خاليلوزيتش وظف 20 لاعبا، حطم كل الأرقام ويغادر “الخضر” على طريقة الكبار
حطم التقني البوسني وحيد خاليلوزيتش أغلب الأرقام التي ميزت مسيرة المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم، وكان مونديال هذا العام مميزا من جميع النواحي، وفي مقدمة ذلك التأهل التاريخي للدور الثاني والخروج برأس مرفوع أمام ألمانيا.
ومن النواحي الإيجابية التي ميزت مسيرة “الخضر” هو تسجيل الأهداف في المباريات الأربع، وكانت البداية بلقاء بلجيكا بفضل فيغولي الذي منح هدف السبق قبل أن تنقلب المعطيات في المرحلة الثانية، مرورا إلى لقاء كوريا الجنوبية الذي عرف توقيع رباعية كاملة هي الأولى من نوعها في تاريخ المشاركات العربية والإفريقية، مرورا إلى هدف سليماني الذي عادل به النتيجة أمام روسيا. وأخيرا هدف جابو في مرمى ألمانيا في آخر أنفاس الشوط الإضافي الثاني.
ويعتبر المدرب خاليلوزيتش الوحيد في مونديال البرازيل الذي وظف 20 لاعبا في 4 مباريات، كما خطف الأضواء بتغييراته التي وصلت نصف التشكيلة من لقاء إلى آخر، على غرار ما حدث في مباراة كوريا مقارنة بلقاء الافتتاح لأسباب فنية، ومواجهة ألمانيا قياسا بلقاء روسيا لأسباب اضطرارية ناجمة عن الإرهاق والإصابات، وعرفت المسيرة مشاركة الحارس مبولحي ولاعب الوسط فيغولي بانتظام من دون أن يتخلفا أي دقيقة (1200 دقيقة في المجموع)، فيما اضطر حليش إلى الخروج في الدقائق الأخيرة للقاء ألمانيا بسبب تشنج عضلي، وفوّت مجاني على نفسه مواصلة الركب بسبب إصابة في آخر لحظة، وبن طالب بسبب الإرهاق، وعرفت المباريات الأربع مشاركة 20 لاعبا، حيث لم تتح الفرصة للحارسين زماموش وسيدرك إضافة إلى اللاعب كادامورو.
سليماني وجابو يلتحقان بعصاد وحليش يتفوق على قندوز
ووفق المنتخب الوطني في تسجيل 7 أهداف كاملة، حيث كان لجابو وسليماني النصيب الأوفر بهدفين لكل منهما، فيما سجل الأهداف الثلاثة الأخرى كل من فيغولي، حليش وبراهيمي، علما أن هذا الزخم الهجومي مكن جابو وسليماني من اللحاق بركب نجم الثمانينيات صالح عصاد الذي كان قد سجل هدفين في مرمى الشيلي. وعلى صعيد المشاركات المنتظمة فقد تفوق القائد رفيق حليش على مدافع “الخضر” قندوز بعدما لعب 7 مباريات في مونديالي جنوب إفريقيا والبرازيل، على خلاف قندوز وفوزي منصوري اللذين لعبا 6 مباريات فقط (مونديال 82 و 86)، وهو نفس الرقم الذي وصل إليه الحارس البارز مبولحي الذي تغلب على الثنائي المذكور بسبب الساعة الخاص بالشوطين الإضافيين الخاص بلقاء ألمانيا.
أرقام للذكرى ومسيرة خاليلوزيتش ستبقى في الذاكرة
وستحتفظ مسيرة المنتخب الوطني بعدة أرقام مميزة حققتها العناصر الوطنية في مونديال البرازيل، سمحت بتحسين أو تجاوز العديد من المؤشرات التي ميزت “الخضر” في الدورات السابقة، حيث تمكنت الجزائر لأول مرة في تاريخها تجاوز عقبة الدور الأول والخروج برأس مرفوع في مباراة الدور ثمن النهائي أمام ألمانيا، وعرف مونديال البرازيل تسجيل أكبر حصة من الأهداف (7 أهداف)، مقابل 5 أهداف في 82 وهدف في 86، وكانت آلة التهديف حاضرة في المباريات الأربع، كما حقق “الخضر” أثقل فوز عربي وإفريقي في المونديال بعد الرباعية الموقعة في مرمى كوريا الجنوبية، وتمكن 5 لاعبين من التسجيل (سليماني وجابو إضافة إلى فيغولي، حليش وبراهيمي)، في الوقت الذي تلقى الدفاع 7 أهداف في 4 مباريات، وفي كل الحالات ستبقى ذاكرة الجزائريين تحتفظ بمسيرة المدرب وحيد خاليلوزيتش الذي حقق الهدف المسطر، ويغادر “الخضر” على طريقة الكبار.