-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بسبب الكذب والأذى النفسي والجسدي الذي ألحقته بها

خادمة مالاوية تكسر حصانة مستخدمتها الدبلوماسية وتزيلها من منصبها

أماني أريس
  • 7031
  • 3
خادمة مالاوية تكسر حصانة مستخدمتها الدبلوماسية وتزيلها من منصبها
ح.م

في عصر تتشدق فيه الأفواه بالحديث عن حقوق الإنسان والحريات، مازال هناك العديد من ضحايا الاستبداديين والعنصريين يرزحون تحت خط العبودية مثلما حدث مع المالاوية ” فينيس ليبانغا “..

وتبدأ قصتها بعدما عرضت عليها دبلوماسية من بلدها تدعى   “جين كامبالاميا ” للتنقل معها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بعد تلقيها عرضا للعمل في سفارة بلادها بواشنطن عام 2004.

ولأن فينيس كانت قد عملت في منزلها كخادمة منذ 2002 تحمست كثيرا لعرضها خاصة وأنها وعدتها بمساعدتها في إتمام دراستها في أمريكا، وإيجاد وظيفة محترمة تؤمن لها الحياة الكريمة.

ورغم أن فينيس لم تفهم شيئا من العقد المكتوب باللغة الانجليزية الذي قدمته لها مستخدمتها إلا أنها لم تتردد لحظة في التوقيع عليه، وكانت كل ما فهمته حسبما قالت لها هذه الأخيرة أنها ستدفع لها راتبا شهريا قدره 980 دولارا مقابل عمل 35 ساعة أسبوعيا، بالإضافة إلى أجر ساعات العمل الإضافي.
لكن القناع الذي أزاحته الدبلوماسية كامبالامي كشف للفتاة عن وجه مستبد جشع لم تعرفه يوما، ولم تشفع لها سنوات الخدمة، ولا غربتها ووحدتها ولا ثقتها العمياء التي وضعتها فيها، في أن تعاملها كمملوكة لا مقابل لخدماتها الشاقة التي تقدمها لها سوى لقمة الطعام التي تأكلها في بيتها، حيث قضت الفتاة أشهرا من العمل المجهد دون مقابل، وعندما طالبت بحقها حسب الاتفاق والوعد الذي قدمته لها، قررت أن تدفع لها مبلغا زهيدا لا يتجاوز 180 دولار في الشهر.

بعدها أصبحت تهددها بان أي محاولة منها للفرار ستكلفها غاليا، قبل أن تقرر سجنها وتركها وحيدة داخل المنزل بغلق جميع الأبواب والمنافذ لعدة أيام. مع تشديد الرقابة والتنصت عليها كلما سمحت لها بمهاتفة أهلها ثم قطعت عليها الخط. وتذكّرها بمنصب شغلها ونفوذها الذي لا تستطيع أن تفعل أي شيء حياله.

فينيس التي تجرعت علقم الإهانات النفسية، وتحملت أقسى صنوف الاستغلال الجسدي،  لم تأبه لمنصب مستخدمتها ولم تخف من تهديداتها، وقررت وضع حد لمعاناتها، فلاذت بالفرار في إحدى الصباحات الباكرة عندما كان الجميع نائمون. ولجأت إلى المستشفى أين تم تشخيص إصابتها بمرض السل والاكتئاب منذ سنوات دون علاج.
وتعاطف عدد كبير من الناس معها اثر شيوع قصتها وتولى الدفاع عنها محامي المصلحة العامة لحقوق الإنسان، فحصلت عام 2009 على تأشيرة T التي تصدر لضحايا الاتجار بالبشر، وعلى الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة عام 2011.
ورفعت ليبانغا شكوى مدنية ضد كامبالامي في ولاية ميريلاند عام 2014، كما أرفقتها بطلب سجن مستخدمتها بسبب كذبها المتعمد والأذى الذي تلقته منها. وبقيت تتابع قضيتها بثبات وإصرار حتى أصدر القضاء مؤخرا حكما غيابيا ضد كامبالامي، التي لم تحضر ولم تتجاوب مع القضية المرفوعة ضدها. وأقرت لها المحكمة تعويضاً قدره مليون و100 ألف دولار.

واقتحمت ليبانغا حاليا مجال النضال الحقوقي في مركز قانوني غير ربحي لمكافحة الاتجار بالبشر، في مقره الرئيسي في واشنطن، مقدمة نفسها كنموذج  لتشجيع غيرها من المضطهدين والمتستغَلّين على الدفاع عن أنفسهم. وقالت: “ما حدث لي يحدث لغيري، أريد مساعدتهم وكسر حصانة الدبلوماسيين”.

أما الدبلوماسية المالاوية فاضطرت لمغادرة الولايات المتحدة، وفقدت وظيفتها في السلك الدبلوماسي بسبب الدعوى القضائية التي رفعتها ضدها الفتاة فينيس ليبانغا في انتظار تنفيذ الحكم القضائي عليها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • بدون اسم

    لما كنت اصغير في السن كنت نشتي واحدة اتشبه لهاذي اوهي ماتحبنيش .

  • بدون اسم

    التقتيل الجماعي لأبناء العراق ، ليبيا ، سوريا ، اليمن ، أفغانستان وغيرهم ، مباديء حقوق الإنسان لا تنطبق عليهم كونهم ليسوا بشر . فكرنا المتخلف هو سبب مآسينا ( قابلة الأقتياد والركوب صارت من الصفات المميزة للغاشي العظيم ) ن

  • بدون اسم

    قد تكون العاملة ( الخدامة ) جاسوسة وقدمت خدمات ثمينة لأمريكا لذلك تحصلت بسهولة على هذه المزايا ، الشعب الأمريكي المتحضر ليس كالغاشي الجزائري الذي يهلل ويتملق بكل قلة حياء لكل منحرف متشرد ولو خائنا للجزائر لمجرد نطق ( الشهادة والتظاهر بالدخول للإسلام ) ولو حرق المصحف الشريف بعدها ، الشعب الأمريكي لا يقدم خدمة لشخص إلا إذا قدم خدمات لأمريكا تقوق خدمات الأمريكي نفسه . تبا للأغبياء أينما وجدوا وتواجدوا . نقاوسي

  • بدون اسم

    كنت أعتقد أن اللمسة الجرجرية ذات الروح الإنساني الجزائري الأصيل لم تغادر موقع الجواهر وإن حدث فالأصالة قائمة بأركانها في أي مكان وزمان . ن

  • بدون اسم

    قد تكون مؤامرة سياسية ضدها بسبب مواقفها لصالح وطنها وكل ماقيل مجرد فيلم محضر كعادة مايفعلون . ن

  • س س بجاية

    سيدتي انا استعرت تلك اللفظة -دولة الكفار وهذا لتبخيس اشياء الناس كما هو العادة - كما هو محفور عليه في عقلية العامة من الناس وانا اعرف جيدا ان الفرق يننا وبينهم في تحويل القيم الايجابية الى افعال بمعنى اقول ما افعل وافعل ما اقول وليس كما هو دارج عندنا التناقص حتى في التدين الا من رحم ربي .
    موضوع الفتاة الافريقية وكيف انتهت بها الحال في ارض العم سام تستحق اكثر من مقال لانها صحوة الضمير عندهم ولو ان ضميرهم هذا لا ينام ابدا والله اعلم .

  • س س بجاية

    شكرا على السؤال اما للتعليقات فانا مقلة بسبب ظروف العمل واحيانا يكون الصمت افضل اتابع تعقيبات القراء وحقيقة في الاونة الاخيرة اجد كثيرا من التطرف والتزمت كما ان فيه تعاليق اصحابها دمهم عسل .تحياتي