين

حمزة بداية في رمضان ونهاية بالمالاريا

ب. ع
  • 2621
  • 0
حمزة بداية في رمضان ونهاية بالمالاريا
ح.م
حمزة بركاوي

عرفت حمزة بركاوي، في عالم الصحافة، عندما حضر إلى قسنطينة في أحد أيام الشهر الفضيل، من أجل إجراء ربورتاج تلفزيوني مع النجم رامي بن سبعيني، كان ملتزما في عمله، يريد أن يقدم عملا اجتماعيا ورياضيا، فيه الكثير من الحكايا الرياضية والاجتماعية عن اللاعب الصاعد رامي بن سبعيني، الذي هو حاليا من أحسن المدافعين في أوربا، وعن قسنطينة بما تحمله من مناظر وإرث تاريخي من خلال أماكنها السياحية وأطباقها اللذيذة، فكان يركز على ضرورة أن يظهر الوسيم رامي في الأماكن الحسناء بقسنطينة من جسور ونصب للأموات وأزقة عتيقة ضيقة، وأمام أطباق قسنطينة التقليدية في وجبة فطور رمضانية لم تختصر حياة رامي فقط، وإنما قدمت قسنطينة كما لم تقدمها برامج وتلفزيونات أخرى.

فكرة الفطور الرمضاني، مع نجوم الكرة الجزائرية من اللاعبين الصاعدين في شهر رمضان على اختلاف تواجدهم من الشرق إلى حي بن سبعيني والغرب حيث بلايلي ومن بلاد القبائل مع عطال إلى الهضاب العليا مع جحنيط، وفي كل مكان يعيش الحدث ويُعيّش معه المتابع الذي يعيش الكرة في يوم رمضاني مع توابل تقدم الجزائر في أحلى أحوالها، كما تميز المرحوم حمزة بالحوارات الجماعية، لتي تضعه برفقة لاعبين أو أكثر يتحدثون بتلقائية، في جلسة تبلغ أحيانا درجة عالية من خفة الظل، وبقي حمزة طوال مسيرته الصحفية، خجولا في عمله، يتقدم ببطء، ولكن بثبات بعد أن غير القناة من الهداف إلى الشروق، مع الحفاظ على مثابرته وتطوره المؤكد، إلى أن كان ضمن المسافرين إلى الكامرون لتغطية مباريات أمم إفريقيا الأخيرة منذ سنة خلت، فكانت نكسة كروية للخضر ونكسة صحية لحمزة الذي قاوم فيها وباء الملاريا إلى أن استسلم لأنياب المرض، على مشارف انطلاق منافسة كأس إفريقيا للاعبين المحليين، وغالبيتهم يدينون بشهرتهم للصحافي الخلوق حمزة بركاوي الذي ساندهم في مرحلة انطلاقتهم، فكان يقدمهم ليستعرضوا مسارهم وطموحاتهم من دون أن يستعرض هو أمامهم مهاراته الصحفية. لقد قيل دائما بأن الصحافة مهنة المتاعب وها هو رحيل حمزة يؤكد بأنها مهنة الموت أيضا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!