-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“خافو ربي” وتجنبوا الأسوأ!

جمال لعلامي
  • 2867
  • 11
“خافو ربي” وتجنبوا الأسوأ!

خروج التلاميذ إلى الشارع احتجاجا على عزل الأساتذة المضربين، وتضامنا معهم، هو تطوّر مثير وخطير، على وزارة التربية أن لا تستهين به أو تضحك عليه، خاصة مع إعلان نقابة “الكناباست” على مقاطعة امتحانات الفصل الثاني وعدم حضور مجالس الأقسام!

القضية الآن، لم تعد محصورة ومنحصرة بين الوزارة والنقابات، أو الإدارة والأساتذة، وإنّما تعدّتها إلى عنصر خطير وهو التلاميذ، والتلاميذ طبعا، إمّا قصّر أو مراهقين ومنهم حتى الأطفال، فاحذروا اللعب بالنار!

الكرة ملقاة طولا وعرضا في مرمى وزارة التربية، لأنها ببساطة المسؤولة رقم واحد على تمدرس التلاميذ وتعلمهم، وعلى المستوى والنتائج، وعلى أمن واستقرار المؤسسات التربوية، وعلى الأساتذة وكل المعلمين، المناضلين في النقابات، أو الذين لا ينتمون إلى أيّة نقابة وتنظيم!

عندما كان الأمر يتعلق بإضراب الأساتذة، فهنا كان ربما “شأنا داخليا” للوصاية، لكن أن يتطور الحال ويصبح التلاميذ في الشارع مع المحتجين، فهنا يجب التوقف والبحث بسرعة عن الحلول العاجلة والعادلة، قبل أن تفشل الوزارة وغيرها لاحقا في لملمة الموضوع وامتصاص الغضب!

بهذه الطريقة في تسارع الأحداث، فإن القضية أصبحت يا جماعة الخير “قضية رأي عام”، وقضية كلّ الأولياء، وليس قضية الوزارة فقط أو الأساتذة أو النقابات، وبطبيعة الحال، فإنه عندما يخرج التلاميذ إلى الشارع، أو أمام المدارس، و”يُقاطعون” الدراسة، عشية الامتحانات، فهذا انحراف ينبغي محاصرته قبل أن يتحوّل إلى انزلاق يصعب تسييره!

من المخاطر الظاهرة أيضا، أن طرفي الخصومة، من الوزارة والنقابات، يتنافسان جميعا على كسب ودّ التلاميذ، لأنهم يُدركون جيّدا بأن هذه الورقة رابحة، ومن مال نحوه التلاميذ والأولياء، فإنه كسب المعركة بالضربة القاضية، وها هم التلاميذ يميلون الآن إلى أساتذتهم، ليس تضامنا معهم في الإضراب، الذي انتقدوه في بدايته وتخوّفوا منه، ولكن للتضامن معهم إنسانيا واجتماعيا وتربويا، بعد قرار عزلهم بالجملة والتجزئة!

نعم، يُمكن تسيير وإدارة إضرابات “الكبار”، لكن من الصعب جدّا التحكّم في “احتجاجات الصغار”، ولذلك، على وزارة التربية، أن تدرك خطورة الوضع، وتستعجل اختراع طوق النجاة ولو باستيراده من زحل أو المرّيخ، وهذا حتى تتفادى السيناريو الأسوأ، وتنقذ المدرسة من السقوط، ولن يتحقق هذا إلاّ بالحوار والتعقل والتهدئة والحكمة والتنازل والتخلي عن “التغنانت”، وهذا من قبل كلّ الأطراف المعنية بالعملية، وبعدها يبقى الحُكم للعائلات التي “تربط” بطونها من شدّة القلق!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • حليم .قسنطينة

    السلام عليكم
    نتاسف كثيرا لما يحدث لمنظومتنا التربوية ، يجب تدارك الوضع سريعا وايجاد حلول مرضية ووسطية لان السنة الدراسية قربت على الانتهاء و الضحية هو التلميد

  • الناقد

    وضع الجزائر الحالي كحال عائلة غاب عنها الوالدين، فالأبناء يفعلون ما يشاؤون، يتقاذفون بالصحون و الوسادات و يكسّرون الأثاث و يصرخون دون أن يوقفهم أحد !!!

  • ziad

    الله اعم ان كانت بن غبريت تعرف ربي

  • بدون اسم

    هناك اساتذة نزهاء يتعبون من اجل مستقبل التلاميذ بدون مقابل يريد الا اجر الله فقط يصرفون من جيبهم الخاص لاستعمال اجهة خاصة بهم من اجل اتقان تعليمهم للتلاميذ هذا الناس نبكي من اجلهم و يستهلوا اعطائهم فوق الاجرة مرتين لكن اشباه الاساتذة المتسخين يعطون التعليم الرديء و يجبرونهم على الدروس الخصوصية التي هي الاخرى ياتي منها الا الهف على التلاميذ و اسنزاف جيوب اولايائهم الضعفاء الاجرة الذين ينزعونها من فمهم و يبقون جياع من اجل ابنائهم و في الاخير اشباه الاساتذة يضيعون كل شيء بالخسائر و المعنويات

  • بدون اسم

    لك الحق في المطالبة بالحقوق لك ليس على حساب الاخرين طالب حقوقك من الوزيرة من اي مسؤول لكن لا تضيعون ابنائنا لقد ضيعتم الامانة التلاميذ ضحتكم انتم و ليس الوزيرة عندكم عدة طرق تطالبون بها بذكاء و ليس بغباء يا من يطالبون بحقوقهم و يضيعون حقوق غيرهم تحبون الا انفسكم و مغرياتكم و خاصة المال حسبي الله ونعم الوكيل فيكم طبعا المتسببين

  • لمعسكري القح

    إن العلاقة التي تربط التلميذ والأستاذ تفوق أحيانا علاقة الابن بوالده وهذا عشناه لما كنت أستاذا
    فمعظم الوقت يقضيه التلميذ المجتهد يستمع للنصائح التي يقدمها له الأستاذ بالإضافة للدروس المقررة في البرامج التربوية فمن هنا صار الأستاذ شبيه بالمنقذ والمعتمد عليه في كل شيء حتى في الأمور الخاصة والعائلية أحيانا وما خروج التلاميذ إلا دليل قاطع على هذه العلاقة الحميمة بين من يلقن دروس الحياة وذاك البرعم الذي ارتوى كثيرا من منهل الساقي ألا وهو المعلم عفوا الأستاذ

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    .. المشاورة أو التشاور - خاصة في هذا الظروف -
    عندو فايدة كبيرة لتجنب الاسوأ ،
    طلب رأي ووجهات نظر مختلفة من طرف ناس حكماء عقلاء
    - في جو يسوده الاستصغاء ،اللطافة والهدوء،
    وعدم التجريح والانتقاص من قدر الغير ،
    .. "اجتناب التجريح والتعنيف في الكلام ،
    لإيجاد مخرج للنقاط المختلف حولها، والتوصل لحلول للخلافات المطروحة ،
    - للحفاظ على وحدة المجتمع وتماسكه ،
    ومن جهة أخرى نكونو استفادينا من خبرة وتجربة الناس العقلاء ،
    وشكرا

  • عبد الرحمن

    بالمختصر المفيد: لسنا أحسن وأفضل من الدول العربية التي دخلت دائرة الفناء كالهنود الحمر. فجميع الأطراف تعي ذلك، ولكنه العناد الذي يؤمن بالمثل القائل: [عنزة و لو طارت]. وشكرا جزيلا.

  • عبد الرحمن

    الرئيسان اليمين زروال وعبد العزيز بوتفليقة كانا حكيمان عندما حاورا المسلحون من ابناء وطننا المغرر بهم في اطار المصالحة الوطنية والوئام المدني ، وجنبوا الجزائر والجزائريين من نتائج وخيمة لو استمر التصلب ، فكيف بعضوة في الحكومة وهي اقل شانا من مركز الريسان المحترمان ، ان لاتحاور الاساتذة الا وفق مايقول لها راسها او بعض من محيطها لمعوج ، ديري مثالك الرءساء المجاهدين تنجحي في راب الصدع راها الحل في يدك يالوزارة .وتريحي الشعب الجزائري بجلسة ربما لاتفوق ساعة ساعة تفرج ازمة ،

  • لنرتق فالقرار مزدحم

    لا حل -على ما يبدو - إلا بإزاحة بن غبريط, ف:‘‘ ليس الذكر كالأنثى‘‘, فصويحبات يوسف لا يتنازلن عن أرائهن بسهولة ( خلوا الرجال يتفاهموا مع الرجال ), ثم هناك أمر آخر وهو أن التلاميذ ‘‘ جاهم الإضراب على القوسطو‘‘ إلا القليل المجتهد, وما حدث أمس في ثانوية محمد سراي بلرجام ولاية تيسمسيلت من تحطيم وفوضى من قبل التلاميذ حتى الإناث منهم, لدليل على الوضع بلغ أقصاه من التذمر وكذلك التسيب, وأظن أن الأوان قد حان لنقول لبن غبريط:Degage

  • الموسطاش

    هذا الكلام نفسه قيل للذين سبقوهم قبل العشرية السوداء ولم يستجيبوا، تتذكرون إضراب جوان المشؤوم الذي دام أشهرا ثم تطورت الأمور إلى أن وصلت إلى ما عشناه من مأساة حقيقية مات من مات وجرح من جرح و فقد من فقد و تيتم من تيتم وبعد المصالحة والوئام و بعد فوات الأوان قال الذين كتب لهم الحياة آه غلطنا !
    قيل لهم من قبل خافوا ربي فلم يخافوا الله ولم يسمعوا النصيحة إلى بعد تذوق العصا !
    هؤلاء لا يخافون الله بل يخافون المطرق
    الآن أقول لهم حذاري أن تندموا غدا وتقولون آه غلطنا (3 أشهر من النصيحة دون فائدة) !