حياتو.. قصّة غرق “فرعون” الكرة الإفريقية
لم يهضم الكاميروني عيسى حياتو خسارته سباق خلافة نفسه على رأس “الكاف”، في استحقاق انْتُظم بِالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا الخميس الماضي.
وبدلا من تهنئة منافسه الملغاشي أحمد أحمد الذي كسب “النزال”، راح المسؤول الكاميروني العجوز – البالغ من العمر 71 سنة – يذرف “دموع التماسيح” ويُعاتب من أخرجوه “عنوة” من مبنى الإتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وقال حياتو بُعَيْدَ فرز الأصوات وإعلان المُنظّمين خسارته انتخابات رئاسة “الكاف”: “لقد رأى البعض أنّي هَرِمْتُ ولابدّ أن أرحل. لا أُريد إثارة الجدل، لقد أرادوا رحيلي وها أنا أرحل. جوزيف بلاتر فاز بِإنتخابات رئاسة الفيفا وعمره 79 سنة (استحقاق أواخر ماي 2015) ولا أحد عاتبه بِسبب كِبر سنّه”.
وأُصِيب عيسى حياتو بِإحباط شديد وفقد أعصابه، فتوّجه نحو السنيغالية فاطمة سامورا – التي تشغل منصب الأمين العام للفيفا وَوُجّهت لها دعوة حضور الإنتخابات – وخاطبها بِحدّة: “أعلم جيّدا أنّكم في الفيفا قُدْتُمْ حملة ضدّي من أجل الإطاحة بي”.
وذكرت تقارير صحفية عالمية أن أسطورة الكرة الكاميرونية روجي ميلا أحاط بِمواطنه عيسى حياتو وساعده على الخروج من القاعة، وأضافت أن ميلا هدّد الإعلاميين الذين حضروا لتغطية انتخابات رئاسة “الكاف” بِتكسير آلات الكاميرا ومعدّاتهم في حال الإقتراب من حياتو واستفزازه.
وحطّم عيسى حياتو الرقم القياسي في مدّة رئاسته “الكاف”، حيث استهلّ مهامه في مارس 1988، وكان يعتزم في انتخابات الخميس الماضي البقاء لِعهدة ثامنة، ويُضيف 12 سنة أخرى (3 ولايات و10 عهدات في المجموع) حتى 2029 (41 سنة في المجموع أو قرابة نصف القرن!)، بعدما غيّر مؤخرا لوائح انتخابات رئاسة الإتحاد الإفريقي لكرة القدم، حيث صار بِموجبها يحق للرئيس المكوث لِمدّة 3 ولايات، لكن حياتو جعل القانون الجديد يسري مفعوله انطلاقا من 2017، ما يعني أنه كان مُصرّا على تخليد “ملكه”.
وكان الإثيوبي إيدنيكاتشيف تيسيما الثاني من حيث طول مدّة حكمه، حيث ترأّس “الكاف” ما بين 1972 و1987 سنة وفاته، المرادف لـ 15 سنة.