الجزائر
أطباء ينصحون بتعميمها في الورشات والمصانع والمدارس

“خزانة الأدوية”… خط الدفاع الأول للجزائريين ضد الحوادث المنزلية!

مريم زكري
  • 210
  • 0

مع تزايد الحوادث المنزلية والمهنية، يرى مختصون وأطباء أنه أصبح من الضروري العمل على ترسيخ ثقافة “خزانة الأدوية” لدى الجزائريين في البيوت وأماكن العمل سواء في الإدارات أو الورشات والمصانع وغيرها، حيث لا تقتصر على مجرد اقتناء علبة الإسعاف، بل تشمل الأدوية والمستحضرات الطبية التي تتناسب مع طبيعة المخاطر المحتملة حسب كل بيئة شرط أن يتم تنظيمها ومراقبة صلاحيتها بشكل صحيح، بما إن الحوادث لا تخلو من أي منزل مع احتمال وقوع إصابات أو حالات طارئة مثل الحروق والجروح والتسممات الغذائية وتفادي تفاقم الحالات الطارئة قبل وصولها إلى المستشفى.

وفي الموضوع، يؤكد الدكتور كواش أمحمد، طبيب مختص في الصحة العمومية وباحث في السلامة والوقاية في حدثيه لـ”الشروق”، إن خزانة الأدوية أصبحت ضرورة لا غنى عنها في كل منزل جزائري، فهي خط الدفاع الأول لمواجهة الحوادث المنزلية أو الأمراض البسيطة، بل يمكن اعتبارها “المخزون الحربي الإعاشي للعائلة” مثل ما تنتهجه بعض المجتمعات في دول اخرى، خاصة في حالات الطوارئ.

وأوضح أن هذه الخزانة يجب أن تحتوي على أدوية للاستعمال اليومي أو الاستثنائي، مثل مسكنات الألم، أدوية آلام المعدة، أدوية الصداع، علاجات آلام المفاصل، المراهم المخصصة للجروح والحروق، الفيتامينات مع ضرورة عدم الإفراط في تناولها.

وأضاف المتحدث أنه ينبغي تفقد الأدوية بانتظام، واستبدال أي دواء منتهي الصلاحية، خاصة أن بعض المستحضرات، مثل المراهم والمطهرات، تتلف بسرعة في حالة تم حفظها بشكل خاطئ أو في ظروف غير مناسبة من حيث درجة الحرارة والرطوبة، مشددا على أهمية وضعها في مكان آمن وبعيد عن متناول الأطفال.

وأشار الدكتور كواش إلى أن أهميتها لا تقتصر على البيوت، بل تشمل أيضا الورشات والمصانع والمستودعات، ووضعها بشكل تتوافق محتوياتها مع طبيعة المخاطر المحتملة في بيئة العمل، مثل ورشات الخياطة الميكانيك والنجارة، أو غيرها من المهن التي ترتفع فيها احتمالية وقوع إصابات، قائلا أن أماكن العمل تحتاج إلى تجهيزها بالمستحضرات والأدوات الطبية المناسبة، مع تجديدها بشكل دوري، وتدريب العاملين على استخدامها بالشكل الصحيح، لاحتمال أي طارئ.

وفي سياق متصل، أشاد الدكتور كواش بمبادرة “مسعف في كل بيت” التي أطلقتها الحماية المدنية منذ سنوات وتتمثل في دورات تكوينية في مجال الإسعافات الأولية للمواطنين، واعتبرها خطوة بالغة الأهمية في تكوين الجزائريين على التصرف السليم أثناء الحوادث، وكشف أن هذه المبادرة لقيت صدى واسعا حتى في الورشات، مع العمل على تعميميها بالمؤسسات الاقتصادية، خاصة في ظل الكوارث التي قد تهدد الجزائر، والتي يصل عددها إلى 14 نوعا من الكوارث المختلفة حسب ما أشار إليه ذات المتحدث، وأردف قائلا أن المعرفة الصحيحة بكيفية التعامل مع الإصابات، وتجنب الأخطاء الشائعة في الإسعاف، يمكن أن يخفف بشكل كبير من عدد الضحايا، فالكثير منهم تزداد حالتهم سوءا بسبب التدخل الخاطئ، مؤكدا أن تبني هذا النوع من البرامج التوعوية مهم داخل المؤسسات التربوية أيضا شرط أن تكون مجهزة ومراقبة بانتظام، ومطابقة لاحتياجات المكان الذي توجد فيه.

مقالات ذات صلة