الجزائر
الاتحاد التونسي للشغل يردّ على اتهامات زعيم المركزية النقابية:

خطابك عدائي.. ونحن أكثر غيرة على الجزائر منك يا سيدي السعيد!

الشروق أونلاين
  • 17940
  • 65
ح. م
زعيم الاتحاد العام للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد

ندد الاتحاد العام التونسي للشغل، بالاتهامات التي وجهها زعيم الاتحاد العام للعمال الجزائريين، عبد المجيد سيدي السعيد، بخصوص سعي النقابة التونسية بمعية الكونفدرالية الدولية للنقابات، إلى تكسير المركزية النقابية، والعمل على جرّ الجزائر إلى ربيع عربي، واعتبرت النقابة التونسية تصريحات سيدي السعيد خطابا عدائيا.

وصف الناطق الرسمي للاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري، في تصريحات لـالشروق، اتهامات سيدي السعيد بالخطاب العدائي، وأعرب عن تفاجئه من افتتاح منظمة عريقة مثل المركزية النقابية، مؤتمرها بالحديث عن منظمة شقيقة بتلك الطريقة، وقال المتحدثحاولنا جاهدين أن نفهم خلفية تهجم سيدي السعيد على الاتحاد العام التونسي للشغل ولكننا لم نفهم“.

ويرى سامي الطاهري أن عبد المجيد سيدي السعيد، انطلق في اتهاماته من خلاف نقابي بين اتحاد العمال العرب، الذي تنتمي إلى المركزية النقابية، وهو منظمة ـ يقصد اتحاد نقابات العمال العرب ـ مهترئة نقابيا وسياسيا، ولا تدعم استقلالية النقابات، مع النزعة النقابية التي تدعو إلى الاستقلال عن الحكومات، وأضافكان على سيدي السعيد أن يراعي الأخوة التاريخية والمصلحة المشتركة، ولا يقحم الاتحاد التونسي للشغل في معارك داخلية“.

وأضاف المتحدث أنهذا الخلاف النقابي لا يمكن أن يؤدي إلى إطلاق اتهامات كالتي أطلقها سيدي السعيد، أو الحديث كما خيل له أو بما يريد الترويج له، مشيرا إلى العلاقة التاريخية بين النقابيتين الجزائرية والتونسية، وذكر احتضان تونس للمركزية النقابية إبان الثورة التحريرية، وبلوغ العلاقة بين النقابيتين ذروتها، خلال فترة الراحل عبد الحق بن حمودة.

وذهب المعني إلى أبعد من ذلك، حينما قال إن الاتحاد العام التونسي للشغل، كان ينتظر من سيدي السعيد مساندة تونس في ثورتها، نظرا للدور الذي لعبه التنظيم النقابي التونسي في الثورة، لكنه ـ كما قال ـ لم يفعل، مشددا على أن ما وقع في تونس بين 2011 إلى 2014 لا علاقة له بالربيع العربي، وإنما ثورة حرية وكرامة، وأكد رفضه لتصنيف الثورة التونسية في إطارالفوضى الخلاقة“.

ورفض المتحدث أن يكون التنظيم النقابي التونسي يسعى إلى زرع البلبلة في الجزائر أو جرها إلى ربيع عربي، كما يقول سيدي السعيد، وقالنحن في الاتحاد العام التونسي للشغل، من الرافضين لتصدير الثورة إلى أي مكان في العالم، لأن لكل بلد خصوصياته، مؤكدا على أنتنظيمه النقابي أكثر غيرة على الجزائر من سيدي السعيد، وأكثر وعيًا من محاولات الإساءة للجزائر، والدسائس التي تحاك ضد الجارة الغربية، مبرزا أنتنظيمه سبق وأن ندد في أكثر من مناسبة بتلك المحاولات، خاصة بعد الأحداث التي عرفتها ليبيا وسوريا“.

وقال المتحدث إنالاتحاد التونسي للشغل مستعد لحماية الجزائر بكل ما أوتي من قوة، وأضاف أن الجزائر ظهرنا وسندنا، ليس فقط في مكافحة الإرهاب، وإنما أيضا في مقاومة الدسائس الامبريالية“.

مقالات ذات صلة