الجزائر
هددوه بسحب الثقة منه.. قبل دورة المجلس الوطني

خصوم أويحيى يوجّهون “آخر إنذار” لبن صالح

الشروق أونلاين
  • 2435
  • 9
ح.م
الأمين العام بالنيابة للتجمع الوطني الديمقراطي عبد القادر بن صالح

التقى خصوم الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، المطاح به، أحمد أويحيى، الممثلين في الهيئة التقنية التي تقود الحزب، يتقدمهم رئيس “لجنة إنقاذ الأرندي”، يحيى قيدوم، في اجتماع غير رسمي، بحثوا خلاله تطورات الأزمة داخل الحزب، وكيفية التعاطي معها، قبل أقل من أسبوع من موعد انعقاد المجلس الوطني، المرتقب نهاية الأسبوع المقبل.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه الأزمة التي تضرب ثاني أكبر قوة سياسية في البلاد، حالة من التعقيد، على خلفية الشروع في اختيار أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع، المزمع تنظيمه نهاية العام الجاري، وهي العملية التي تسببت في وقوع احتجاجات ومناوشات.. في عدد من الولايات، على غرار كل من الجلفة وتيارت وتبسة.

وبحسب مصادر مطلعة من داخل الأرندي، فضلت التحفظ على هويتها، فإن الهدف من هذا الاجتماع الذي حضره أركان المعارضة السابقة لأويحيى، هو الاتفاق على موقف موحّد يرفعونه إلى الأمين العام بالنيابة، عبد القادر بن صالح، وصفوه بـ “الإنذار الأخير”، يجددون فيه المطالبة بإقصاء الأسماء التي يعتبرونها سبب الأزمة التي يعاني منها الحزب، وفي مقدمتها المنسقون الولائيون، الذين لا يزال عدد المطلوبين بفصلهم، محل تناقض بين أطراف المعارضة بحسب تصريحاتهم، غير أن العدد ينحصر ما بين 17 و25 منسقا .

وتتمثل النقطة الثانية التي خرج بها الاجتماع غير الرسمي، في المطالبة بـ “إنصاف” خصوم الأمين العام السابق، في الثلاثين بالمائة، التي يخولها القانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب، للأمين العام، اختيارها لعضوية اللجنة التحضيرية، البالغ عددهم 200 عضو، ينتظر أن يحسم في أسمائهم في دورة المجلس الوطني قبل أقل من أسبوع.

وفي هذا السياق، برمجت قيادة أركان “لجنة إنقاذ الأرندي” لقاء “الفرصة الأخيرة” مع الأمين العام بالنيابة، من أجل وضع النقاط على الحروف، سيما وأن المطالب ذاتها رفعت إلى بن صالح في أكثر من مرة، غير أنه ظل يراوغ ربحا للوقت، بحسب خصوم أويحيى، الذين جددوا رفضهم استمرار نفس الوجوه المحسوبة على القيادة القديمة للحزب، ولو تطلب الأمر الذهاب لاحتجاج سلمي، قد يتطور إلى سحب الثقة من بن صالح.

وينتظر أن يكون اختيار أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر، آخر معركة بين الموالين والمعارضين للأمين العام المطاح به، قبل المعركة الحاسمة في المؤتمر الرابع، غير أن أمارات الفائز في المعركة الثائية، ستعرف من خلال الكشف عن هوية أعضاء اللجنة التحضيرية، كما يؤكد العارفون بخبايا الصراعات الحزبية، وهو ما يزيد من ثقل المهمة وصعوبتها على الجناحين المتصارعين.

ويرى متابعون للطريقة التي يسير بها عبد القادر بن صالح، شؤون التجمع الوطني الديمقراطي، منذ ستة أشهر، وكيفية صناعة القرار داخله، أن رئيس مجلس الأمة، ظل يسير الأزمة وفق منطق “لا غالب ولا مغلوب”، بحيث حاول إظهار أنه يلعب دور الحكم بين الجناحين المتصارعين، غير أن هذه السياسة لم تعجب خصوم الأمين العام المطاح به، الذين يعتقدون أنهم خاضوا حربا وربحوا أقوى معركة فيها، وهي إسقاط أويحيى، وبالتالي فمن حقهم أن يكون تموقعهم أحين مما هو عليه اليوم.

وبينما لا يزال أنصار الأمين العام السابق يسيطرون على مواقع حساسة داخل الحزب تمكنهم من المناورة في دورة المجلس القادمة، ومن ثم المؤتمر المقبل لاختيار أمين عام يضمن لهم نفوذهم، يرى أنصار “لجنة إنقاذ الأرندي” أن الكثير من الموالين لأويحيى داخل المجلس الوطني، غيروا مواقعهم بمجرد الإطاحة بقائدهم.. 

مقالات ذات صلة