خبراء ومختصون يحذرون من المسمنات والخلطات
غالبا ما يرتبط الجمال لدى النساء بجسم نحيف وبشرة بيضاء، ولكن مع تغير معايير الجمال ومعطيات الموضة، فان السمنة باتت مطلوبة وبشدة في مجتمع النسوة اقتداء بمؤثرات السوشل ميديا، حتى لو كان هذا بمسمنات وأدوية عشوائية مجهولة الهوية والمصدر، ما يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة وحتى الوفاة.
تتزايد، في الآونة الأخيرة، ظاهرة تعاطي مسمنات مجهولة المصدر، وتناول الأدوية بطريقة عشوائية من أجل زيادة الوزن، رغبة في الحصول على المظهر الجمالي المطلوب، دون البحث عن عواقبها الصحية الوخيمة.
ويشير الأطباء إلى أن استخدام مثل هذه المكملات الغذائية الخطيرة، قد يسبب أضرارا جسيمة، وهذا ما أكدته الدكتورة إيمان سعدي لـ “الشروق”، حيث قالت: “تناول المكملات الغذائية ومختلف الأدوية دون مراجعة أو وصفة طبية، يضر بالجسم ويسبب ألما حادا على مستوى البطن والجهاز الهضمي، ومشاكل في الكبد، إضافة إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين والسكتات الدماغية”، مضيفة أن “معظم النساء وخاصة فئة المراهقات، يتوجهن بكثرة لـ”العشابين” من اجل الحصول على خلطات التسمين، التي تتكون من مزيج من الأعشاب التي تضر بالجسم أكثر مما تفيده، حيث يقوم بعض “العشابين” بإضافة أدوية “كورتيكيويد”، من شأنها “نفخ” الجسم مؤقتا، في حين أنها تضر بالكلى، مما يسبب الفشل الكلوي المؤكد، حتى إن هذا الأمر يصل للوفاة، وفي هذا الإطار تم تسجيل وفاة فتاتين العام الماضي بمستشفى فرنتز فانون بالبليدة “بسبب تناول خلطات التسمين” على حد قول الدكتورة سعدي.
مكملات نهايتها الهلاك..
من جهتها، أكدت خبيرة التخسيس “سلاف صالحي” أن هذه المكملات نهايتها الهلاك، مشيرة بالقول: “هذه الأدوية والفيتامينات والمسمنات، التي تستعملها النساء فقط من أجل زيادة الوزن، هي في حد ذاتها مرض ينتهي بصاحبه إلى المستشفى مباشرة، لأن كل فتاة أو شابة أو امرأة نحيفة جدا، فهي تعاني من مشكل، وهذا يتوجب إجراء تحاليل لاكتشافه ومعالجته نهائيا، مشيرة إلى أن “هذه المكملات خطيرة جدا ويمكن تعويضها بنظام غذائي مناسب وممارسة الرياضة التي من شأنها بناء جسم صحي وسليم”.
وفي ذات السياق، يحذر الأطباء والمختصون من الدخول في هذه الحلقة المفرغة، وينصحون “الباحثات عن السمنة” بالتوجه إلى خيارات صحية أكثر، من خلال استشارة أطباء مختصين، والعمل بنصائح المختصين في التغذية، والتي من شأنها إيجاد حل امن ومستدام، على غرار الحمية والأنظمة الغذائية وممارسة الرياضة، وكذا الابتعاد عن الضغط والتوتر والنوم الجيد لساعات كافية.