حملة سرية لنشر التشيع تستهدف الشباب بإيليزي
تنامت رقعة التشيّع بمدينة جانت وإيليزي بارتفاع عدد الشباب الذين استطاع بعض من تبنّوا هذا المذهب استقطابهم خلال الاشهر الاخيرة، فبعد ان كان العدد بمدينة جانت شخصين خلال شهر مارس الماضي ارتفع العدد ليصل الى تسعة اشخاص أغلبهم من فئة الشباب بالإضافة إلى عدد غير معروف على مستوى مدينة ايليزي.
كشفت مصادر متابعة للموضوع الموصوف بـ”الخطير للغاية” بسبب التشويش الذي يمثله على المعتقد، عن غياب أي مساع لاحتواء القضية والتي لم تؤخذ بالجدية الكافية من طرف المسؤولين بعد ابلاغ مديرية الشؤون الدينية والاوقاف بولاية ايليزي منذ مدة بالقضية، إلا ان الواقع لم يشهد اي اجراء كفيل بمواجهة هذا المد الذي قد يتحول الى مشكلة حقيقية، وكشف مصدر متابع من قطاع الشؤون الدينية عن تنامي القلق من الموضوع، على خلفية قيام معتنقي هذا المذهب باستدراج الشباب بواسطة بعض الكتب وتوجبيهم إلى متابعة بعض القنوات ذات الخلفية الشيعية، ولفت المصدر إلى أن أحد مكامن الخطورة، يتمثل في أن المعتقدات المراد نشرها، تعتبر من بين الأكثر تطرفا، حيث يطعن اصحاب هذا المعتقد في الصحابة جميعا وفق المزاعم المعروفة عن أن الرسول، صلى الله عليه وسلم، اوصى بالخلافة لعلي رضي الله عنه.
و قد اثار ظهور هذه الحالة التي لم تخرج تماما للعلن وتتخذ السرية في عملها، مخاوف كبيرة خاصة وانها ستجد بيئة ووسائل مساعدة، منها عدد كبير من القنوات التي تتبنى المذهب، فضلا عن مخاوف باستغلال وسائل التواصل الاجتماعي المعروفة للوصول لاهدافها.
وكان عدد من الائمة قد حذروا من خطر انجراف الشباب الجزائري وراء التشيع والفكر الطائفي، على غرار الرسالة التي رفعها الإمام، علي عية، بهذا الخصوص، بعد ان اصبح الشباب الجزائري عرضة للتسميم وزرع هذه التيارات، زيادة على البرامج التي تبثها قنوات تلفزيونية معروفة، وتأسف ذات الإمام لخلو الخطب الدينية والدروس المسجدية، من التحذير من المخاطر التي تشكلها هذه الأفكار، حيث أن شبابنا، حسب قوله، أصبح معرضا لمعتقدات دينية جديدة لم يكن يعرفها، نتيجة الفراغ الذي يعيشه وغياب التوعية، وكان قد ابدى الخطاب الرسمي قبيل انطلاق موسم الحج الماضي مخاوف من التأثيرات التي قد يتعرض لها الحجاج الجزائريون على خلفية محاولة نشر التشيّع.
ولا يعرف ان كانت العناصر التي تتبنى هذا المذهب بولاية ايليزي والتي تسعى الى توسيع رقعتها ستكون محل اهتمام ومتابعة لنشاطاتها من طرف جميع المعنيين خاصة على مستوى الشؤون الدينية، هذه المجموعات والتي يبدو أنها وجدت الجو مناسبا في ظل الصمت المضروب على القضية، حيث تظل الاستهانة بالامر هي السائدة، وهو خطأ قاتل، ستجني ثماره المنطقة من خلال نشر التفرقة والطائفية والصراعات التي صارت اليوم ظاهرة للعيان على مستوى العديد من الدول التي تعرف نزاعات طائفية لا حدود لها.