خطيب الحرم المدني يعلق على الاحتفال بالمولد النبوي.. هل هو بدعة؟ (فيديو)
علّق خطيب الحرم المدني الشيخ علي الحذيفي، في خطبة الجمعة، على الجدل القائم عبر شبكات التواصل الاجتماعي بشأن الاحتفال بالمولد النبوي.
وحذر الشيخ الحذيفي في خطبته بالمسجد النبوي من الاحتفال بميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، معتبرا ذلك بدعة لم يأت بها أحد من الصالحين الأولين.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية “واس” عن الحذيفي قوله: “إن أتباع النبي وأداء حقه على العبد يكون بمحبته وتقديمها على كل شيء وطاعة أمره، واجتناب منهياته، وتصديق أخباره وأن لا يُعبد الله تعالى إلا بشرعه”.
ونشرت قناة “الإخبارية” السعودية مقطع فيديو لخطبة الجمعة، جاء فيه على لسان إمام الحرم: “ومن الجفاء للنبي (محمد).. التهيؤ لبدعة المولد وللبدع التي لا دليل عليها، والتقصير في اتباع السنة النبوية”، على حد قوله.
وأضاف: “وقد حط الرحال مع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار قوم لم يسمعوا حتى بالمولد، ففازوا باتباع السنن النبوية والعمل بها ومجانبة البدع كلها”.
الدكتور علي الحذيفي “هو فضيلة الشيخ المُقرئ المُتقِن الدكتور علي بن عبدالرحمن بن علي بن أحمد بن علي بن عبدالرحمن الحذيفي العامري، إمام وخطيب المسجد النبوي الدائم إعتباراً من 6 رجب 1399 هـ وشيخ أئمة وخطباء الحرمين الشريفين وأقدم من تولّى الإمامة والخطابة فيهما.
يذكر أن دار الإفتاء المصرية أجازت الاحتفال بالمولد النبوي، مستندة على حديث أخرجه الإمام مسلم في كتابه “صحيح مسلم”، بعد تجدد الجدل ككل عام بشأن الحكم، وكثرة المنشورات التي تقول بأنه بدعة.
وجاء في منشور لداء الإفتاء المصرية: ” قالوا: هل احتفل الرسولُ بمولده؟ قلنا: نعم، احتفل الرسول بمولده الشريف، وهذا ثابت بالسنة، فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه أنه سُئِل عن صوم يوم الاثنين، فقال: «ذاكَ يَومٌ وُلِدتُ فيه» أخرجه مسلم، ففضَّل النبي بيان علة الصوم على بيان حكمه الشرعي، للإشعار بفضل صوم يوم مولده العظيم”.
وأوضحت دار الإفتاء المصرية رأيها فيما يتم تداوله عن أسلوب الاحتفال بمولد النبي محمد وما يتخلله من قبل البعض بالرقص والغناء والموسيقى، في تدوينة عبر صفحتها على منصة إكس جاء فيها فيها: “قالوا: هل المحبة تكون بالقصائد الشركية والرقص والغناء والموسيقى في المولد النبوي؟.. قلنا: هناك فرق بين حكم الاحتفال وبين طريقة الاحتفال وسلوك المحتفلين، وهذا فرق عظيم ومسألة دقيقة يجب التنبه لها”.
وأضافت: “أما حكم الاحتفال فهو جائز شرعًا بدليل القرآن والسُّنة وعمل المسلمين سلفًا وخلفًا، وأما طريقة الاحتفال وسلوك المحتفلين فهو أمر يختلف من شخص لآخر، فما وافق من ذلك مبادئ الشرع الشريف فلا حرج فيه وما خالف منه في ذلك فلا نجيزه، بل نقول بحُرمته”.
وتابعت: “إذا عرفت ذلك، فلا ينبغي سحبُ حكم ما خالف الشرع من سلوك المحتفلين على حكم الاحتفال بذاته، وهذا خلط عظيم أوقع الناس في عنت ولبس خطير.. وينبغي أن يُعلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أغلق باب الشرك والضلالة على الأمة وذلك بقوله: «إنَّ اللَّهَ لا يجمعُ أمَّتي -أو قالَ: أمَّةَ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- علَى ضلالةٍ» أخرجه الترمذي”.