خضر وفواكه دون شوائب وزوائد في الأسواق
من المرتقب، أن تشهد الأسواق اليومية للخضر والفواكه تغييرات ملموسة مع اقتراب التطبيق الميداني للإجراءات التنظيمية المتعلقة بقرار منع الشوائب والزوائد، بعد شكاوى عديدة سابقا، من طرف المستهلكين دون أن تكون هناك أي حلول عملية، وفي انتظار دخول المرسوم التنفيذي المتعلق بالشوائب والزوائد حيز التنفيذ قريبا، مرفقا بقرار وزاري مشترك مؤرخ في 02 أكتوبر 2024، الذي يحدد بدقة شروط عرض الخضر والفواكه الموجهة للبيع للمستهلك، في خطوة تهدف إلى تنظيم عملية بيع الخصر والفواكه للمواطنين بشكل مباشر، ووضع حد لممارسات اعتادها الجزائريون داخل الأسواق وأثرت لسنوات على شفافية الأسعار.
وفي هذا السياق، أكد رئيس المنظمة الجزائرية للدفاع عن المستهلك “حمايتك”، عيساوي محمد، لـ”الشروق”، أن هذا القرار يعالج خللا قديما في الأسواق، على حد تعبيره، ويتعلق بضمان شفافية الأسعار ومحاربة ممارسة يومية تمس القدرة الشرائية للمواطن، وأضاف أن المنظمة تلقت على مدار سنوات شكاوى متكررة حول بيع الخضر والفواكه محملة بالزوائد.
عيساوي: شرح الأهداف للفلاحين والتجار تدريجيا لتفادي أي صدام
وأوضح عيساوي أن تطبيق القرار يعتبر خطوة تنظيمية والعمل من خلالها على تغيير ثقافة البيع والشراء في بلادنا، بدلا من فتح صدام مع التجار أو الفلاحين، وذلك عبر التوعية والتحسيس وشرح أهدافه للفلاحين، وكذا تجار الجملة وتجار التجزئة، وإيصال فكرة أن إزالة الشوائب تنمي ثقة المستهلك وتنعكس إيجابا على حركة السوق.
ويتضمن القرار بحسب عيساوي منع بيع الخضر والفواكه وهي محملة بالتربة، الأحجار ومخلفات عملية جني المحاصيل، منها السيقان والأوراق غير الصالحة للاستهلاك وغيرها من الشوائب، التي غالبا ما تستغل هذه الزوائد بطريقة تدليسية لرفع الوزن رغم أنها من دون فائدة غذائية للمستهلك.
وأشار المتحدث إلى أن إدماج هذا القرار ضمن مهام الرقابة اليومية لأعوان قمع الغش يبقى كافيا، دون الحاجة إلى آليات جديدة أو إجراءات معقدة، مع التركيز في المرحلة الأولى على التوجيه والتنبيه بدل الردع والعقوبات، كما شدد على أهمية اعتماد فترة انتقالية تسمح للمتعاملين الاقتصاديين، خاصة صغار التجار، بالتكيف التدريجي مع المتطلبات الجديدة دون إرباك التموين أو خلق ندرة مصطنعة.
وفي سياق متصل، دعا عيساوي إلى توحيد تطبيق القرار عبر مختلف ولايات الوطن، محذرا من أن الاختلاف في الفهم أو التطبيق قد يفتح الباب أمام التأويلات أو الاستغلال الانتقائي للنصوص، مؤكدا أن العدالة في الرقابة وتوحيد المعايير هي الضامن الوحيد لنجاح أي إجراء تنظيمي في هذا المجال.
ونوه المتحدث إلى ضرورة إشراك المجتمع المدني في مرافقة هذا التحول، إلى جانب المساهمة الميدانية من قبل جمعيات حماية المستهلك عبر تنظيم حملات تحسيسية داخل الأسواق، والتواصل مع التجار والمستهلكين، ونقل الانشغالات الواقعية إلى الجهات الوصية، مؤكدا على أن نجاح هذا القرار مرهون بالتطبيق الذكي والمتدرج، الذي يحقق الهدف الأساسي منه، والمتمثل في حماية المستهلك وشفافية الأسعار.