-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

خاوة‮.‬‭.‬‮. ‬خاوة‮!‬

جمال لعلامي
  • 3140
  • 3
خاوة‮.‬‭.‬‮. ‬خاوة‮!‬

الشعار الذي‮ ‬حملته مبادرة من وزارة الشباب،‮ ‬يستحق التطبيق قبل المناداة والمغالاة،‮ ‬وهو مع ذلك،‮ ‬يستحق أيضا التأييد والمتابعة لإنجاحه،‮ ‬ليس وسط الشباب فقط،‮ ‬ولكن في‮ ‬أوساط شرائح أخرى أكلها الصدأ وأنهكتها تصفية الحسابات وضربها الثأر في‮ ‬العمق‮!‬

نعم،‮ “‬خاوة في‮ ‬كلّ‮ ‬مكان‮”‬،‮ ‬مبدأ‮ ‬غير قابل للتنازل أو التفاوض مهما كانت الأسباب والمبررات،‮ ‬لكن‮ “‬لمن تقرأ زابورك‮ ‬يا داود؟‮”‬،‮ ‬بمعنى آخر،‮ ‬هل سيلقى هذا الشعار استجابة من طرف‮ “‬يائسين‮” ‬وفاقو لـ”أخوّة‮” ‬أصبحت مختصرة في‮ ‬اقتسام المشاكل دون‮ “‬الفايدة”؟

كم هو جميل لو أدركت الطبقة السياسية،‮ ‬أنها‮ “‬خاوة خاوة‮” ‬في‮ ‬القسمة وتوزيع‮ “‬الريع‮” ‬والامتيازات،‮ ‬فلا تبقى حكرا على الوزير والمدير والوالي‮ ‬والمير،‮ ‬ولكنها‮ ‬يجب أن تتوسّع إلى المنسيين والمعذبين من الزوالية والغلابى في‮ ‬الربوات المنسية التي‮ ‬تحاصرها الثلوج شتاء وتخنقها الزوابع صيفا‮!‬

ليس هناك أيّ‮ ‬معنى لمنطق‮ “‬الخاوة‮” ‬بين الموالاة والمعارضة،‮ ‬فكلاهما‮ ‬يُريد تحريك الشارع وإيقاظه وتهييجه بما‮ ‬يدكّ‮ ‬معاقل هذا الآخر المصنف في‮ ‬خانة‮ “‬الأعداء‮” ‬الذين لا أخوّة معهم ولا هم‮ ‬يحزنون‮!‬

ليس هناك أيّ‮ ‬لون من ألوان قوس قزح لعقلية‮ “‬الخاوة‮” ‬بين مسؤولين بينهم وزراء وولاة وأميار،‮ ‬كلّ‮ ‬منهم‮ “‬طير‮ ‬يلغى بلغاه‮”‬،‮ ‬بل الأخطر أن بعضهم‮ “‬يحفر‮” ‬لبعضهم الآخر،‮ ‬بما تسبّب قي‮ ‬تعطيل المشاريع ووأد التنمية ومصالح المواطنين في‮ ‬مقبرة‮ “‬نلعب وإلاّ‮ ‬نخسّر‮”!‬

لا‮ “‬خاوة‮” ‬بين الحكومة والبرلمان،‮ ‬فكل هيئة ترقص على الأنغام التي‮ ‬يعزفها جوقها،‮ ‬غير مبالية بمشاريع القوانين المؤجلة والمعطلة والمعدلة،‮ ‬وغير مكترثة إطلاقا بانشغالات عامة الناس‮!‬

هذه‮ “‬الخاوة‮” ‬التي‮ ‬يجب أن تكون في‮ ‬كلّ‮ ‬مكان،‮ ‬لم تعد في‮ ‬كلّ‮ ‬مكان وزمان بين المواطنين والمنتخبين والنواب،‮ ‬سواء الموفدين إلى برّ‮-‬لمان،‮ ‬أو المتهارشين في‮ ‬المجالس المخلية التي‮ ‬تحوّلت في‮ ‬الكثير منها بسبب النزاعات الحزبية والشخصية والمصلحية إلى شركات‮ “‬صارل‮” ‬لتسمين المفسدين‮!‬

الجزائريون،‮ ‬للأسف‮ ‬يا جماعة الخير،‮ ‬وعلينا أن نعترف،‮ ‬حتى نصحّح الأخطاء والخطايا،‮ ‬قبل فوات الأوان،‮ ‬لم‮ ‬يعودوا‮ “‬خاوة في‮ ‬كلّ‮ ‬مكان‮”‬،‮ ‬بسبب منطق‮ “‬تخطي‮ ‬راسي‮”‬،‮ ‬والجشع والطمع وفساد الأخلاق وانتحار التربية والبحث عن الربح السريع و”الحڤرة‮” ‬والتمييز والمفاضلة،‮ ‬والبيروقراطية والمحسوبية وسوء التسيير و”التبندير‮” ‬في‮ ‬المنادب بدل المآدب‮! ‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • سامية

    الاخاء ليس بالمصلحة فقط..حولتنا المصلحة الى اشخاص عديمي الضمير ليس في السياسة فقط بل حتى بين الاخ و اخيه نعم اصبحنا اليوم نتعامل بفلسفة اعترف بك باموالك و ليس كشخص سواء اكنت مثقفا او اميا وكما يقال في امثالنا الشعبية قولي شكون نتا نقولك شكون صاحبك فالدنيا بالوجوه و الاخرة بالفعايل

  • سعيد مقدم (المشاكس)

    صدقني أخي جمال يوجد نائب في الولاية التي أقطن بها ودعني أكن معك صريحا في ولاية غليزان.لايظهر هذا النائب الا في الانتخابات البرلمانية.وبعد فوزه في الانتخابات يعود لسكنه في العاصمة تاركا الولاية غارقة في همومها التي لاتعد ولاتحصى.وبمجرد حلول الموعد الانتخابي يفتح مناوبة ويوزع المناشير والوعود بسبب هؤلاء هجر وعزف الناس عن الانتخاب.
    ولدي في الأخير تعليق عن القافلة التي كتبت عنها. وزير الشباب الذي بلغ من الكبر عتيا صراحة يرأس حقيبة فارغة لم يجد مايفعل غير تنظيم القوافل. ماعلاقة خمري بالشباب يا جمال.

  • سعيد مقدم (المشاكس)

    أخي جمال منطق المأخاة بين المسؤولين الكبار لايكون الا بانتفاع مشترك او متبادل.فالمسألة مكيافيلية بحق.واذا تأخى الشعب مع مسؤول محلي فتأكد أن هذا المسؤوول أمتطى صهوة هموم هذا الشعب من أجل أن يصل الى بر أمان أو باختصار "البرلمان".وفي الأخير يدير ظهره لهذا الشعب ويغير شريحة هاتفه ويتنصل من جميع وعوده.
    أخي جمال يجب أن تكتب مقالا عن الاحتيال التي أصبحت صفة مرافقة للمسؤولين المحليين الذين يحتالون على الشعب بمجرد أن ينالوا مبتغاهم الانتخابي لن ترى لهم أثرا......يتبع