الجزائر
ملاك المظلات الشمسية.. الوجه الآخر لموسم الاصطياف في الجزائر

حملة فيسبوكية للتصدي لتغول مافيا الشواطئ

ب/ يعقوب
  • 1540
  • 5

أطلق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حملة افتراضية غير مسبوقة، بغرض التدخل لمنع فوضى أصحاب المظلات الشمسية، معربين عن رفضهم احتلال الملك العمومي من لدن ملاك “الباراسولات” الذين حولوا أوقات المصطافين إلى جحيم، وذلك مع شروع الجزائريين في قضاء إجازة الصيف وعودة المغتربين إلى الديار، إذ عادت ظاهرة احتلال الفضاء العام بقوة لتغزو معظم هذه الأماكن السياحية.

وشدد أصحاب الحملة الآخذة في الاتساع على منصات التواصل الاجتماعي، على أن السلطات المختصة وجب عليها تنظيم الشواطئ وتحديد فضاءات خاصة لأصحاب المظلات الشمسية، بدلا من ترك الفوضى وقانون الغاب الذي يطبقه هؤلاء ويستحوذون به على كل شبر بالشاطئ.

وشدد عدد من النشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي على أن أصحاب الواقيات الشمسية، إلى جانب احتلالهم الشواطئ، فإنهم يخرقون قرارات السلطات المحلية التي كانت قد منعت كراء هذه المظلات في إطار تدابيرها للحد من انتشار فيروس “كورونا”.

وتحولت الشواطئ الواقعة بالشريط الساحلي الممتد من عين فرانين في وهران إلى غاية الأندلسيات مرورا على كاب فالكون في عين الترك، إلى قبلة لأصحاب “الباراسولات”، الذين يعمدون إلى احتلال هذه الفضاءات وإجبار المصطافين على دفع ما لا يقل عن 1500 دج للمظلة الواحدة، الأمر الذي يجد معه المصطافون أنفسهم مضطرين إلى اللجوء إلى كراء تلك المظلات الشمسية أو التعرض إلى عنف لفظي وجسدي في الغالب، حيث انتشرت مقاطع فيديو كثيرة في شواطئ الوطن، توثق مشادة بين أشخاص رفقة عائلاتهم ومافيا استغلال الحظائر غير الشرعية، على غرار ما وقع في بجاية، مستغانم ووهران، بعدما طلب منهم دفع حقوق ركن السيارة، إلا أن بعض الأسر كثيرا ما رفضت وطالبت المستغلين بإظهار رخصة الاستغلال.

وعبر العديد من المواطنين، الذين تفاجؤوا لكثرة أصحاب المظلات الشمسية واحتلالهم معظم المساحات مقابل عدم السماح للأسر بجلب مظلاتها، عن تذمرهم من هذا الوضع الذي يحرمهم من الحصول على أمكنة لاستعمال مظلاتهم الخاصة، فيما أبدى البعض انزعاجهم حيال قانون القوة الذي يفرضه هؤلاء الأشخاص في حال عدم دفع مقابل ذلك، إذ غالبا ما تتحول ساحات الشواطئ إلى حلبات ملاكمة بين “بلطجية” وأسر ترفض الخضوع لأوامر مافيا الشواطئ.

واستغرب العديد من المواطنين من تنامي هذه الظاهرة، التي لم تقتصر على وهران فحسب، بل امتدت لتطال شواطئ الوطن، أمام صمت مريب للسلطات المحلية التي لم تتدخل لفرض قوانين الجمهورية لردع المافيا الجديدة.

ولفت هؤلاء النشطاء إلى أن الوضع الصحي المتمثل في جائحة “كورونا” ما زال على ما هو عليه، وبالتالي يستوجب منع كراء تلك المظلات الشمسية بهذه الطريقة المافيوية.

ودعا المواطنون السلطات المعنية إلى القيام بجولات ميدانية للوقوف على الاستغلال غير القانوني لأصحاب المظلات الشمسية لهذه الفضاءات، وردع المخالفين للقانون.

ومعلوم أن ولاة الشلف، وهران، تلمسان، مستغانم، تيبازة وبجاية أعلنوا عن مجانية الشواطئ وتشكيل لجان مختلطة لمراقبة الشواطئ وتطبيق القانون بصرامة، فيما يتعلق بعمليات الاستيلاء على الشواطئ وترويع الناس.

مقالات ذات صلة