خالد نزار: لست بيدقا حتى أتاجر مع فرنسا!
نفى وزير الدفاع الأسبق، الجنرال المتقاعد “خالد نزار”، الاثنين، ما تردّد بشأن خوضه زيارة سرية إلى فرنسا الأسبوع المنصرم، وأوعز: “لست بيدقا لأي كان”، مثلما أبرز أنّه “لم تكن له أي معاملات أو اتجار مع مستعمر الأمس”، وذهب إلى توعّد من سماهم “المغامرين” بـ “عدم السكوت”.
في تصريحات نشرها موقع “ألجيري باتريوتيك”، شدّد “نزار” (78 عاما) على أنّه “ليس تابعا للوبيات” ولا لمحرّكي الدمى”، وركّز على أنّه ليس معنيا بـ “ما يسوّقه المسؤولون السياسيون في الراهن”، 24 ساعة بعد كشف الموقع الإلكتروني الفرنسي “موند أفريك”عن قيام “نزار” بزيارة سرية إلى فرنسا، ظاهرها بغرض العلاج، لكن باطنها أمور أخرى لها علاقة بالتجاذبات التي تشهدها الساحة الوطنية على مدار الأشهر القليلة الأخيرة.
وجاء في تصريحات “نزار” أنّ “العضو السابق في المجلس الأعلى للدولة لن يتاجر أبدا سيادة الدولة خصوصا مع مستعمر الأمس”، وألّح :”لم تكن لي أي معاملات مع فرنسا، لا في زمن ميتران، ولا في فترة جاك شيراك، ولا في مرحلة نيكولا ساركوزي أو فرنسوا هولاند”.
وأسرّ “نزار” :”صحيح أني أتنقل بانتظام إلى باريس بسبب الظروف الخطيرة التي أعاني منها منذ سنوات، لكني أقيم بالفندق وأتنقل بواسطة سيارة الأجرة أو الميترو، وألتقي بالكثير من الجزائريين الذين يحيونني”، وأردف :”سأتنقل إلى باريس قريبا باستدعاء من الأطباء من اجل الخضوع إلى تحاليل تكميلية”.
وإذا أبرز “نزار” أنّه تنحى عن مسؤوليات الدولة منذ 22 عاما بإرادته، فإنّه أعلن عن مقاضاة الموقع الإلكتروني الفرنسي “موند أفريك” على ما سماها “ترويج الأخير للأكاذيب والافتعالات”.
وانتهى الجنرال المتقاعد إلى تنبيه من نعتهم “المغامرين” الذين يسعون – حسبه – إلى “قيادة البلد نحو الكارثة”، بأنّه “لن يسكت، خصوصا عندما يتم الاعتداء على الجزائر من اللصوص والمزورّين” على حد ما ورد في البيان، مستطردا بلهجة وعيد: “كونوا على يقين، لديّ الكثير مما سأقوله”.
يُشار إلى أنّ الموقع الإلكتروني الفرنسي “موندافريك” أورد أنّ “زيارة نزار اندرجت في سياق حرب اللوبيات المندلعة في قمة الهرم، حول خليفة الرئيس بوتفليقة في الاستحقاق الرئاسي المقبل”، لافتا إلى أن الجنرال المتقاعد أنجز هذه الزيارة باسم مجموعة الجنرالات المحالين على التقاعد، وبالضبط أولئك الذين حكموا البلاد بقوة الحديد والنار خلال العشرية السوداء، وهم من يعرفون بـ “الجانفيين”، نسبة إلى عرّابي ما حدث ليلة الحادي عشر جانفي 1991، حين تمّ إيقاف المسار الانتخابي وجرى دفع الرئيس الراحل “الشاذلي بن جديد” (14 أفريل 1929 – 6 أكتوبر 2012) إلى الاستقالة .