خاليلوزيتش أحبّه الجزائريون و”أهانه” المغاربة والفيلة واليابانيون
تابعت الجماهير الجزائرية باهتمام كبير قرار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بخصوص إنهاء مهام المدرب وحيد خاليلوزيتش الذي لن يقود أسود الأطلس في نهائيات مونديال قطر 2022، وهذا قبل 3 أشهر عن انطلاق العرس العالمي، حيث تفاعل الجمهور الجزائري عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع المدرب السابق ل”الخضر” الذي يحرم للمرة الثالثة من حقه في التواجد في نهائيات كأس العالم، مودعا “أسود الأطلس”بعد 30 مباراة تضمنت 20 فوزا و7 تعادلات وخسارة في 3 مناسبات.
ولم يتوان الكثير في طرح عدة تساؤلات حول الأسباب الحقيقية التي جعلت إدارة لقجع تقرر الانفصال عن المدرب البوسني وحيد خاليلوزيتش قبل 3 أشهر فقط عن موعد مونديال قطر، وهو الذي ساهم في تجسيد هذه الانجاز خلال مرحلة التصفيات، ورغم ان بعض المحليين المغاربة بدوا غير مقتنعين بأداء أسود الأطلس، مثلما فتحوا عليه النار بسبب خروج منتخب بلادهم من الدور ربع النهائي من “كان 2022″، ناهيك عن إصراره على عدم توجيه الدعوة لبعض اللاعبين الذين يحضون بالشعبية وتأييد المسيرين، إلا أن البعض طرح تساؤلات حول إمكانية وجود أسباب أخرى، ومن بينها إشادته من حين إلى آخر بالجزائر والجماهير الجزائرية، بناء على تجربته التاريخية مع “الخضر” وعلاقته الجيدة بعشاق “الخضر”، وهي مجرد تخمينات لكنها قد تكون من بين الأسباب وهو لا يتوان في الحديث عن ذكرياته خلال قيادته لمحاربي الصحراء حتى حين كان مدربا للمنتخب المغربي، وهذا على خلاف ما واجهه من انتقادات حادة وأوساط هللت برحيله في المغرب على الصعيدين الإعلامي والجماهيري.
سعدان مهد لإقالته من “الفيلة” وتلته لعنة اليابان والمغرب
وبالعودة إلى قصة البوسني خاليلوزيتش مع هذا السيناريو المحير الذي تعرضه له 3 مرات على مدار 12 سنة، فنجد أن أول من مهد لإقالته هو شيخ المدربين رابح سعدان خلال المباراة التاريخية التي جمعت بين محاربي الصحراء وفيلة كوت ديفوار، في ربع النهائي “كان 2010″، حين حول زملاء بوقرة خسارة تبدو حتمية إلى فوز تاريخي قلبوا أخلط حسابات البوسني الذي غادر الفيلة قبل فترة قصيرة عن موعد مونديال جنوب إفريقيا، وفي الوقت الذي ترك بصمته مع المنتخب الوطني بعد التأهل التاريخي إلى الدور الثاني من مونديال 2014، وقرر حينها المغادرة من أوسع الأبواب، لكن سرعان ما عاد إلى سيناريو الإقالات قبل التمتع بجني المحصول، على غرار ما حدث له مع المنتخب الياباني، حين تم التخلي عنه قبل موعد مونديال 2018، وتكرر له هذه المرة مع المنتخب المغربي قبل 3 أشهر عن مونديال قطر 2022.
مزاجيات خاليلوزيتش أنقذته في الجزائر وكلّفته غاليا في المغرب
وبعيدا عن السيناريو الاستثنائي الذي حصل للمدرب خاليلوزيتش 3 مرات وبطريقة تدعو للتساؤل، حتى أن البعض اجمعوا بالقول أن “أصعب شيء قد تتعرض له في أي مشوار مهني هو سرقة مجهودك”، إلا أن الكثير يجمع على الجانب المزاجي الذي كثيرا ما أزم علاقة خاليلوزيتش مع المسيرين والمحيط الكروي، بما في ذلك تجربته المهنية في الجزائر (2012-2014)، حتى أن “الفاف” كادت تقيله عدة مرات لولا تحلي روراوة بنوع من المرونة والرزانة، علما أن خاليلوزيتش المعروف بنرفزته كثيرا ما صدرت من تصرفات سلبية، فقد سبق له أن كسر طاولة وأرغم لاعبا في “بي آس جي على الرحيل”، مثلما دخل في شجار مع اللاعب الفرنسي فلورون مالودا خلال إشرافه على نادي طرابزون التركي عام 2014، وشتم لاعبي اتحاد جدة، واستقال ما بين الشوطين في الدوري التركي، وتخلى عن واجب التحفظ في عدة خرجات إعلامية، ما كلفه غاليا في عدة مناسبات، ليبقى الكثير يحتفظ بتصريحه القائل: “عندما يفوز الفريق تكون الجماهير استثنائية في احتفالاتها، وفي حال الهزيمة أو التعثر فإنها تفقد أعصابها ويكون لزاما علينا البحث بسرعة عن مكان نختبئ فيه”.