الجزائر
تسجيل ثلاثة حرائق يوميا بالجنوب

خبراء يحذّرون من زوال ثروة النخيل في مناطق الصحراء

الشروق أونلاين
  • 1512
  • 4
ح.م

أصبحت ظاهرة الحرائق، كلما اقترب فصل الصيف في مناطق الصحراء، تشكل هاجسا للفلاحين والسكان على حد سواء، كما أضحت تهدد ثروة النخيل برمتها، وهو ما حذر منه خبراء في مجال محاربة الحرائق من المديرية العامة للحماية المدنية مؤخرا .

تطرق الخبراء في اجتماع لهم قبل أيام بالعاصمة إلى طرق وآليات محاربة حرائق النخيل والغابات في الجنوب ومدى تسخير الإمكانات المادية الحديثة للسيطرة على ألسنة اللهب التي أتلفت السنة الماضية  أكثر من 20 ألف نخلة مثمرة، وهي الخسائر التي كبدت الفلاحين متاعب كبيرة بعد عناء سنوات من العمل المضني لجني المحصول.

وحذر هؤلاء من تنامي ظاهرة الحرائق المتعمدة وغير المتعمدة التي أصبحت تشكل خطورة كبيرة على أهم ثروة في البلاد خارج مجال المحروقات، وضرورة  تكثيف الحملات التحسيسية للتصدي لها، في ظل تكاثرها في الأعوام الأخيرة مع اقتراب الصيف بينما اقتنت مصالح الحماية المدنية وسائل متطورة جلبت خصيصا بغية التحكم في النيران من محركات مائية محمولة وأخرى ثابتة، تستعمل لأول مرة في هذا المجال المحفوف بالمخاطر لرجال البزة الرمادية والفلاحين الذين عادة ما يصبحون ضحايا أحداث مؤلمة بعد محاولتهم إطفاء الحرائق بطرق بدائية بعيدة عن الاحترافية. 

وحذر الخبراء في مجال الإطفاء من الكوارث المسجلة سنويا ودعوا إلى ضرورة بذل مجهودات من أجل توعية المديريات بالجنوب الكبير بمخاطر حرائق النخيل والبحث عن كيفيات جديدة لمكافحتها بما توفره من تكنولوجيات حديثة لمكافحة الحرائق، ومعرفة الأسباب الحقيقة لها، على غرار ضيق الممرات وتباعد المسافات ونقص الوعي لدى المواطنين، فضلا عن دواع أخرى تتعلق بعدم احترام المعايير المعمول بها، وتوصيات مصالح الحماية المدنية أثناء غرس النخيل.

ومعلوم أن ولايات الجنوب عموما تسجل ما معدله 3 حرائق كبرى يوميا، ما يوضح أن الخطر الداهم يهدد ثروة يصفها الخبراء بأنها كنز للجميع، لا سيما أثناء الحروب والأزمات الاقتصادية، لما تتمتع به من تركيبة غذائية كاملة للإنسان. 

 

مقالات ذات صلة