حمس تقرر الطعن لدى المجلس الدستوري وترفع احتجاجا لزياري
قررت حركة مجتمع السلم، تصعيد موقفها بشأن ما حصل في جلسة المصادقة على مشروع قانون البلدية، وشرعت في إعداد ملف قانوني بهدف إسقاط الإجراء “غير الشرعي”، الذي سقط فيه كل من رئيس المجلس، عبد العزيز زياري، ورئيس لجنة الشؤون القانونية، النائب حسين خلدون، الذي اعتبر حزبه ما صدر عن حمس “خرجة سياسية ليست بالجديدة”.
-
وقال رئيس كتلة حركة مجتمع السلم بالغرفة السفلى، محمد السعيد بوبكر، في اتصال مع الشروق: “لقد باشرت الحركة إجراءات تقديم احتجاج لرئيس المجلس بشأن الانحراف الذي وقع أثناء جلسة التصويت على مشروع قانون البلدية، والتفكير في إعداد طعن وإيداعه لدى المجلس الدستوري”، معتبرا ما صدر عن رئيس اللجنة القانونية، مغالطة يتعين التراجع عنها.
-
وتنص إضافة رئيس اللجنة على: “يعلن من القائمة المتحصلة على أكبر عدد من الأصوات، وفي حالة التساوي تعود رئاسة البلدية للأصغر سنا”، بعدما كان نص المادة يقتصر على: “يعلن رئيسا للمجلس الشعبي البلدي متصدر القائمة التي تحصلت على الأغلبية المطلقة لعدد المقاعد في أجل أقصاه خمسة عشر يوما الموالية للإعلان على النتائج”.
-
وأوضح المتحدث أن رئيس اللجنة حاول تبرير مغالطته بالاستناد إلى القانون الداخلي للمجلس، غير أن تقديره جانب الصواب، لكونه حمّل اللجنة تعديلا لم يستشر فيه أعضاء اللجنة، وشدد رئيس كتلة حمس على ضرورة أن يتم إرفاق التقرير التمهيدي باستدراك يتضمنه التعديل على أن يقرأه المقرر وليس رئيس اللجنة، في حين أن هذا الأخير انطلق من القاعدة القانونية التي تقول بأن الحكومة واللجنة المختصة بإمكانهما إدخال أي تعديل متى شاءا، وهذا شيء آخر.
-
محمد السعيد بوبكر أكد أن حركته تشدد على ضرورة تراجع المجلس عن “هذه السابقة”، مشيرا إلى أن حمس متفائلة بتفهم رئيس الغرفة السفلى، ومتخوفة بالمقابل على مصير الإصلاحات السياسية التي كشف عنها رئيس الجمهورية منتصف الشهر الجاري، لافتا إلى أن الحادثة “تبقى عاملا معزولا ولا يمكن أن تؤثر على انسجام التحالف الرئاسي”..
-
من جهة أخرى، يرى عضو المكتب السياسي للأفلان والنائب بالغرفة السفلى، عبد الحميد سي عفيف، أن ما قامت به الكتلة البرلمانية لـ “حمس” مجرد مناورة سياسية عودتنا عليها الحركة”، مؤكدا بأن ما قام به رئيس اللجنة القانونية يستند إلى القانون الداخلي للمجلس.
-
وقلل سي عفيف من الحادثة معتبرا أن حزبه فرض النص القانوني الذي أضيف بحكم سيطرته رفقة الأرندي على الأغلبية في البرلمان، مشيرا إلى خلافات حمس مع شريكيها في التحالف الرئاسي ليست وليدة اليوم وتعود إلى سنوات، مؤكدا على أن حزب أبو جرة ظل يطالب بتوحيد قوائم الانتخابات، غير أن هذا الطلب قوبل بالرفض في أكثر من مناسبة.
-
وبالرغم من ذلك، عبر القيادي في الأفلان عن تمسك حزبه بـ “استمرار التحالف الرئاسي ما دام أن مبررات ذلك لا زالت قائمة، مثل برنامج الرئيس الذي يجمع الأحزاب الثلاثة”.