خصوم أويحيى يقررون منع انعقاد الدورة ويطالبون بمؤتمر استثنائي
حددت قيادة التجمع الوطني الديمقراطي، أيام 17 و18 و19 جانفي المقبل، موعدا لانعقاد الدورة العادية للمجلس الوطني، فيما هددت لجنة حماية وانقاذ الأرندي، بمنع انعقاده، إلا في حالة واحدة وهي إعلان أحمد أويحيى تنحيه عن الأمانة العامة للحزب.
وكان المكتب الوطني للأرندي، قد التأم نهاية الأسبوع المنصرم، ولم يضبط موعد اجتماع المجلس الوطني، الأمر الذي دفع خصوم الأمين العام، إلى التساؤل حول هوية الجهة التي حددت موعد هذا الاجتماع.
وقالت القيادية في لجنة إنقاذ الأرندي، نورية حفصي، في تصريح لـ”الشروق”، إنها علمت بتحديد موعد انعقاد الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب، من منسقين ولائيين، وتساءلت عن هوية الجهة التي حددت موعد الانعقاد، مادام المكتب الوطني انفض دون الاتفاق على تاريخ محدد لذلك.
وإن أكدت نورية حفصي، أن لجنة حماية وإنقاذ الأرندي، لم تجتمع بعد للخروج بموقف يحدد كيفية تعاطيها مع هذا المستجد، غير أنها أشارت إلى أنها ورفاقها، قرروا منع المجلس الوطني من الاجتماع، بكل الوسائل الممكنة، ولو تطلب الأمر استعمال القوة، وتحميل تداعيات ما قد يحصل، لشخص الأمين العام، علما أن لجنة إنقاذ الأرندي ابلغت قيادة الحزب باعتراضها على عقد الدورة.
وبررت حفصي القرار بـ”فقدان” أويحيى لشرعية استمراره أمينا عاما للحزب، وأكدت بأن أي “محاولة لعقد اجتماع المجلس الوطني ستكون غير ذي جدوى”، مشيرة إلى أن المعارضة تمكنت من استمالة أكثر من 120 عضو بالمجلس الوطني من مجموع 250، ما يعني تجاوزها لنسبة الخمسين بالمائة زائد واحد، علما أن الكثير من أعضاء المجلس تم إقصاءهم من الأرندي، بعد أن ترشحوا في قوائم أحزاب أخرى، في الانتخابات التشريعية والمحلية الأخيرتين، حسب المصدر ذاته.
ورهنت لجنة إنقاذ وحماية الأرندي موافقتها على عقد الدورة العادية للمجلس الوطني بعدم ترؤس الأمين العام للحزب، لمكتب الدورة، وإسناد إدارتها لعقلاء الحزب، وكذا قبول أويحيى ومن معه الذهاب لمؤتمر استثنائي في صائفة العام المقبل، تنتخب فيه قيادة جديدة للحزب.
وفي السياق ذاته، عبرت أطراف محسوبة على الأمين العام للحزب، فضلت عدم الكشف عن هويتها، عن سخطها من عدم التزام قيادة الحزب بالملاحظات والتوصيات التي طرحت ونوقشت في الدورة الأخيرة للمجلس الوطني، التي انعقدت في الصائفة المنصرمة، ومن بينها تخويل المجلس صلاحية تغيير أعضاء المكتب الوطني كل سنة، وتدوير المسؤوليات، ومنع تجميع المسؤوليات وحصرها بين أشخاص بعينهم، على مستوى مؤسسات الأرندي، وكذا في تمثيل الحزب بالمجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، فضلا عن محاسبة المنسقين الولائيين وعزلهم بسبب فشلهم في الولايات التي كانوا مسؤولين فيها، في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
ومعلوم أن أحمد أويحيى، دأب منذ توليه قيادة التجمع الوطني الديمقراطي، على تركيز المسؤوليات في الحزب وتمثيله في مؤسسات الدولة، لنفس الأشخاص، على غرار رئاسة المجموعة البرلمانية للحزب بكل من المجلس الشعبي الوطني، ومجلس الأمة، ونواب رئيسي الغرفتين، وهي الأسماء القليلة المحظوظة التي ظلت تتقلب في تولي المسؤوليات دون غيرها.
ورفض مصدر في المكتب الوطني للحزب، فضل التستّر عن هويته، التعليق على تصريحات نورية حفصي، وبرر موقفه بأن قضايا الحزب الداخلية يجب مناقشتها ضمن مؤسسات الحزب.