الجزائر
الحارس الدولي الأسبق نصر الدين دريد لـ"الشروق"

خسارتنا أمام الكاميرون في “كان 86” صفحة سوداء لاحقتنا في مكسيكو

الشروق أونلاين
  • 4348
  • 0
الشروق
نصر الدين دريد

ينظر الحارس الدولي الأسبق نصر الدين دريد إلى المباراة المرتقبة للمنتخب الوطني أمام الكاميرون من زاوية إيجابية، مؤكدا أن تركيبة ومكانة “الخضر” في التصنيف العالمي، إضافة إلى الإمكانات المسخرة تجعله قادرا على قول كلمته لتحقيق بداية موفقة في تصفيات مونديال روسيا، معتبرا أن اللاعبين عودوا جماهير ملعب تشاكر على الانتصارات، وهو الأمر الذي يسهل مهمتهم من الناحية النفسية، كما يعود دريد إلى المباراة التي جمعت “الخضر” أمام الكاميرون في “كان 86” وانعكاساتها السلبية على مسار أبناء سعدان في مونديال مكسيكو.

 بداية، كيف تنظر إلى المواجهة المرتقبة للمنتخب الوطني أمام الكاميرون؟

لست متخوفا من هذه المباراة، وهذا بناء على التركيبة البشرية للمنتخب الوطني ومكانته في التصنيف العالمي، كما نملك لاعبين كبارا قادرين على فرض منطقهم وصنع الفارق فوق الميدان، وعامل الملعب سيلعب هو الآخر دورا مهما في النتيجة النهائية.

 كيف ذلك؟

لاعبو المنتخب الوطني عوّدوا جماهير ملعب تشاكر على الانتصارات، وهو الأمر الذي سيحفز العناصر الوطنية على دخول أرضية الميدان بنية الفوز ومواصلة التأكيد، كما أن حيازة التشكيلة لاعبين من مستوى عال تجعلني أتفاءل بتحقيق الفوز.

 كيف تنظر إلى مستوى المنتخب الكاميروني؟

فقد الكثير من هيبته، وليس المنتخب القوي الذي عرفناه في الثمانينات والتسعينات، وهذا العامل يصب في خدمة المنتخب الوطني الذي من اللازم أن يعطي المباراة القيمة التي يستحقها حتى يتحكم في زمام المبادرة ويحقق الفوز.

 لكن المنتخب الوطني لم يسبق له الفوز على الكاميرون على مدار المواجهات السابقة..

هذه المباراة تعد فرصة لتكسير هذا الحاجر، فالمنتخب الوطني يتوفّر على لاعبين ينشطون في مستوى عال، وقادرين على قول كلمتهم، كما أن الكاميرون ليس منتخبا مخيفا مثلما كان عليه في سنوات سابقة.

 في “كان 86” بمصر، منيتم بخسارة قاسية أمام الكاميرون، هل يمكن أن تعيدنا إلى أجواء تلك المباراة؟

من المفروض ألا نتحدث عن هذه المباراة، ولا نتحدث أيضا على “كان 86″، لسبب وحيد وهو أنه يعد أسوأ مشاركة إفريقية للمنتخب الوطني.

 لماذا في رأيك؟

حدثت مشاكل كثيرة وخطيرة، لو نتطرق إليها فإن حديثنا لن ينتهي وسيأخذ وقتا طويلا.

 هل هي مشاكل فنية أم أمور أخرى تتجاوز اللاعبين والطاقم الفني؟

الذي حدث يتجاوز اللاعبين والطاقم الفني، محيط المنتخب الوطني لم يكن مهيأ لخوض “كان 86” بسبب المشاكل المتراكمة، وهو الأمر الذي انعكس سلبا على المردود الفني والنتائج المسجلة.

 لكن البداية كانت مقبولة، بعد التعادل أمام المغرب وزامبيا، ما رأيك؟

هذا صحيح، لكن المحيط العام للمنتخب الوطني عرف مشاكل كثيرة، وهو الأمر الذي انعكس سلبا على الناحية الفنية، وهذا بصرف النظر عن تدشين “الكان” بتعادل أبيض أمام المغرب وآخر ضد زامبيا.

 لكن حين ننظر إلى مباراة الكاميرون فإنكم لم تخيبوا، رغم الخسارة بـ3-2، كما أن الأهداف سجلت في المرحلة الثانية وفي فترة لا تتعدى 20 دقيقة؟

مثلما تفضلت، فإن النتيجة حسمت في فترة لا تتعدى 20 دقيقة من الشوط الثاني الذي دخله اللاعبون من دون روح، بسبب حدوث مشاكل كبيرة ومعقدة. هناك أمور خطيرة حدثت قبل وأثناء المباراة، ولا داعي للتطرق إليها.

 هل نفهم أن خسارتكم أمام الكاميرون ناجمة عن المشاكل المطروحة أم بسبب قوة المنافس؟

المشاكل المعقدة التي سادت محيط الخضر أثرت سلبا في معنويات اللاعبين، كما أن المنتخب الكاميروني كان في أوج قوته، وعرف كيف يحسم النتيجة في صالحه، رغم أننا كنا السباقين إلى التسجيل عن طريق ماجر، في الوقت الذي وقع الكاميرون هدف التعادل ورجح الكفة بعد ذلك، ليعادل ماروك النتيجة مجددا، قبل أن يحسم روجي ميلا النتيجة لمصلحة الكاميرون.

 من هو اللاعب الذي برز في تشكيلة الكاميرون؟

روجي ميلا هو الذي خطف الأضواء في تلك المباراة، ولعب دورا كبيرا في فوز منتخب بلاده.

 تلقيت 3 أهداف في تلك المباراة، فهل كان ذلك مجرد تحصيل حاصل على ضوء الأجواء السائدة؟

اللاعبون فقدوا روح اللعب، وتأثروا من الناحية النفسية بسبب حدة المشاكل المطروحة، صراحة لم نكن مهيئين لخوض مباراة الكاميرون و”كان 86″ بشكل عام.

 هل حدثت مشاكل بين اللاعبين المحليين والمحترفين في “كان 86″؟

لو نفتح ملف “كان 86” فلن ننتهي منه، المشاكل كثيرة ومعقّدة، ويمكن وصف هذا الملف بالمفتوح، لأن جميع العوامل السائدة في تلك الفترة جعلت المنتخب الوطني غير مهيأ للمشاركة في نسخة كان 86 بمصر.

 كيف تفسر شطب أسماء نحو 8 لاعبين من القائمة بعد انتهاء تلك المباراة، وحرمانهم من مونديال مكسيكو، مثل فرقاني ومرزقان والبقية؟

هذا كان مجرد حلقة من سلسلة المشاكل المتراكمة التي أنهكت المنتخب الوطني في تلك الفترة، لأن خسارتنا أمام الكاميرون تعد صفحة سوداء خيمت على “كان 86” ولاحقتنا في مونديال مكسيكو الذي لعبناه بعد نحو 3 أشهر من ذلك.

 ماذا تقول في الأخير؟

أدعو الجميع إلى أن يكونوا وراء المنتخب الوطني، حتى يوفروا الأجواء المحفزة التي تعين اللاعبين على النجاح، بغية تقديم وجه طيب، لضمان بداية موفقة في تصفيات مونديال 2018، أنا واثق في إمكانات لاعبي “الخضر”، ومتفائل بتجاوز عقبة المنتخب الكاميروني الذي لم يعد قويا مثلما كان عليه في الثمانينات.

مقالات ذات صلة