-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

خذوا العبرة من الفرنسيين!

خذوا العبرة من الفرنسيين!

مر خبر استعادة السلطات الفرنسية لرفات جندي فرنسي قُتل خلال الثورة التحريرية، مرور الكرام دون أن يشكل ذلك بعض “الحساسية” و”الغيرة” لدى السّلطات الجزائرية التي وافقت على نقل الرفات وليس لها غير الموافقة لأن الأمر يتعلق بقضية إنسانية مهما كانت الملابسات التاريخية لمقتل هذا الجندي الفرنسي في الجزائر في عز الثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي.

هذه المعاني الإنسانية تغيب تماما في طريقة تعامل السلطات الفرنسية مع جماجم الشهداء الجزائريين من قادة الثورات الشعبية التي حاولت طرد المحتل الفرنسي، وما زالت إلى الآن هذه الجماجم في “متحف الإنسان” بباريس، وكأن الأمر يتعلق بجماجم تعود إلى العصور الغابرة وليست جماجم لشخصيات ثورية جزائرية لا يزال أحفادُهم على قيد الحياة.

ألم يكن من الواجب على السلطات الجزائرية التي أعطت موافقتها على نقل رفات الجندي الفرنسي، أن تشترط مقابل ذلك عودة جماجم الشهداء؟ ثم ما هذا الصمت المطبَق على هذه القضية التاريخية التي لا يتطلب حلها سوى بعض الاتصالات لاستعادة الجماجم وإقامة احتفالية لاستقبالهم والتعريف بالمآسي التي مر بها الشعب الجزائري والتضحيات التي قدَّمها لتحرير الأرض والإنسان؟

فلنأخذ العبرة من الفرنسيين الذين بادروا باستعادة رفات هذا الجندي، بل ولنأخذ العبرة من الصّهاينة كذلك الذين شنّوا حربا مدمرة لاستعادة رفات ثلاثة جنود كان حزب الله اللبناني يحتفظ بها، فلماذا نسكت على هذا الموضوع ونُظهر للعالم أجمع كم نحن زاهدون في تاريخنا ورموزنا!

لن يحترمنا الغير إذا لم نحترم أنفسنا، ولن نحترم أنفسنا إذا لم نُعِد الاعتبار إلى أجدادنا الذين تُعامل رفاتُهم كعظام القرود في “متحف الإنسان” بباريس، وأقل واجب اتجاه هؤلاء العظماء الذين يفوق عددهم 36 شهيدا يحتفظ متحف الإنسان بجماجمهم، هو أن نجبر فرنسا على تسليمهم ودفنهم على الطريقة الإسلامية التي يحظى بها أبسط الناس فما بالك بقادة ثورات وانتفاضات شعبية.

لقد آن الأوان للفصل في هذه القضية وعلى كل مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات المنتخبة والشخصيات الوطنية والمؤرخين أن يتحركوا جميعا لوضع حل نهائي لهذه المهزلة التي تسيء إلى الجزائريين جميعا لأنها تتعلق بالشرف والدين والتقاليد والأعراف الإنسانية التي تجرِّم الإساءة إلى جثمان الإنسان بعد وفاته.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • Mohamed

    التكبر و عزة النفس و fierté و و....... هده الصفات كلها تروح لما نرجع على حافة الانفجار والحرب الاهلية
    القدر دير بالعمل مع ناس أكفاء و نوصل الجزائر الى ماهو أحسن
    لم نبني البنية التحتية juste غلاف يعطينا مظهر اننا متقدمين والحقيقة هشة
    الرفات والاعتدار وكدا أشياء عندهم وقتهم
    الان العالم يتغير والاقتصاد العالمي يدخل مرحلة جديدة وانتم تفكر في الماضي
    sauver الحاضر لان أصحاب الري عندهم راي اخر

  • Mohamed

    حنا عندنا مشاكل إقتصادية مشاكل existence في المستقبل القريب
    الجندي الفرنسي ولد في الجزائر ودفنا فيها أخته بغات تجيب اخوها الجيبو
    الجماجم هدي لازم اولا نتحصل على تاريخهم ومن هم
    ربما إنتماء بعضهم لديانة اخرى يهودي مسيحي ملحد او مسلم سكان الجزائر من قبل مختلفين دين
    العاطفة ماشي الحل لكن المنطق الدراسة والبحت حتى نكون عادلين مع هده الجماجم مع الله وتاريخ

    وانا يهمن المستقبل لاننا في خطر حقيقي ولا يوجج مأشر يدل على غير هدا
    الى يومنا هدا ليس لدينا رجل ممكن يقود الجزائر الى ماهو أحسن

  • عربيه كتامية

    لسنا بحاجة إلى الدروس فالدروس أكبر من أن تحصى و لكننا بحاجة إلى عزة النفس

  • محرز حموش

    يا اخي ناخذ العبرة من التاريخ و ليس من فرنسا

  • عربيه كتامية

    السلام عليكم
    الدروس بيننا كثيرة جدا.. ومن غيرنا أكثر و لكن من منا يستفيد من الدروس؟ ليس المسؤولون فقط معنيون بالدروس و ليس فقط فيما يتعلق بالرفات (مع كل الإعتزاز بشهداء الثورة) و لكننا بحاجة إلى الأخذ بمعاني الدروس في كل شؤون الحياة، دروس نجدها في القرآن العظيم و حضارتما المجيدة و لسنا بحاجة لاستقائها من فرنسا و أخواتها.
    عندما يعتز أحياؤنا نستعيد رفاتنا

  • ziad

    هذه هي جزائر العزة و الكرامة

  • رابح

    الحقيقة المرة هو "تقدمنا إلى الوراء". من فاوضوا فرنسا في مدينة إيفيان تمكنوا من انتزاع الإستقلال لا شهامة أو لباقة من فرنسا و لكن بحنكتهم و ببطولتهم و بقوتهم أيضا. تلك القوة لم تكن عبارة عن جيوش جرارة و لا فيالق مدرّعة و لا أسراب طائرات نفاثة و لكن كانت قوة الإيمان بشرعية الكفاح و قوة الإلتزام بالمبادئ التي انطلقت منها و بها ثورة التحرير. أبطال الأمس افتكوا الجزائر برمّتها من براثن فرنسا و لقّنوها درسا لم و لن تنساه أبدا، و للأسف الشديد، و في أيامنا هذه، عجزنا حتّى عن استرداد بعض رفات شهدائنا.

  • رشيد ولد بوسيافة

    لأن قلبك لا زال ينبض بالحياة....

  • حر

    قسما بالله ان مقالك أبكانى واجرى الدموع من عينى....

  • مواطن

    هل وقع في ذهنك أيمكننا الاعتبار من غيرنا؟قطعا ليس ذلك الجاهل ولا الضعيف فكريا مثلنا.التعامل بين ما نسميه الدول مبني على القوة.وهذه الخاصية لا يمتلكها من كان جاهلا أو ضعيفا.تعليمنا فاسد من الروضة إلى الجامعة وما نتلقاه أثناء مرورنا بالمنظومة التربوية ليس إلا تدجين العقول على الخضوع واتخاذ أسهل السبل لتعلم السرقة والتزوير.الشهادات العلمية وما أكثرها لا تمحي فكرنا من الاعتماد على المجهول والحيل.كل شيء عندنا مزور ومكتسب بغير حق.أية دولة هذه تنتظر أن تحترمنا أو تسمع لصراخنا؟فيقوا من سباتكم يا نائمون.

  • حين تصبح الرداءة هي العادة

    تحية لـ أ. بوسيافة
    أي عبرة وأي غيرة بقيت، لقد ضربت الرداءة أطنابها في كل شيء تقريبا على ربوع الجزائر الشاسعة.
    ولقد أدت العشوائيات في الحياة وفي التسيير، وتلوث المدن والضواحي وركاكة إنجاز المرافق التي تعطى لمقاولين فشلة عديمي الذوق والإتقان ناهيك عن علب وزجاجات الخمر المنتشرة في طرقات مخارج المدن بالإضافة إلى الإستراد الغريب للمفرقعات التي صمت أذاننا وأفزعت أرواحنا بسبب مواكب أعراس تفتقد إلى الحس السليم الراقي غير المتكلف.إلخ كل ذلك وغيره الكثير أدى إلى تبلّد المشاعر لم يبق في القلب وقع الغيرة

  • بدون اسم

    ومتى احترمنا انفسنا حتى نحترم اجدادنا حماك الله يا جزائر.

  • بدون اسم

    قلناه مرارا وتكرارا
    علينا الاقتداء بفرنسا في كل الاشياء المهمة التي تزيدنا تقدما وازدهارا
    خاصة اللغة والثقافة فرنسا تستعمل لغتها قيمها و ..
    نن نستعمل لغة العرب وثقافة العرب و..ونرمي بلغتنا و..
    فرنسا بلد صغيرة لكن اقتصادها وابتكاراتها وعلومها وديمقراطيتها احسن مليون مرة من بلدان الاعراب جميعها

  • عبد اللطيف

    فرنسا يأتيها أغنياء امريكا وينداوز و فايسبوك ثم يعودون الى أوطانهم أما أغيناء الجزائر قروض و دعم و نهب أموال الشعب و يستثمرون هناك و يصبحون رجال أعمال لانه يتصورن لو يدور الحال في الجزائر أو يكتشف أمرهم يجدون ادخارهم ثم يعودون للجزائر لاستفادة من قروض اخرى لدعم الانتاج و توفير مناصب عمل و تنويع الاقتصاد و أنت تقول لهم جماجم الشهداء