-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حملة ضغط لكشف مصير أبناء “رانيا العباسي”.. وهذا ما قالته رئيسة الصليب الأحمر!

جواهر الشروق
  • 5778
  • 0
حملة ضغط لكشف مصير أبناء “رانيا العباسي”.. وهذا ما قالته رئيسة الصليب الأحمر!
أرشيف
الدكتورة السورية رانيا العباسي رفقة زوجها وأبنائها الستة

أطلق ناشطون عبر شبكات التواصل الاجتماعي حملة للضغط على مراكز الرعاية ودور الأيتام من أجل كشف مصير أبناء الدكتورة السورية رانيا العباسي التي اختفت رفقة زوجها وأبنائها الخمسة منذ أزيد من عقد في مسالخ بشار الأسد.

وصرحت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش أن معرفة مصير المفقودين في سوريا بعد أكثر من 13 عاما من الحرب الأهلية يشكل “تحديا هائلا”.

وقالت إن العملية قد تستغرق سنوات لتوضيح الوضع، وأن تحديد هوية المفقودين وإبلاغ عائلاتهم يعدّ أمرا معقدا للغاية.

ورجحت سبولياريتش أن يستغرق الأمر وقتا طويلا للتوصل إلى إجابات واضحة، وقد لا تتمكن اللجنة من تحديد مصير بعض الأشخاص على الإطلاق بحسب تصريحاتها.

كما أشارت إلى أن الحرب السورية خلّفت عشرات الآلاف من المفقودين، ويُعتقد أن العديد منهم قد اعتقلوا في سجون النظام السوري أو دفنوا في مقابر جماعية، حيث يُشتبه بأنهم ماتوا نتيجة للتعذيب.

ومنذ الإطاحة بحكم الرئيس المخلوع بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024 على يد فصائل سورية، تم الإفراج عن آلاف المعتقلين، لكن العديد من العائلات لا تزال تبحث عن إجابات عن مصير أحبائها.

وأوضحت سبولياريتش أن الصليب الأحمر يعمل حاليا مع السلطات والمنظمات الوطنية مثل الهلال الأحمر السوري، وكذلك المنظمات غير الحكومية، لوضع آليات من شأنها المساعدة في تحسين فهم الوضع. وأضافت أن الهدف هو توفير صورة أوضح للمفقودين ومصيرهم.

وعادت قضية الدكتورة السورية “رانيا العباسي” لتتصدر واجهة الأحداث منذ سقوط النظام الجائر يوم 8 ديسمبر الماضي.

وكانت عائلة الطبيبة، التي تعتبر من أشهر المعتقلين في سجون الأسد، تنتظر ظهورها بفارغ الصبر بعد خروج مئات السجناء الذين كانت أخبارهم مغيبة تماما، لكن ما حدث كان صادما للغاية، إذ لا أثر لرانيا ولا لأي فرد من عائلتها، ما جعل عديد التساؤلات تتصدر الشبكات بشأن مصيرها.

وأعاد نشطاء التذكير بطبيبة الأسنان وبطلة الشطرنج، التي اعتقلت عام 2013، رفقة زوجها وأبنائها الستة، بينهم رضيعة عمرها أقل من عامين، بينما زار أهلها سجون الفروع الأمنية المختلفة في دمشق وخارجها للبحث في الوثائق والأوراق والملفات التي تركت فيها علّهم يجدون خبرا عنها، دون جدوى.

وقالت الدكتورة الأخصائية في أمراض النساء نائلة العباسي، في تصريحات لقناة الحدث إن شقيقتها رانيا لا تزال مختفية برغم سقوط نظام الأسد وبرغم جهد سنوات من العمل مع منظمات دولية لإثارة القضية.

وأضافت: “خلال الأيام الماضية عاد لنا الأمل بقوة. تصورنا أن الثوار سيدخلون دمشق ويفتحون السجون ويخرجون رانيا وأطفالها”، مردفة: “حين دخلوا سجن صيدنايا، تسمرنا أمام التلفزيون ننظر في الوجوه بحثا عن رانيا. أوقفنا البث مرات عدة للتدقيق في وجه ما لكن دون جدوى”.

وتابعت: “كلما مر الوقت، تراجع الأمل”، منددة بغضب بـ”نظام وحشي بشكل غير مسبوق يقدم على اعتقال أطفال ورُضّع ويقتلهم أو يخفيهم لسنين.. نبحث عن معلومة عن خبر.. ماذا حدث لهم؟ هل هي حيّة أم شهيدة؟.. نريد قبرا لهم.. من حقنا على الأقل معرفة أين قبرهم”.

من جانبها قالت والدتها نجاح المارديني (81 عاما) والتي اختبرت سجن زوجها 13 عاما بين 1980 و1993: “مهما تأخروا… لدي أمل أنهم على قيد الحياة وسأضمهم إلى حضني عن قريب”.

واعتُقلت العباسي، وهي طبيبة أسنان وبطلة سوريا سابقا في الشطرنج، في مارس 2013 من منزلها في حي “دمّر” بالعاصمة السورية دمشق، مع أبنائها الستة ومساعدتها الشخصية بعد يومين من توقيف زوجها عبد الرحمن ياسين.

بعد عام، تأكدت العائلة من مقتل الزوج إذ ظهرت صورة جثته في ملف “قيصر” الذي يشكل صورا لجثث أشخاص تعرضوا للتعذيب في مراكز اعتقال في سوريا، التُقطت بين العامين 2011 و2013، كشف عنها في 2014 مصور سابق في الشرطة العسكرية يستخدم الاسم المستعار “قيصر” بعد فراره من البلاد.

كانت العباسي، بطلة سوريا في الشطرنج في ثمانينيات القرن الماضي وتسعينياته، تبلغ 43 عاما عند اعتقالها مع أولادها الذين كانوا يبلغون حينها 14 و13 و11 و8 و6 أعوام ورضيعة عمرها أقل من عامين.

عملت لأزيد من 10 سنوات طبيبة في السعودية، وقررت عام 2008 العودة إلى سوريا ومساعدة مجتمعها المحلي حيث نشأت. ورغم اندلاع الحرب السورية في العام 2011، صممت وزوجها على البقاء في دمشق.

ولم يكن لدى الدكتورة أي نشاط سياسي، كما أنها لم تبد معارضة علنية لحكم الأسد، لكن عائلتها تشك أن تقديمها لسلال غذائية كمساعدة لأسر نازحة من حمص لفت أنظار الأمن لها ولزوجها.

وتقول تقارير حقوقية إن الطبيبة السورية اعتقلت مع زوجها، بسبب دعم النازحين السوريين القادمين من مدينة حمص الثائرة آنذاك ضد النظام السوري، وبتهمة تقديم العون للأسر التي حلت في دمشق، في وقت كان النظام يلقي باللائمة على سكان “عاصمة الثورة” حمص، لخروجهم ضده.

تبنت “منظمة العفو الدولية” قضيتها ووجّهت رسائل مباشرة لرئيس النظام السوري بشار الأسد، ووزير خارجيته ومندوبه لدى الأمم المتحدة، للإفراج الفوري عن الأطفال مقابل محاكمة عادلة لشقيقته وزوجها، بدون أي رد أو تفاعل.

وفي جانفي 2023، تصدرت العباسي قائمة سجناء سياسيين حول العالم، سلّطت وزارة الخارجية الأمريكية الضوء عليهم ضمن مبادرة “من دون سبب عادل” (Without Just Cause). لكن بقعة الضوء تلك لم تغير شيئا.

ومع انتهاء فتح السجون وتراجع الأمل، تواصل العائلة البحث عن معلومة أو طرف خيط يوصلهم إلى معرفة مصير رانيا وأطفالها “مهما كان”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!