الجزائر
يحجّ إليه المترشحون عشية كلّ انتخابات للعب على وتر مشاكله

“حيّ مكراز”.. ثاني أكبر أحياء المدية يعاني من التهميش

الشروق أونلاين
  • 3264
  • 0
ح.م

الدّاخل لحيّ مكراز جنوب غربي بلدية المدية يخيّل إليه أنّه يلج حيّا لإحدى البلديات الناّئية أو الرّيفية رغم التعداد المعتبر جدّا لقاطنيه، أين تسكنه أزيد من 600 عائلة بتعداد ناهز الـ6 آلاف نسمة، حيث يفتقد الحيّ الحضري إن صحّ تسميته كذلك لعديد الضروريات يتقدمها غياب قاعة علاج أو مستوصف من شأنه أن يلبي الحاجيات الصحية اليومية لسكّانه، ناهيك عن انعدام التهيئة الحضرية به.

وتشهد شوارعه على تشعّبها وكثرتها بالحيّ حالة مضنية، فهي لم تشهد ولا مشروع تهيئة منذ نشأة الحيّ ولاتزال طرقه ترابية ما يجعل السكّان يتنفسون غبارها صيفا، ويعانون وأبناءهم من أوحالها شتاء، أين يجدون بالغ الصعوبة في ولوجها حتى بمركباتهم، فضلا عن السير على أقدامهم.

ويفتقد حيّ مكراز لمساحات لعب للأبناء الذين يتخذون من الأرضيات الترابية ملاعب لهم، ولكم أن تتصّوروا حالهم بعدها، وقد اشتكى سكّان ذات الحيّ من غياب الماء الشروب خلال فصل الصّيف، مشيرين إلى وجود خلل في التزوّد بين القناة الجديدة والقديمة، حيث بمجرّد انقضاء الصّيف يعود الماء للحنيفات بشكل عادي ليصبح بعدها يتزودون يوما بيوم، ولم يفوّت قاطنو حي مكراز الفرصة خلال طرح انشغالاتهم للشروق اليومي دون التنبيه إلى الغياب التام للنقل الحضري، حيث يشغل خطّ مكراز – المدية سيارات “الكلونديستان” فقط نظرا لعزوف أصحاب النقل شغل الخط بصفة قانونية بسبب الحال الكارثية التي تشهدها الطّريق المفضية للحيّ من وسط مدينة المدية.

وأبدى السكّان امتعاضهم من مختلف المجالس البلدية الأخيرة التي تداولت على بلدية المدية والتي جعلت مشاكل الحيّ مطية لها للوصول لمآربها الانتخابية، حيث يحج عشية كل انتخابات محلية عديد المترشحين لثاني أكبر حي بالمدية، لكن سرعان ما يتناسونه بمجرد بلوغ مرادهم، ليبقى سكان مكراز يعانون العزلة والحرمان، رغم بعدهم بأكثر من 4 كلم عن قلب عاصمة الولاية، وإن كان هذا حال ثاني أكبر حي بعاصمة الولاية، فماذا عن عمق الولاية عبر بلدياتها الـ 64..؟

مقالات ذات صلة