حملة تفتيش فجائية لمراقبة النفايات الطبية في العيادات الخاصة
فتحت وزارة الصحة والسكان إصلاح المستشفيات، تحقيقا في قضية النفايات الاستشفائية التي وجدت في إحدى المفرغات العمومية ببلدية برج الكيفان في العاصمة، واستبعدت مصادر من الوزارة أن تكون بقايا لمؤسسة عمومية استشفائية، في حين تشير التحقيقات الأولية لمصالح الدرك الوطني، أنها لإحدى العيادات الخاصة المتخصصة في أمراض النساء والتوليد.
وقال مصدر “الشروق” أن وجود بقايا النفايات الاستشفئاية داخل علب يرجّح أن تكون لعيادات خاصة، أقرب منها للمؤسسات الاستشفائية العمومية، نافيا أن تكون النفايات لها علاقة بمستشفى عمومي، كون جميع المستشفيات الكبرى في العاصمة، توجد بها محرقات لحرق وردم النفايات الاستشفائية. وكشف مصدرنا أن المؤسسات الاستشفائية تفتح أبوابها لاستقبال نفايات العيادات الخاصة بموجب عقود مبرمة، للتخلص من النفايات الاستشفائية وفقا لطرق صحية، ورجّحت مصادرنا أن يكون سبب رمي هذه النفايات في المفرغات العمومية راجع إلى عدم وجود مفرغات خاصة بحرق النفايات الاستشفائية في العيادات متعددة الخدمات على المستوى الوطني.
وقال مصدرنا أن المستشفيات العمومية عادة ما تتعاقد مع العيادات الخاصة لأجل مساعدتها على ردم النفايات وحرقها بمفارغ خاصة توجد داخل المستشفيات، ولم يذكر محدثنا العيادات الخاصة التي لم تبرم اتفاقيات مع المؤسسات الاستشفائية للتخلص من نفاياتها .
وذكر مصدرنا أنه في آخر تقرير أعدته وزارة الصحة، بعد عمليات التفتيش التي شملت العيادات الخاصة، كشف عدم التزامها بالتخلص من نفاياتها الاستشفائية، إذ غالبا ما تعمد إلى التخلص منها في المفرغات العمومية، وتحتوي هذه النفايات التي ترمى من قبل العيادات الخاصة على مواد يمكن أن تشكل خطرا على الصحة الانسانية.
وتعمل حاليا وزارة الصحة، على إعادة تهيئة “المحرقات الخاصة بالمواد الاستشفائية” بما يمنع تسرب المواد الخطرة منها بعد حرقها، وذكر التقرير أن العيادات الخاصة لا تقوم بفرز المواد الاستشفائية كل على حدة، حيث تخلط جميعها بغض النظر عن نوعها وقد يكون من بينها بقايا أجنة أو يمكن أن تحتوي على أورام خطيرة، وأكد المتحدث أن وزارة الصحة، أمرت بتفتيش ومراقبة النفايات الاستشفائية عبر العيادات الخاصة وطنيا، وتحديد وجهتها وطرق التخلص منها وفقا للمقاييس الصحية، مشيرا إلى أن الوزارة خصصت مؤخرا وحدة مركزية لإتلاف النفايات الاستشفائية الثانية من نوعها على مستوى الوطن بمستشفى البليدة.
وأكد محدثنا أن هذا الهيكل الخاص بإتلاف النفايات الاستشفائية، هو الثاني من نوعه على المستوى الوطني من حيث طاقة الاستيعاب التي تصل إلى 300 كيلوغرام في الساعة، بعد ذلك الذي يتوفر عليه مستشفى مصطفى باشا الجامعي، إلى جانب مستشفى القبة الذي تتواجد به مفرغة تعالج 70 كلغ من النفايات في الساعة، وقال المتحدث أن مسؤولية المفرغات العمومية داخل العيادات الخاصة ليست فقط مسؤولية وزارة الصحة، بل هي أيضا مسؤولية وزارة البيئة.