حياتي انهارت يوم انهار مركز التجارة العالمي
بعث الطيار الجزائري الجنسية المقيم بالعاصمة البريطانية لندن لطفي رايسي، برسالة توضيح إلى كاتبة الدولة الأمريكية للشؤون الخارجية “هيلاري كلينتون” مستغلا فرصة وجودها بالجزائر لتأكيد لها برائته من تهمة الإرهاب التي نسبها إليه القضاء الأمريكي سنة 2001، والتعبير عن الآثار السلبية العميقة التي لحقت به وبعائلته جراء هذه التهمة رغم استفادته من البراءة”.
خاطب الطيار الجزائري الجنسية لطفي رايسي وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري رودام كلينتون الموجودة في زيارة عمل بالجزائر برسالة بعث بها الإثنين لمختلف وسائل الإعلام قائلا ” منذ أن سمعت نبا مجيئك إلى الجزائر انتابني شعور كبير لمخاطبتك، مع العلم بأنه من المستحيل التقرب من السيدة الثانية في الولايات المتحدة الأمريكية لكي تستمع لما أقوله، لكن سأستعين بالصحافة الحرة لبلدي لكي أعلمك من خلالها ما أود إخبارك به”.
وبعد أن ذكر بوزنها السياسي والدبلوماسي، أوضح رايسي لكلنتون أن الأهم في رسالته إليها هو التأكيد لها أن حياته انهارت يوم انهار مركز التجارة العالمي بنيويورك حين اتهم بالتورط في بالعمل الإرهابي الذي حصل يوم 11 سبتمبر 2001.
وعبر عن إحساسه إزاء ما لحق به في أعقاب ذلك العمل الإجرامي بالقول” لقد كنت احلم بقيادة طائرة مسافرة مثلك، أما اليوم فقيادة الطائرة بالنسبة لي أضحت تبعث في نفسي شوقا، لأني كنت حريصا على أداء مهنتي إلى غاية تاريخ 11 سبتمبر 2001، عندما انهارت حياتي كما انهار مركز التجارة العالمي، بسبب خطا قضائي، حين اتهمني عونان من الـ (أف بي أي) بالتورط في تلك الأحداث كوني طيار عربي مسلم أعيش بالولايات المتحدة الأمريكية”.
وأضاف مخاطب رئيسة الدبلوماسية الأمريكية القول” أتعلمين السيدة كلينتون أنه بفضل هذا أصبح الناس يعرفونني في جميع أقطار المعمورة، لكنني أردت أن أؤكد بأنني لست إرهابيا، وأنني أدنت في العديد من المرات الإرهاب في المحاكم البريطانية التي اعترفت بخطئها تجاهي”.
وتابع ” بينما كانت عائلتي مستهدفة بالإرهاب في الجزائر، لم يكن الأمريكيون يعرفون بن لادن بعد”.
وتضمنت رسالة رايسي تذكيرا بكتابه الذي روى فيه قصته التي قال عنها بأن “القضاء الأمريكي” يملك ملفات تثبت برائته من التهم المنسوبة إليه، لكن الولايات المتحدة الأمريكية-يقول- لم تريد كشف الحقيقة”.
ولفت صاحب الرسالة إلى أن مخاطبته كلينتون بمناسبة زيارتها الجزائر، “ليس استجداء ولا مطالبة ولا توسلا بإسداء خدمة وإنما برغبة منه كي يكون مواطنا بكامل الحقوق الإنسانية، قادرا على التحرك والسفر وركوب الطائرة دون أن يشار إليه بأنه مطلوب دوليا بتهمة جائرة”.
واتهم لطفي رايسي في سبتمبر 2001 بالتورط في تدريب الأشخاص اللذين نفذوا هجمات 11 سبتمبر 2001، وكان أول من اعتقل في خظم تلك الأحداث يوم 21 سبتمبر 2001، ليفرج عنه بعد سبعة أشهر في أفريل 2002 بموجب حكم بالبراءة صادر عن القضاء البريطاني، الذي رفض تسليمه للولايات المتحدة الأمريكية وطلب تعويضه عن الأضرار المعنوية التي لحقت به.