خبير عراقي لـ “الشروق”: داعش فشل في اختراق المؤسسات الجزائرية
قال الخبير العراقي المختص في متابعة الجماعات الإرهابية، الدكتور أحمد الحلفاوي، إن ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش، فشل في اختراق المؤسسات الجزائرية، وتحقيق أهدافه وتوسعه في هذه البلاد بفضل وعي الشعب من جهة واعتدال الخطاب الديني والتربوي، ويقظة وخبرة القوات الأمنية بعد تجربة مريرة في مكافحة الجماعات الإرهابية طيلة عشرية كاملة.
وقال الخبير العراقي، لـ “الشروق“، ردا على إعلان التنظيم تنفيذ 7 جزائريين عمليات انتحارية في سوريا والعراق، منذ مطلع العام الحالي، إن هذا الرقم جد ضعيف ولا يمثل ظاهرة، بل هم والأرجح حسبه إرهابيون قدامى كانوا ينشطون في مالي وليبيا.
وكشف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، داعش الإرهابي، في بيان لمجلسه العسكري، أول أمس، أن التنظيم قد نفذ أكثر من 314 عملية انتحارية، قام بها نحو 105 عراقي الجنسية، و103سوري و42 سعوديا و21 تونسيا و12مصريا و11 ليبيا و7 جزائريين و6 أردنيين و4 مغاربة و3 كويتيين.
وقال الحلفاوي عن الأرقام المقدمة، إن دلالة الأرقام ونشرها تبين أن التنظيم يريد أن يوجه رسالة في وقت يمر فيه بفترة صعبة نتيجة تلقيه ضربات كبيرة وقوية من القوات العراقية والسورية والتوجه التركي الجديد واستعداد الولايات المتحدة لتنفيذ المزيد من العمليات في سوريا بعد أن دخلت تنظيمات في هدنة مع النظام لتواجه داعش.
ويذكر الأكاديمي العراقي أن نشر البيان وجنسيات منفذي العمليات الانتحارية، يريد من خلاله داعش القول إنه ليس موجودا فقط في العراق وسوريا بل في كل الدول. وبخصوص ارتفاع عدد الانتحاريين من دول الخليج أوضح المتحدث أنه راجع إلى وجود مشايخ يشجعون على نشر الفكر السلفي التكفيري.
وتحدث الخبير العراقي أن داعش يعمل وفق استراتيجية مفادها إخفاء انتحارييه من الدول الغربية وأعدادهم لأن الدول الأوربية لديها كل المعطيات عن الأشخاص الذين غادروا التنظيم وهو من خلال إخفائهم يريد أن يحافظ على نسيج اجتماعي متشابك، مؤكدا أن عدد العرب أكثر بكثير ولا يقارن بعدد الغربيين في تنظيم داعش.