العالم

خطاب مرتقب لترامب يثير التكهنات.. ماذا سيقول للعالم بشأن الحرب؟

الشروق أونلاين
  • 1008
  • 0
أرشيف
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

بمجرد إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الحرب على إيران، حتى بدأت التكهنات بين من يرجح أنه سيعلن إنهاءها ومن يؤكد بأنه يمهد لمرحلة أخطر بسبب شراسة الخصم.

ورجح الضابط المتقاعد في الجيش الأمريكي دانيال دايفيس من احتمال إعلان ترامب خلال خطابه المرتقب للأمة عن عملية برية في إيران.

وكتب في منشور عبر منصة إكس: “بالنظر إلى أنه أدلى اليوم بتصريح من المكتب البيضاوي حول إنهاء الحرب في غضون أسبوعين إلى ثلاثة، يبدو أن خطاب الغد سيكون مختلفًا. والسؤال الذي يطرح نفسه: هل سيُعلن عن عملية برية؟”.

كما انتقد الرئيس الأمريكي على إدلائه بتصريحات متناقضة تضلل ليس فقط الأمريكيين، بل حلفاء واشنطن أيضا.

وتابع: “هكذا تنهار الإمبراطوريات عندما يجهل الجميع ما تفعله القوة المتراجعة. يبقى الحلفاء والخصوم على حد سواء في حيرة من أمرهم، ويتصرفون بناء على افتراضاتهم وهو ما قد يقودنا لنهاية سيئة”.

ومساء الأربعاء نشرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، تدوينة عبر حسابها على منصة إكس قالت فيها: “سيلقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلمة خاصة أمام الأمة يوم الأربعاء في الساعة 21:00 بتوقيت واشنطن (الرابعة فجرا بتوقيت الشرق الأوسط)، لتقديم معلومات محدثة مهمة بشأن إيران”.

وجاء إعلان ليفيت بعد ساعات من حديث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، عن الاقتراب من خط النهاية في الصراع مع إيران، وتحذيره من أن طهران تسعى لتكون “كوريا شمالية جديدة”.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة قد توقف هجماتها العسكرية على إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وإن طهران ليست مضطرة إلى إبرام ​اتفاق كشرط مسبق لتهدئة الصراع، وفقا لما نقلته رويترز.

وخلال مقابلة مع برنامج “Hannity”، أوضح روبيو أن إيران كانت تعمل على تطوير صواريخ عابرة للقارات قادرة على استهداف الولايات المتحدة، وأنها كانت ستتمكن من تحقيق هذه الأهداف لولا إطلاق الرئيس ترامب عملية “الغضب الملحمي”.

وأضاف: “كانوا يهدفون إلى أن يصبحوا كوريا شمالية جديدة، لكن ليس نظاما صعب الفهم كما في كوريا الشمالية، بل إيران تُدار من قبل رجال دين شيعة متشددين يمتلكون صواريخ عابرة للقارات يمكن أن تصل في نهاية المطاف إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة”.

واتهم روبيو القيادة الإيرانية بتضليل الرأي العام بشأن قدراتها الصاروخية، قائلا إن المسؤولين “أنكروا” قدرة صواريخهم على الوصول إلى مسافات بعيدة مثل لندن، معتبرا أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي “كاذب”، بعدما ظهر على التلفزيون مؤخرا ينفي امتلاك إيران صواريخ تتجاوز مدى معين.

كما لفت إلى وجود تقدّم في المحادثات مع إيران، موضحًا أنه رغم استمرار المواقف العلنية المتشددة، فإن المسؤولين الإيرانيين يظهرون قدرًا أكبر من التعاون في النقاشات غير العلنية، لكنه شدد على أن الرئيس ترامب لن يسمح باستخدام “مفاوضات وهمية” كوسيلة للمماطلة أو كسب الوقت.

وأضاف أن الولايات المتحدة لن تسمح بتأثير فشل المفاوضات على قدرتها في الدفاع عن نفسها ومواجهة التهديدات، مؤكدًا أن وقف المحادثات لن يعيق العمليات العسكرية.

واعتبر روبيو أن النظام الإيراني يضم قيادات “تؤمن بأن دورها هو التمهيد لنهاية العالم”، وأن هذه القيادة تسعى لامتلاك أسلحة نووية، مشيرا إلى أن امتلاك إيران لترسانة من الطائرات المسيّرة والصواريخ، إلى جانب طموحها النووي، يشكّل “خطرًا غير مقبول”، وأن الضربة العسكرية الأخيرة مثّلت “فرصة” للقضاء على التهديد التقليدي.

على صعيد متصل، دفعت الولايات المتحدة بتعزيزات عسكرية إضافية إلى الشرق الأوسط، تمثّلت في مجموعة حاملة طائرات هجومية، في خطوة قد ترفع عدد الحاملات المنتشرة في المنطقة إلى ثلاث، وفقًا لصحيفة “وول ستريت جورنال”.

وكانت حاملة الطائرات “جورج إتش دبليو بوش” من طراز نيميتز، قد أقلعت من قاعدة نورفولك البحرية في ولاية فرجينيا الثلاثاء، على رأس مجموعة تضمّ قطعًا بحرية مرافقة، وذلك بحسب بيان للبحرية الأمريكية، ويُتوقع أن تمضي أسابيع عدة قبل وصول هذه المجموعة إلى منطقة العمليات.

وحسب المصدر ذاته، تُعدّ حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” منتشرة حاليا في بحر العرب، بينما ترسو “جيرالد ر. فورد” في كرواتيا لأعمال صيانة.

عراقجي: نطالب بوقف الحروب في المنطقة بأكملها

والثلاثاء، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن طهران لا تقبل وقف إطلاق النار، بل تطالب بوقف الحروب في المنطقة بأكملها، مشدداً على أن شروط بلاده معروفة.

وقال عراقجي في مقابلة مع قناة “الجزيرة”: “نحن لا نقبل وقف إطلاق النار، بل نسعى إلى الوقف الكامل للحروب ليس فقط في إيران، بل في جميع أنحاء المنطقة”، مضيفا أن إيران مستعدة لصد أي عملية برية، ومعربا عن أمله في ألا يرتكب خصومه “خطأ في تقديراتهم”.

ونفى عراقجي وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن، موضحا أن تبادل الرسائل مع المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف “لا يعادل عملية تفاوضية”، وأن الرسائل تحتوي على تحذيرات أو تبادل للآراء عبر الأصدقاء، لافتا إلى أن الشروط الإيرانية واضحة وتشمل تقديم ضمانات بعدم تكرار الهجوم على إيران ودفع تعويضات عن الأضرار.

كما أوضح أن إيران لم ترد بعد على الخطة الأمريكية المكونة من 15 نقطة لتسوية النزاع، مشيرا إلى أن لديهم “بعض الملاحظات” بهذا الشأن.

وأكد وزير أن مضيق هرمز “مفتوح بالكامل”، لكنه “مغلق فقط أمام أولئك الذين يحاربون إيران”، مشيرا إلى أن طهران اتخذت جميع التدابير لضمان عبور سفن الأصدقاء بأمان. وأضاف أن المضيق يمكن أن يكون “جسرا للسلام”.

وشدد على أن تهديد الإيرانيين “أمر غير مقبول”، داعيا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مخاطبة الشعب الإيراني “باحترام”.

مقالات ذات صلة