الجزائر
بفتح مناصب مالية وإنقاذ التخصص بإعادة إدراجه في الثانوي

خريجو اللغة الإسبانية يطالبون بحقهم في التوظيف بالتربية

نشيدة قوادري
  • 778
  • 0
ح.م
تعبيرية

يناشد خريجو الجامعات، شعبة اللغة الإسبانية، تدخل السلطات العليا في البلاد لأجل إنصافهم، عبر اتخاذ قرار يقضي بفتح مناصب مالية لفائدتهم عبر الولايات، بالإضافة إلى إعادة إدماج المادة بمرحلة التعليم الثانوي، فضلا عن إنهاء الاعتماد على ما يعرف اصطلاحا بـ”تكملة النصاب”، كحل وحيد لتغطية العجز البيداغوجي المسجل في التخصص.
وأبرز خريجو شعبة اللغة الإسبانية على المستوى الوطني، في رسالة تدخل، وجهوها إلى السلطات العليا في البلاد، أنه ومنذ انطلاق الحديث عن إجراء مسابقة وطنية للتوظيف الخارجي للأساتذة في الأطوار التعليمية الثلاثة بعنوان سنة 2025، بدأت آمالهم تتعلق بها، للظفر بمنصب مالي قار، إلا أنه وفور الإعلان عن تفاصيل العملية وعن شروطها، أصيبوا بخيبة أمل كبيرة، بعدما تبين لهم أنه لم يتم فتح أي منصب مالي على المستوى الوطني، وبالتالي، فهم لا يملكون أي فرصة للمشاركة، وهو الأمر الذي اعتبروه إجحافا كبيرا في حقهم.
وفي هذا الصدد، لفت خريجو الشعبة إلى أن تخصّص اللغة الإسبانية لا يملك مجال توظيف سوى قطاع التربية الوطنية، وبالتحديد الطور الثانوي، لأنهم لا يحوزون على حق التدريس وممارسة المهنة بمرحلة التعليم الابتدائي، رغم أن معظمهم قد سبق لهم أن تلقوا دروسا في مقاييس اللغة العربية والترجمة، ومع ذلك، فقد أُغلقت الأبواب أمامهم.
وهي الحالة التي جعلت مئات الخريجين في وضعية بطالة رغم كفاءتهم، في حين يزداد هذا الوضع تعقيدا في ظل استمرار فتح مدارس عليا وتكوين طلبة جدد في نفس التخصص، في وقت لا تتوافر فيه مناصب مالية قارة لاستيعاب العدد الهائل من الخريجين السابقين، ما يشكل تناقضا واضحا في التخطيط التربوي المستقبلي وهدرا للكفاءات المتخصصة.
ومن هذا المنطلق، وجه خريجو الجامعات في التخصص ذاته نداء مستعجلا إلى السلطة الوصية، لمطالبتها بالتدخل العاجل لأجل إنقاذهم من شبح البطالة وتحقيق العدالة البيداغوجية وإنصاف تخصص أكاديمي عريق، عبر إيجاد حلول عملية وفعالة، على غرار اتخاذ قرار شجاع يقضي بفتح مناصب مالية لأساتذة اللغة الإسبانية بالولايات، إلى جانب إعادة إدماج التخصص بالطور الثانوي كما كان معمولا به في السابق، علاوة على إنهاء الاعتماد على آلية “تكملة النصاب”، كحل وحيد لتغطية المناصب الشاغرة أو التي تشغر خلال الموسم الدراسي.
وبالتأكيد لما سبق، نبه خريجو الجامعات إلى أنهم قد قضوا سنوات في التكوين الجامعي، مهيّئين بيداغوجيا وعلميا ونفسيا لممارسة مهنة الأستاذية، غير أنّهم فوجئوا في السنوات الأخيرة بتهميش تخصّص اللغة الإسبانية، من خلال تقليص الأقسام التربوية، بالإضافة إلى إلغاء المناصب المالية، وحصر فرص التوظيف – إن وجدت – في إطار تكملة النصاب كآلية وحيدة لسد الشغور البيداغوجي الذي يطرح خلال السنة الدراسية، وهي العوامل التي تمنع وتقف حجر عثرة في وجه توفير مناصب عمل حقيقية في الميدان، وتعرقل بذلك الوصول إلى تحقيق استقرار مهني للخريجين.
واستخلاصا لما سلف، شدد خريجو الشعبة على حق العمل واكتساب وظيفة قارة عن طريق المشاركة في مسابقة وطنية، ليس امتيازا وإنها هو حق يكفله الدستور.
وتجدر الإشارة إلى أن عملية التسجيل الإلكتروني للمشاركة في مسابقة التوظيف الخارجي على أساس الشهادة للالتحاق برتبة أستاذ في أحد الأطوار التعليمية الثلاثة، لا تزال متواصلة من دون توقف، حيث ستختتم بتاريخ الـ4 جانفي الداخل.
وهي المسابقة التي ستجرى على أساس دراسة ملفات المترشحين، بالاعتماد على سلم تنقيط رقمي وموحد يرتكز بدوره على مجموعة معايير دقيقة، لانتقاء أكفأ الأساتذة والذين سيتم تعيينهم لسد الشغور البيداغوجي المسجل في بداية الموسم الدراسي المقبل 2026/2027.

مقالات ذات صلة